الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أرملة مع تلقي التجريح والإهانة

المجيب
بكلوريس شريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 21 رمضان 1429 الموافق 21 سبتمبر 2008
السؤال

أنا أرملة مسؤولة عن أيتام.. سؤالي: كيف أقابل الإهانة والتجريح من طرف أهل زوجي، وخاصة شقيقته؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الكريمة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أسأل الله الكريم أن لا يحرمك أجر كفالتك لهؤلاء الأيتام، وأن يجزيك عن صبرك على ما تجدين من أذى خير الجزاء.
غاليتي..
أنت أمام أربعة خيارات، فإما أن:
1- تقتصي ممن أساء إليك بمثل عمله، وتردي إساءته بمثلها من باب أن السن بالسن والعين بالعين.
2- أو أن تكظمي غيظك وتصبري ولا تردي على إساءتهم، وتلتزمي الصمت إزاء كل إهاناتهم وتجريحهم، فيكون لك أجر الصبر على أذاهم، وتكوني كمن قال الله فيهم: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" [الفرقان: 63]..
3- أو أن تكوني أطيب نفساً، فتصبري على إساءاتهم، وتسامحيهم وتعفي عنهم، وتلتمسي لهم الأعذار، وتغفري لهم زلاتهم، وهنا سيكون أجرك أعظم، قال عز من قائل: "وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ".
4- أن ترتقي إلى أعلى درجات الإحسان، فتقابلي إساءتهم بإحسان كما كان يفعل الرسول صلوات الله وسلامه عليه مع جاره اليهودي الذي كان يؤذيه ويسيء إليه بأن قابل إساءته له بإحسانه إليه فكان يعوده إذا مرض، حتى استمال اليهودي إلى دين الإسلام بسبب إحسانه إليه، ولا يخفاك الأجر العظيم الذي أعده الله للمحسنين.
يقول تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" وقال تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلـقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم" [فصلت:34ـ35].
أنت أمام هذه الخيارات الأربعة، وكلها متاحة لك، لكنها تتفاوت فيما بينها في الأجر والعاقبة.
أما نصيحتي لك، فبالتأكيد سأنصحك بما يعود عليك بالخير والأجر الكبير في الدنيا والآخرة، وهو أن تعملي بعمل المحسنين الذين يقابلون الإساءة بالإحسان، ويدفعون بالحسنة السيئة، فما يدريك لعلها بعد أن ترى نبلك وكرم أخلاقك وعفوك عنها أن تهتدي على يديك وترتدع عن إساءاتها السابقة، بل لعل الله أن يسخّرها لك، وليس ذلك على الله ببعيد.
فإن لم تقدري على أن تقابليها بالإحسان إليها فلا أقل من أن تلتزمي الصمت أمام إساءاتها وتعرضي عنها، واعتبريها من الجاهلات السفيهات: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما" هذا هو المنهج الرباني الذي شرعه لنا الله في معاملة الجاهل السفيه.
وكما قال الشاعر:
يخاطبني السفيه بكل حمق ** فأكره أن أكون له مجيباً
يزيد سفاهة وأزيد حلماً ** كعودٍٍ زاده الإحراق طيباً
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى، وأعانك على الخير وسدد خطاك، وكفاك شر كل ذي شر.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - اسماء | ًصباحا 11:38:00 2009/10/20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :حقيقة الامر يا اختي الكريمه استغرب كيف تواجهين الاهانه وخاصة من اخت زوجك عفوا كيف لنا ان نتشمت بالموت وهذه تتشمت بآرملة اخيها عفوا اما انك حساسه جدا عند حديثها معك عن الابناء اوانها هي لاتملك من الذكاء العاطفي او الاجتماعي شئ .عفوا اختي الكريمه يبدو انها لم تقدر لكي اهتمامكي بابنائك او انك تعيشين معهم في نفس البيت اقصد بهم اهل زوجك انا ارى ان تهتمي بنفسك اولا وابنائك ثانيا وخاصة بناء الثقه بالنفس ولا تظهري عيوب ابنائك عند احد خاصة هذه الاخت لكي لايؤثر هذا عليهم في حياتهم الحاليه والمستقبليه . واحيلك على شريط عنوانه (ايتام صنعوا التاريخ )للشيخ بدر المشاري . وهناك مثل (انت تسمح للاخرين ان يعاملوك بالطريقه التي يعاملوك بها )وهذه حقيقه عندما جعلتيها تتجراء عليك كوني قويه وحازمه وبنفس الوقت لاتتعدي عليها وتخسريها فهي عمت ابنائك وسوف تحتاجينها يوما من الايام اخبريها ان كون ابنائك معك او انت معهم هذا فضل من الله ثم منك وياليتك تسافرين مع اهلك كم يوم وتتركينهم لديها اولدى ام زوجك لكي تقدر مسؤليتك . حسسيها انه يتقدم الخطاب وانك تشترطين الابناء ويرفض الخاطب وان هناك من يقترح ان تبقيهم لدى اعمامهم فهم اهلهم واولى الناس بهم وناقشي هذه الفكره معها طويلا لكي تحفظ لسانها من الاهانات .وقولي لها ان اتعجب منك اشد العجب كيف تقولين ذلك لشئ ليس لنا يد فيه وان الايام دول .والحياة والموت بيد الله ليس للمخلوق يد فيها . لاتطلبي منها اي شئ خاصة الاشياء الماديه استغني عن اخت زوجك ماامكنك ذلك. اقراء كتب الاستاذ ابراهيم الحازمي (الاجوبه المسكته )وكتاب مترجم (لكي لا تقع فريسة لزلة لسانك ) وكتاب مترجم (داء ارضاء الاخرين ) واذا كان لكي حقوق طالبي بها بالحسنى وبطرق لبقه وجيده وتآكدي الحقوق تؤخذ ولا تعطى . واكرر كوني ايجابيه مع ابنائك ومع نفسك ومن حولك عندها تفرضين احترامك على الاخرين .اتمنى ان اكون قدمت المفيد لك .