الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

غروب ما بعد الفجر!!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1429 الموافق 20 مايو 2008
السؤال

طلبت من زوجي أن يعدل بيني وبين زوجته الأولى، كما وعدني قبل الزواج، حيث إنه يأتي لزيارتي كل مدة كالضيف، ونادرا جدا ما يبيت، وقد طبعت له حقوق الزوجة من أحد المواقع ليعلمها، غضب لذلك جدا، ومحور مشكلاتنا هو عدم عدله في القسم، والإنفاق في بعض الأمور المنزلية. هو لم يخبر زوجته بزواجنا، وقد وافقت على شرطه على أساس وعده بأنه لن ينقصني شيئا، وسيعوضني بقربه مني أوقاتاً كثيرة، ولكنه لم يلتزم بهذا الوعد نهائيا. وبسبب حبي له لا أستطيع تحمل الوضع، وأخبرته بذلك، فأنا أتعذب لبعده عني، ولا أريد سوى عدله كما شرع الله؛ لأني أيضا لي أولادي وعملي الذي أنفق منه عليهم بعد طلاقي من والدهم، ولذلك عدله معي ليس بهذا العبء الثقيل عليه، ولكنه مرعوب خوفا أن تعلم زوجته، ويدعي أنها إذا عرفت لأي سبب فهو سيدافع عني (وعن نفسه) أمام الجميع، أي هي وأولادها وأهلها وأهله، وذلك عكس ما أرى.
وهو الآن يرفض طلبي، ويريد الانفصال، ويتجاهل تماماً شكواي. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جرت سنن الله تعالى في كونه على أن يعقب الفجر شروقاً يضيء الكون كله، ولكن هذا فقط حين يسير كل كائن خلقه الله تعالى وفق مقدمات سليمة تصل بنا إلى نتائج صحيحة، لكن حين نعاند هذه السنة، وأن لكل نتائج مقدمات، فلماذا نشتكي بعدها من أمور لو حكّمنا العقل من البداية لتيقنا أن هذا فجر سيأتي بعده غروب و ليس شروق.
أختي الكريمة، كانت أمامك مقدمات تمثلت في إخفاء هذه الزيجة، وخوفه لحد الرعب من معرفة زوجته الأولى بالأمر، وعلاقة استمرت خمس سنوات لا أدري بأي مبرر، فلستما في مقتبل العمر حتى نتفهم ذلك من باب الاستعداد من الناحية المادية، وتجهيز لوازم السكن والأثاث وما إلى ذلك، لكن عند السكرة لا تحضر الفكرة.
مثله مثل رجال كثر في هذه المرحلة من العمر، عاطفة عابرة، تصور عدم إمكانه العيش بدونها، ولما استقرت في يده كان أزهد الناس فيها مقابل الحفاظ على حياته الأساسية واستقرارها، فمتى تمتلك النساء عمق النظرة المستقبلية البعيدة.
عموماً ما مضى مضى، ولن يفيد البكاء على اللبن المسكوب.
الحمد لله أن لكِ عملك الذي من خلاله تنفقين على نفسك وأولادك.
اجلسي معه جلسة مصارحة، وبهدوء و صدق مع الله أن يقدر لكِ الخير، ذكريه أنه كان شريكاً لكِ يوماً في هذه العاطفة التي توجت بالزواج، وأن الحياة بينكما يمكن أن تسير في هدوء دون صخب، وأن عليه ومع الوقت وبالتدريج إبلاغ زوجته، حتى تستقر الحياة لجميع الأطراف، وأن الله سائله عن عدم العدل بينكما في فترة زواجكما.
فإن أبى إلا الطلاق، فلعله الخير لكِ، ولا تلحي عليه في الإمساك بك، فلا يعلم الخير إلا الله، عسى الله أن يعوضك من هو خير منه، وكما قيل: اطلبوا الحوائج بعزة نفس، فإن الأمور تجري بقدر الله.
أسال الله تعالى أن يقدر لكِ الخير حيثما كان، و يرضيكِ به، وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.