الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

للنساء فقط!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الثلاثاء 20 جمادى الآخرة 1429 الموافق 24 يونيو 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زوجي يدخل منتديات، ويتبادل الحديث مع فتيات ونساء بمواضيع عن الحب والغزل.. فماذا أفعل هل أواجهه بالأمر؟ ساعدوني لأنني تعبت من هذا الموضوع.

الجواب

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:
هل هذا الحب الإلكتروني، وتلك المشاعر اللاسلكية مما عمَّت به البلوى في زماننا هذا؟ فهو الأسرع والأكثر أماناً، والخالي من المسؤوليات، وشر البلية ما يضحك!
وهل نكرر في كل مرة نفس الحديث وذات الوصايا من كلام لعل السائلات قد حفظنه عن ظهر قلب من ضرورة التحلي بالصبر والحكمة والدعاء للزوج، والاهتمام بالمظهر والشكل الخارجي، والحرص على التزين والتعطر، ومحاولة استمالة قلب الزوج، ووضع بعض الشرائط والمطويات في سيارته أو جيب سترته، والتي تتحدث عن مخاطر مثل هذه العلاقات، وصرفه بشتى الطرق عما يشغله...
وأخصص السائلات هنا ولا شك، فهن المتشكيات غالباً، نعم، سأنصحك بكل ما سبق، وسأنصحك في هذه المرحلة بإهمال الأمر، وتأجيل المواجهة، لكن مع المتابعة، دون أن يشعر أنكِ تراقبينه، فقط، حتى لا تتطور الأمور دون علمك.
ولكن أريد منكِ في ذات الوقت أن تهتمي بشأنكِ أنتِ، فأنتِ في النهاية لستِ مسؤولة أمام الله عن أفعاله إلا بقدر ما كان يمكنك الإصلاح فيه وقعدتِ عن ذلك، أما ما لم يستجب فيه، أو ما كان فوق طاقتك فلستِ مسؤولة عنه.
اهتمي بنفسك وتنمية ذاتك، وارتقي بنفسك روحياً وفكرياً و ثقافياً، وخصصي لنفسك في كل يوم وقتاً محدداً، منطقة معزولة لا يقتحمها أحد، تمارسين هواية، يكون لكِ عمل اجتماعي خارج البيت، إن كان لكِ وظيفة اهتمي بها لكن دون أن يؤثر ذلك على رعايتك لبيتك وأولادك.
عندما تحقق المرأة لنفسها قدراً معقولاً من الدعم المعنوي من مصدر خارجي، فلا يكون مصدر الدعم لها وقفاً على الزوج فقط، فإذا ما توقف عن مثل هذا العطاء ارتبكت حياتها على نحو لا تكون معه في حالة متزنة، وذلك من خلال عمل تمارسه بعيداً عن شؤون البيت والأولاد وتحقق فيه نجاحاً، فإن هذا يهون عليها كثيراً مما تحمله الحياة من مفاجآت من غدر زوج أو جفاء أولاد، أو مما لا تخلو منه الحياة عموماً، ويندر ألا يواجهه المرء في حياته.
هذا مما يعين المرأة أيضاً أن تعتدل في بذل عواطفها، فلا إسراف ولا مخيلة، وإنما التوسط من التدبير، وهذا سيخفف عنها كثيراً عندما تواجه مثل هذه المواقف التي ينضب فيها ينبوع الحب من قبل الزوج، وسيساعدها على أن تفكر بهدوء في مثل هذه النوازل، ومن يلزم الهدوء عند التفكير قلما يتخذ قراراً خاطئاً، وستكون لغته عند المواجهة وحجته أكثر نصاعة وقوة إذا ما احتاج لهذه المواجهة في لحظةٍ ما.
ما عمت به البلوى من قبل بعض الرجال، لا أدعو النساء هنا للرضا به أو تمريره، وليست دعوة لتطبيع المجتمع عليه لكثرة انتشاره، ولكن تقبل الواقع لا يعني عدم السعي لتغييره، ولكن الإصلاح عملية تستهلك وقتاً طويلاً، وكلما كان الإنسان قوياً في بنائه الداخلي على كافة الأصعدة إيمانياً وفكرياً وخلقاً وعلماً كلما تمكن من إحراز بعض النجاحات حتى لو كانت صغيرة وجزئية، وسيشعر معها بالرضا عن نفسه، وأنه قام بما عليه تجاه المؤسسة الأسرية المسؤول عنها، وأمام الله سبحانه وتعالى. آمل أن تكون الرسالة قد وصلت لكِ وللكثير من النساء.
وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.