الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

إشارات حب هل تغتفر؟

المجيب
مستشارة بموقع المستشار
التاريخ الاربعاء 28 جمادى الآخرة 1429 الموافق 02 يوليو 2008
السؤال

أشعر أن ابن خالتي يحبني، وألاحظ عليه الكثير من التصرفات التي توحي بذلك، فهناك تلميحات واضحة، وقد صرت أتأثر به وأحبه.. أرشدوني ماذا أعمل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
غاليتي، كم يسعدني هذا التواجد في موقع الإسلام اليوم، ويسعدني أكثر سؤالكِ الذي يدل على وعي وإدراك وإرادة، ويدل على أنك تمتلكين جذور القوة في نفسِكِ، مما جعلكِ ترفضين (وبقوة) تلك المشاعر الطارئة عليك..
وجعلكِ ترفضين تلك التصرفات الطائشة من ذلك الولد، وجعلكِ تبحثين عن حل لإيقاف تلك المشاعر التي تهاجمك -وهي ليست إلا فقاعة- و ما أنتِ فيه من توجس وخوف من عدم قدرتك على السيطرة على مشاعركِ، وقلقكِ هذا من انفلات مقود أحاسيسك من بين يديكِ يدل على وعي وفكر نيّر.. وبدوري أحيي فيكِ هذا الوعي، وأسأل الله أن ييسر لك الحل الأمثل وأسباب الثبات وأن يساعدكِ.
أيتها الرائعة، إن العلاقة الصحيحة بين المرأة والرجل في مجال الحب والعاطفة لا تكون إلا في إطار الزواج، وأعلم أنكِ مقتنعة بذلك تماما من خلال تربيتك وأخلاقِكِ بارك الله بكِ، والتي تمنعك من الانجراف خلف تصرفات عابثة غير مسؤولة من شخص يمر بفترة مراهقة ويتصرف بصبيانية!
هذا الفتى لو كان جادا صادقا فلن ينتظر منكِ إشارة أو موافقة أو تلميحا كي يطلب من أهله التقدم لكِ، فأنتِ غالية فلا ترخصي فؤادكِ لأي أحد، ولا تذلي نفسكِ بتصرف ما يعود عليك بالخيبة، لذا أول ما يجب عليك فعله إزاء تلك المشاعر تجاهل وجود هذا الولد، وتجاهل تصرفاته، وتجنب الاختلاط معه أو مع الفتيان قدر ما استطعتِ.
وإن حصلت مصادفة بينك وبينه فتجاهليه وتعامي عنه "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ" [النور:31[.
ولا أظنه يخفى عليكِ حكم مصافحة الأجنبي، وابن خالتكِ يعد أجنبيا عنكِ، وأؤكد أن حجابكِ أعظم رادع له ولأمثاله.
- أما بالنسبة للمشاعر التي تخالجك وتظنين أنها حبا فهي ليست كذلك، إنما هو ميل فطري، ومشاعر كاذبة عابرة يمكن التخلص منها أولا بدعاء الله تعالى والاستعانة به في دفع ما يزعجكِ، والإنابة بصدق، واللجوء إليه في إصلاح حالكِ وهداية هذا الفتى، وأن يجنبكما السوء والمنكر، وستكون بإذن الله في طي النسيان.
- لا تسترسلي في التفكير به وتذكُّر تصرفاته، أو استعادة المواقف التي مرت بك معه، ويا غاليتي إن استعادة تلك الأفكار مرة تلو مرة ربما يضخمها ويعطيها أكبر من حجمها.فانتبهي أخيتي.
- أنصحك ثم أنصحك ثم أنصحك بمحادثة أمك عما يؤرقكِ، فإن علمها بذلك من أهم أسباب الوقاية، فإن أمك حكيمة، ولا تقلقي من أن ينعكس سلبا عليكِ، ولا تخشي أن يتضرر ذلك الفتى، بل إن والدتك باستطاعتها أن تقف بجانبك، ولا تضعي حواجز (لا أستطيع..أعجز..أخجل) بل واجهي الأمر بكل شجاعة وأنتِ قادرة على ذلك.
