الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أخبر أهلي بعيب خطيبتي؟

المجيب
التاريخ الاربعاء 16 صفر 1430 الموافق 11 فبراير 2009
السؤال

أنا شاب تعرفت منذ فترة على فتاة، ووجدت فيها ضالتي وكل ما كنت أحلم به في من أتمنى الارتباط بها.. صارحتها بحبي، وطلبت منها أنا تأخذ رأي أمها وترد علي، وبالفعل كان الرد بالموافقة، وخصوصا أنها تعرفني جيدا هي ووالدتها، ويعلمون أنني والحمد لله شخص ملتزم، والحمد لله عن قريب ستتم خطبتي بها.. هي مريضة بالسكر، وصارحتني بذلك منذ البداية، وأنا متقبل الأمر، وأرى أن حبنا لبعض سيقوينا على قسوة الأيام والمرض، نتصدق ونصلي وندعوا الله أن يخفف عنها، ونرضى -ولله الحمد- بقضاء الله وقدره.. كل ما يؤرقني هو شيء واحد، هل علي أن أخبر أهلي بمرضها قبل التقدم إليها؟ فأنا أخشى من أن ينظروا إليها نظرة عطف، أو أن تقل في نظرهم بسبب مرضها.. فأكيد أن كل ما يهمهم هو أن يعيش ولدهم في سعادة، والتي -في نظرهم- لن تأتي مع فتاة مريضة.. الحمد لله أنا قادر على أن أقنعهم برأيي، ولكن خوفي هو من نظرتهم لها بعد ارتباطنا.. وخوفي أيضا من شعورها هي بالخجل منهم بسبب مرضها هذا.. أنا متقبل ارتباطي بها، وأحبها ولله الحمد وهي تحبني وأتمنى الارتباط بها.. أريد فقط أن أعلم هل يجب علي إخبار أهلي أم لا يهم ذلك طالما أني أرضى بنصيبي هذا؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.
أما بعد:
أخي الفاضل... لاشك أن الصراحة هي أساس الحياة الزوجية الناجحة، وأنه لا غنى عنها بأي شكل من الأشكال، كما أنها ضرورية لإيجاد التفاهم وحصول المودة والسكينة. والصراحة هي قوام الحياة الزوجية، وهي العمود  الفقري في إقامة دعائم حياة أسرية سليمة خالية من الشكوك والريبة التي قد تهدد كيان الأسرة بالانهيار، وأنه إذا ارتكزت الحياة الزوجية عليها كانت حياة هادئة هانئة، أما إذا أقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون -والعياذ بالله- حياة تعسة يفقد خلالها كلا الزوجين ثقته في الآخر.
 ومن خلال رسالتك -أخي الفاضل- أجد أن الفتاة التي أعجبت بها وتريد التقدم لخطبتها قد صارحتك بحقيقة مرضها، ولم تخف عنك شيئا، فهذا يحمد لها، كما أستشف من خلال كلماتك أنها على أخلاق ودين، وبهذا يتحقق أمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين أمر الشباب بالزواج قائلا: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ". رواه البخاري ومسلم، لأن الإنسانة المتدينة هي الإنسانة الوقورة المحترمة التي تستطيع أن تعرف معنى الزواج، وتتمتع بمؤهلات أسس الزواج السليم، من المحافظة على سمعة زوجها، وتحقيق الأمن والسلام في حياتها، وتستطيع أن تقدر مسئولية الزواج، وتتحمل مع الزوج صعاب الحياة ومواجهتها بإيمان وحب. وبما أنه بينك وبين الفتاة التي تريد الارتباط بها التوافق الفكري والعاطفي والتكافؤ الأسرى والتقارب من ناحية السن ودرجة العلم، فهذا مؤشر قوي لبداية حياة ناجحة مليئة بالحب والاستقرار طوال العمر. فشريك العمر يجب أن تكون فيه مؤشرات وعوامل تثبت صحة الاختيار للارتباط به، والرغبة في تكوين شراكة العمر. لأن الزواج هو أول حجر في بناء الأسرة، وهذا الحجر يجب إعداده والتحضير له جيداً بوضعه في المكان المناسب والسليم، كما أن الزواج رباط مقدس يجمع ما بين رجل وامرأة ضمن جو من السكينة والطمأنينة، ولتحقيق ذلك علينا قبل السير بهذه الخطوة المصيرية استخارة الله تعالى، واستشارة الأهل والنفس والطرف الآخر لتكوين الصورة الأفضل لشريك العمر، ليكون فعلاً شريك العمر من أجل الراحة والاستقرار النفسي والاجتماعي والصحي، ويجب أن يكون الاختيار مبنيًا على القناعة والدراسة الموضوعية الوافية والتفكير المنطقي، وليس مبنيًا على العاطفة أو الشفقة.
