الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

وساوس صحية

المجيب
التاريخ الاربعاء 05 ذو الحجة 1429 الموافق 03 ديسمبر 2008
السؤال

أنا مصاب بمرض القطع الشرجي، لكن المشكلة أني أفكر بالموضوع بشكل كبير مما أعاقني عن التركيز في الدراسة، وأدى إلى تدني مستواي بالجامعة، وعدم الأنس والانبساط مع الأهل والأصحاب.. فما الحل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أهلا ومرحبا بك على صفحة الاستشارات، الحالة الصحية يمكن أن يكون لها تأثير على الحالة النفسية، والعكس صحيح، وتكثر الدراسات العلمية التي تتناول العلاقة بين الجانبين... سأحاول فيما يلي أن ألقي الضوء على تحديد المشكلة، ثم أتناول طرق المساعدة للتخلص أو التقليل منها.
إن المشكلة التي لديك يا سيدي ليست جسدية بقدر ما هي نفسية، فالمشكلة هي الأفكار التي تأتي على بالك، والتي قد تكون أفكاراً وسواسية، فالفكرة الوسواسية هي أفكار مقتحمة تفرض نفسها علينا مهما حاولنا أن نطردها، لدرجة تؤثر على عملنا أو دراستنا أو علاقاتنا الاجتماعية.
دعنا نركز الآن على طرق العلاج... هذه الأفكار مثل الطفل الصغير الذي يحاول أن يقتحم عليك غرفتك ويفتح الباب، والمشكلة تبدأ حين تقاوم أنت هذا الطفل، وتحاول أن تغلق الباب ولا تسمح له بالدخول فيصر يحاول ويحاول ويزعجك.. أما إذا أخذت الأمور ببساطة وتركت الحرية له في الدخول أي لم تقاوم الفكرة ستجد أنه سيدخل غرفتك ولا يجد فيها ما يريده ويذهب إلى شأنه!! وكذلك تفعل الفكرة الوسواسية، فهي تقتحم تفكيرك طالما أنك تصر على استبعادها، أما إن كنت أكثر هدوءاً وشغلت نفسك بما كنت تفعله قبل أن تأتي هذه الفكرة المتعلقة بالقطع الشرجي فسوف تجد أن لا مكان لها في عقلك، لأنك مشغول عنها بالفعل...
إن اضطراب الوسواس هو جزء من اضطراب القلق، فنجد أن الأشخاص المتسمين بالقلق، والذين يودون أن تسير الحياة بشكل منظم عادة ما يصابون بهذه الأفكار!! والقلق في حد ذاته ليس مرضاً إذا ما استفدنا منه، وأذكر أنني قرأت كتاباً بعنوان "بنك القلق" يناقش فيه الكاتب فكرة "القلق الصحي" الذي يساعدنا على الإنجاز والاستذكار، لذا فإن هناك قدراً من القلق مطلوب، بينما الكثير منه مضر.
هذا من جانب، وقد يكون من المفيد المتابعة مع طبيب نفسي متخصص يساعدك على تخطي هذه المرحلة بسلام، فهناك أدوية تساعد على التقليل من هذه الأفكار.
وتابعنا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.