الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

يحبها على ضعف دينها!

المجيب
مستشار أسري - وزارة الشؤون الإسلامية بالرياض
التاريخ الاربعاء 30 جمادى الأولى 1429 الموافق 04 يونيو 2008
السؤال

أثناء الدراسة في الجامعة ارتبطت بإحدى الفتيات بنية أن تكون شريكة حياتي، وأحببتها جدا، وأصبحت أعلِّمها أمور دينها، فقد كنت أعطيها الأشرطة الدينية من قبل أن أرتبط بها، وأدعوها لحضور البرامج التلفزيونية الموجودة في القنوات الدينية، وبعد مرور فترة على علاقتنا أصبحنا نقع في بعض الأخطاء التي لا يرضاها الله ورسوله، فكنت ألمس يدها لوقت طويل، وأناديها بحبيبتي، وكنا نمارس الحب والكلام الماجن المعسول، والذي أسأل الله أن يغفره لنا، وبعد مرور سنة قررت أن أضبط علاقتنا، وأن ننهي الكلام المعسول الذي نخوض فيه، فتغيرت طريقة حديثي معها، وأصبح كلامي يخلو من عبارات الحب التي كنت أرددها، وأحاول بذلك أن أبلغها بطريقة غير مباشرة أننا على خطأ، ويجب أن نكون على الطريق الصحيح، ونؤجل كل ما نمارسه إلى ما بعد الزواج.
لم تستطع هي فهم ما أريده، وأصبحت تحاول أن تعيدني إلى ما كنا نفعله في الماضي. والآن قد انقطعت عنها حتى من خلال الهاتف، ولم أذهب إلى الجامعة لمقابلتها منذ وقت طويل لأنني قرت عدم العودة إلى الفاحشة، وقررت التوبة إلى الله لأنني عندما أقابلها يحدث ما لا يرضاه ديننا الحنيف، ولم أنجح في ضبط علاقتنا، والسبب أنها لا تريدني إلا أن أكون حبيبها وأمارس هذا الحب، وعلى هذا أصبح من النادر أن نتصل ببعضنا البعض، أو عندما أتصل بها تتحدث بطريقة غير محترمة جدا.
أما عني أنا فإني قررت التوبة والعودة إلى الله، راجياً من الله أن يغفر ذنبي ويتوب علي ويرحمني ويهديني، ولكني أعاني كل المعاناة من وجودها في قلبي، ومازال هناك شيء في قلبي إليها. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
الجواب أخي كما يأتي:
1- نعمة الهداية والتوبة من المعصية نعمة عظيمة أحمد الله تعالى عليها، فكم من شاب وافاه الأجل ونزل به الموت وهو مصرٌّ على المعاصي، مبارزاً بها للجبار، ومن لطف الله بك إحسانه إليك أن وفقك لمحاسبة النفس، والرجوع إلى الله، وترك ما أنت عليه من شر وفساد.
2- لتعلم أن الشيطان الذي يمارس الإغواء لبني الإنسان لن يتركك تسير في طريق التوبة، وسوف يحاول ردك إلى ما كنت عليه، ويذكرك الماضي الذي ربما تحن إليه فتعود، فعليك بالحذر من وساوس الشيطان، واعتصم بكتاب الله، وأكثر من العبادة والطاعة وقصص التائبين والراجعين إلى الله؛ حتى تكون لك زادًا على الثبات والاستقامة.
3- من أسباب الرجوع إلى الذنب والعودة له أن يكون القلب متعلقاً به، وإن تركته الجوارح؛ لأن ذلك يدل على أن التوبة ليست توبة نصوحاً، ولم تراع فيها شروط التوبة، والتاريخ شاهد على ذلك بقصص كثير من أناس تابوا من الشرك ثم رجعوا إليه، ومنهم من تاب من المعاصي ثم رجع إليها، والمعصوم من عصمه الله ووفقه لإتمام الطريق، ولكن لابد من زاد في ذلك وخير الزاد التقوى.
4- ما تعانيه من وجودها في قلبك هو شيء طبيعي لا سيما في بداية الطريق، وأنت حديث عهد بها، وهو من وساوس الشيطان التي حذرنا ربنا منها، وقد يكون ذلك لأنها تجربة جديدة عليك، ولم تجرب ذلك ولا تعرفه فتمكن ذلك من قلبك، وكما قيل:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى *** فصادف قلباً خالياً فتمكنا
ولدفع ذلك أوصيك بما يأتي:
أ- إنها ليست بصالحة لأن تكون زوجة، فقد تعلقت بك وربما تعلقت بغيرك.
ب- الإكثار من الطاعات خاصة الصلاة المفروضة والمحافظة عليها، فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر والإكثار من النوافل.
جـ- الإكثار من قراءة القرآن والأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: يا مقلب القلوب – وأعوذ بالله من الحور بعد الكور. والسلام عليكم.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.