الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

افهميه أولاً

المجيب
بكلوريس شريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 07 جمادى الآخرة 1429 الموافق 11 يونيو 2008
السؤال

أنا متزوجة منذ سنوات، وأكثر مشكلاتنا أنا وزوجي على أشياء بسيطة، فهو دائماً يقول لي: أنتِ ضعيفة الشخصية؛ وذلك بسبب كثرة بكائي، وأني لا أفهمه.. أرجو المساعدة لفهم الرجل العصبي، مع العلم أنه يمر بظروف قاسية بسبب الغربة والدراسة، كما أنه لا يجلس كثيرا مع الأولاد، ونحن في غربة ليس لنا أحد غيره. أرجو الإفادة..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
مشكلتك –عزيزتي- غاية في السهولة، ولا أقول ذلك من باب التهوين عليك، أو من باب جهلي بحالتك، لكنها الحقيقة، ولك أن تحاسبيني على كلماتي هذه إن لم تجدي في نصائحي لك نفعاً بعد أن تطبقيها!!
عزيزتي، أنت بنفسك ذكرت أن غالبية مشكلاتك مع زوجك تكون على أشياء بسيطة، أي أنكما منسجمان تماماً مع بعضكما، لكن تقع بعض المشكلات على أمور تافهة لا يخلو منها أي بيت، زوجك –غاليتي- من أسهل الشخصيات تعاملاً، وهي شخصية الزوج العصبي -الذي تكون عصبيته في حدود المعقول دون أن يتمادى ويصل للضرب مثلاً- وعصبيته لها مبرراتها فهو:
1- منشغل بدراسته.
2- في غربة.
3- ويتحمل مسؤولية أسرة.
4- بعيد عن أهله.
5- ضغوطات العمل.
وهذه كلها أمور تجعل الحليم حيرانَ، ولهذا عزيزتي تجدينه يتضايق من بكائك، ويتهمك بضعف الشخصية، ولا يحاول مواساتك، فتظنين أنه قاسي القلب، ولا يراعي مشاعرك، وأنه بلا مشاعر، لكن الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، فهو طيب القلب جداً وحنون بل وكريم أيضاً، لكنه يفقد السيطرة على نفسه حين يتعرض لضغوط كتلك التي يمر بها..
لذا فإنه يحب أن تكون زوجته وشريكة حياته شريكةً له في كل شيء، بمعنى أن تشاركيه في إدارة المنزل وتربية الصغار وتتحملي مسؤوليتهم في ظل انشغاله، أن تكوني قوية فهو يكره المرأة الضعيفة، ولا تزعجيه بالشكوى من أمور تافهة، ولا تطالبيه بحقوقك وحقوق أطفالك عليه بشكل مباشر.
وفري له البيئة والجو المريح داخل البيت، فزوجك يحب جو الأسرة، فلا تعكري عليه ولا تخسريه، بل استميلي قلبه واكسبيه من هذا الباب.
اجعليه يشعر بإنجازاتك الأسرية، مع أطفالك، وفي بيتك، وفي علاقاتك الخارجية.
احذري الفوضى والإهمال فهي من أكثر المنغصات التي تضايقه.
حاولي أن تعالجي مشكلاتك الخاصة دون الرجوع إليه، لكن أخبريه عنها بعد أن تعالجيها لأنه سيفرح بالنتيجة، فمثل تلك الإنجازات تسعده وتريحه.
إذا كنت قادرة على مساعدته في عمله أو دراسته فاسعي في ذلك قدر المستطاع، كأن تكتبي أو تحسبي عنه فيما يتعلق بتخصصه.
لا تنسي أن تثني على ما يقوم به من أعمال لكم، وامدحيه بما هو فيه دون مبالغة أو كذب.
استقبليه دائماً بوجه بشوش؛ فالابتسامة تزيح عنه بعض همومه وضغوطات يومه.
وقبل هذا وذاك استعيني بالدعاء له بالهداية والتوفيق، وأن يجعله الله قرَّة عينك، ويجعلك قرَّة عينه.
وفقك الله وسدَّد خطاك، وأتمنى أن توافيني بأخبارك بعد ذلك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.