- أكثري من ذكر الله والاستغفار، فإن ذكر الله يساعدكِ على هدوء نفسكِ ويطمئن قلبكِ ويعيد لمشاعرك استقرارها، واجعلي لكِ نصيبا من تلاوة القرآن، وعيشي مع آياته وتدبري معانيه ستجدين كيف تتسلل المعاني إلى قلبكِ، وتشعرك بلذة حقيقية.
- أخلصي لله في تخلصك من تلك المشاعر العارضة وتذكري هذه الوصية:
"استعينوا بالصبر والصلاة" [البقرة:45] غاليتي إن المحافظة على الصلاة ومجاهدة النفس على النوافل ودعاء الله في السجود، وتذكر نعم الله سبحانه وتعالى يملأ قلبكِ بحبه تعالى:
كل محبوب فمنه خلــف ما خلا الرحمن ما منه خـلف
إن للحـــب دلالات إذا ظهرت من صاحب الحب عرف
لَهِجاً همّه في الله لا في غيره لهجا يتلـو بآيات الصحف
باشر المحراب يشــكو بثّه وأمام الله مــولاه وقف!
راكعاً طوراً وطوراً ساجداً باكياً والدمع في الأرض وكف!
- إنك كفتاة تمتلكين العاطفة فوجهيها للمكان الصحيح. إن القلب إذا امتلأ بحب الله تعالى وبذل عاطفته واهتمامه لمن حوله من أم وأب وإخوة لشغله ذلك عن الدخول في علاقة غير سوية.
- لا تنساقي خلف آراء بعض الزميلات في الحب ولا تغرنك بعض حكاياتهن العاطفية، وكوني نفسك ثبتك الله ورعاك.
- غاليتي إنك بهذا الوعي والإدراك والذكاء والفهم واحترام الذات فإن الدين والأمة والمجتمع بحاجتك، فما رأيكِ بأن تخططي فعليا لمستقبلك، وتدوني أهدافكِ، وترسمي خطة لتحقيقها، وما أجمل أن تكون لديكِ رسالة في الحياة تجعليها هاجسكِ. واختاري تخصصا اقرئي فيه كثيرا، وتوسعي في فهمه، وأسسي نفسكِ لدراسته أيتها الفاضلة.
- ابدئي في مشوار تحقيق أهدافكِ بأن تكافحي لتكوني الأفضل في دراستِكِ، وما أفضل أن تستغلي مواهبكِ من رسم أو كتابة أو تصميم من وقت لآخر حتى تجددي همتك.
- لفتة أضعها هنا لأنبه على خطورة الاختلاط في المجتمعات وما يسببه من مشكلات لا تنتهي! كذلك من المؤسف حقا أن الزخم الإعلامي من فضائيات ومجلات وقصص وروايات -في الغالب- تعطي للشباب والفتيات مفهوما مغلوطا عن الحب وتصوره في (قالب واحد) يتكرر مئات مئات المرات وتصوره بعيدا عن الواقع، والذي قد ثبت فيه وبالدراسات أنَّ كلَّ علاقة زوجية يكون منشؤها الحب أو التعارف أو تكوين علاقات أو صحبة بريئة ونحو تلك (الأكاذيب) والحيل الشيطانية، فإنَّ المصير سيكون للفراق لا الاتفاق ؛ وذلك أنَّ الزوج سيصبح دائم الشكوك في هذه المرأة.
تقبلي مني هذه الهدية غاليتي:
http://islamtoday.net/hea/index.htm
وأنتظر جديدك أيتها الفاضلة..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - من الشام | مساءً 03:10:00 2010/01/20
بسم الله الرحمن الرحيم لماذا هذا الإنكار لشىء وضعة الله في الغريزة البشرية وهو الحب أين الخطأ بأن يحب شاب فتاة ونيته الزواج بها وليس اللعب بها ,أما هذه الإشارات في الحب نعم إنها من الخطأ أن تظهر إذا لم يكن هناك نوايا للزواج ولكن قد تظهر رغماً عن المحب إما لضعف بشري أو لغيره ,أنصح أختي السائله أن تقوم بما قالت لها المجيبة بأن تخير أمها لكي توضح المعالم لها إما الزواج وإما الفراق وعليك أختي بصلاة الإستخارة والله أعلم