الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يغار عليها من محارمها!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التاريخ الثلاثاء 07 صفر 1435 الموافق 10 ديسمبر 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
أحد الإخوة يسأل ويقول إنه متضايق جداً من تصرفات زوجته؛ لكثرة اتصالها على ابن أختها، وهو أكبر منها، والسبب -والله أعلم- أنه كان يصرف عليها بعد موت أبيها رحمه الله. فماذا أفعل وقد بدأت نار الغيرة تشتعل بقلبه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: إن الغيرة –في حجمها الطبيعي– صفة رجولة، لكنها حين تتحول إلى غيرة مرضية فإنها تصبح مصدر أذى حاد؛ للزوج وللزوجة، في الوقت ذاته.
وغالباً ما تبدأ الغيرة (المرضية) بفكرة، أو سلوك عرضي يلبسه الزوج لوناً غير مريح.. ولأن تحطيم كيان الأسرة بالطلاق أحد أهم أهداف الشيطان، فإن الشيطان يظل ينفخ في تلك الفكرة، حتى يضخمها، أو يلون ذلك السلوك بلون الريبة، في عين الزوج، فيخطو الخطوة الثانية، وهي التتبع والكشف، وحين يتتبع الزوج زوجته بعين الشك، فسوف يفسر تفسيراتها (الطبيعية) تفسيراً سلبياً، فلو فتحت الباب لترمي كيس قمامة لخيّل له الشيطان أنها قد تعدَّت مع إنسان، وأن هذه القمامة حُجَّة (شيطانية) تغطي بها على جريمتها، والإمعان مع هذه النظرة السوداوية الظالمة قد ينتهي بالزوج إلى اتهام زوجته بالسوء، الأمر الذي يوقد نار المشكلات، التي يكون هو أول من يصطلي بنارها، إذ قد تحاول زوجته الصبر، لكنه قد يمعن في حصارها واتهامها، ما يجعلها في الأخير قد تطالب بالطلاق؛ إذ ترى زوجها تحول إلى شخص آخر، غير ذاك الذي ألفته، وقد يتمزق البيت، ويتعرض الأبناء للضياع، وذلك كله لأن الزوج سمح –في البداية لـ(بذرة) شك أن تستوطن نفسه، ثم ظل يسقيها بماء الأوهام.
وبالنسبة لموضوع صاحبك وتضايقه من (كثرة) محادثة زوجته لابن أختها، الذي يكبرها، فأرى –إغلاقاً لباب الشكوك- أنه إن كان اتصالها عليه –فعلاً– يلفت النظر من حيث كثرته، فأرى أن يكون صريحاً مع زوجته، ويطلب منها أن تقلل، فكثرة الاتصال –دونما حاجة– لون من تضييع الوقت، على الطرفين، وليحذر من أن يفلت بكلمة قد تفهم منها الزوجة اتهاماً لها، فلذلك تأثيره الكبير في نفسها.. وحين تشير الزوجة إلى سابق فضل ابن أختها عليها، فإن الزوج يمكن أن يقنعها أن من واجب شكره ألا يضاع عليه الوقت، وأنها لو حاولت الدعاء له لكان في ذلك شكر كبير له، وإن أمكن بين حين وآخر، أو أثناء المناسبات، إن كانت الظروف المادية تسعف، الإهداء له لكان ذلك جميلاً.. ولعله يذكرها بحديث المصطفى –صلى الله عليه وسلم-: "من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه".
وإن كانت الاتصالات طبيعية فليطرد الشكوك، وليكن واثقاً من زوجته، لأن اتهام زوجته (العادية) بالسوء، قد يعني اعترافاً بالتقصير الكبير منه تجاهها، أو رؤيته المتدنية لنفسه!!
وفقك الله وصاحبك إلى كل خير، وجنبكما كل شر، وهداكما الصراط المستقيم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.