وبما أنك -أخي الفاضل- قد أخبرت أهلك وشاورتهم برغبتك في الزواج، وذكرت لهم كل هذه الصفات الطيبة في فتاتك ووافقوا عليها فقد أديت حقهم من البر بهم، فالحياة الزوجية بها من الخصوصيات و الخبايا التي يجب أن تظل ملكا لشريكي الحياة لا يجوز لأطراف أخرى التدخل فيها، هذا ليس في موضوع المرض فقط، ولكن ما أقصده بصفة عامة.. للأهل كل الاحترام والتقدير وطلب المشورة منهم والنصيحة، ولكن لا يجب أن يصل الأمر إلى الوصايا على الزوجين الجديدين والتدخل في شئونهما... هذه أمور يجب أن تكون واضحة في بداية الزواج لكي تعفينا من كثير من المشكلات التي تنجم عن سوء تدخل الأهل في حياة العروسين.
أخي الفاضل... أستسمحك عذرا إن كان أهلك من النوع الذي يتدخل في قراراتك دائما، ولا تستطيع التصرف بمفردك، فلابد أن تراجع الأمر معهم.  
أخي الفاضل... لقد أثرت يا أخي موضوعاً في غاية الأهمية، حيث ينظر البعض إلى مريض السكري عند الزواج نظرة غير مفهومة، وقد تكون مشوهة في معظم الأحيان،فمرض الفتاه ليس لها ذنب فيه،  فإن المرض ابتلاء من الله تعالى، ولا دخل للمرء فيه، فليس إنسان على وجه الأرض إلا وبه مرض خفَّ أو ثقل، و مهما علم الإنسان، وبلغت معرفته فإنه لا يعلم الغيب إلا الله وحده. فمن يعلم ما هو آت في باطن الأيام؟ فربما تتزوج من تكون بحسابات البشر صحيحة سليمة البدن، ولكن من يعلم حسابات الله؟ وكم من إنسان ابتلي بعد الزواج مباشرة بأمراض وأسقام... هل معنى ذلك أن يتركه شريكه ولا يقف بجانبه يرعاه ويواسيه ويشد من أذره...
أخي الفاضل... إن قانون الزواج أقامه الله –سبحانه وتعالي- على المودة والرحمة... والرحمة هي كل ما تعني هذه الكلمة من معانٍ..
وقد أفاد الأطباء أن مرض السكر لا يؤثر على الحياة الزوجية، فهو ليس من الأمراض المعدية ولا من الأمراض المنفرة التي تستعصي معها الحياة الزوجية،  نعم هو مرض مزمن، ولكن يمكن مصادقته من خلال المحافظة القوية على العلاج، وعلى طريقة التغذية التي ينصح بها الطبيب.. وهذا المرض لا يعوق الحياة، ويمكن للمريضة الزواج والإنجاب وممارسة حياتها بشكل طبيعي طالما تحافظ على العلاج والمتابعة. ولا أحتاج أن أذكرك بأن الصبر على الابتلاء يبلغكما الجزاء إن شاء الله، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ" [البقرة: 153]، وقال في جزاء هذا الصبر "وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [النحل: 96]. أما عن الحمل فإن الإصابة بالسكري لا تقلل من الخصوبة عند الفتيات، حيث يمكنها الحمل مثل أي فتاة.
وفي الختام... أدعو الله –سبحانه وتعالى– أن يبارك لكما ويؤلف بينكما ويجمعكما على الخير ويرزقكما الذرية الصالحة.... اللهم آمين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - نبيل القدسي | مساءً 06:10:00 2009/09/25
أخي العزيزلقدأعطيت الموضوع أكبرمن حجمه وأيش يعني لوعندهاسكرومادخل أهلك بحياتك الشخصية إن كنت تحبهاوراض عن دينهافتوكل على الله ولاداعي للتردد هداك الله
2 - نبيل القدسي | مساءً 05:23:00 2009/10/03
أتمنى لوكان عنوان الإستشارة هل أخبرأهلي بمرض خطيبتي وليس بعيب خطيبتي لأن لفظةمرض أفضل من لفظة عيب فالعيب تنفرمنه النفوس
3 - ام فهد باذن الله | مساءً 11:00:00 2009/11/07
اخي الفاضل مادام انك تحبها فتزوجها وعش حياتك طبيعي جدددددددددددددددددددااااااااااااااااااااااااااا وما اجمل ان تحب شخصا ويبادلك نفس الشعور بصدق واخلاص واذا رفضوا اهلك اجعل ردة فعلك انك غير راضي ولن تتزوج غيرها ابدا فهذا المرض طبيعي ولا يحتاج الى قضية واذا رأوا اهلك ان فكرت زواجك منها ترضيك راح باذن الله يزوجوك اياها وذلك بعد الاصرار الشديد عليهم طبعا اذا رفضوا وادعو الله الا يكون اي رفض منهم ابدااااااااااا ابداااااا وان يسعوا دئما الى اسعادك بشتى الطرق التي ترضيك الله يحقق لك الي ببالك وبالي ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب
4 - ام فهد باذن الله | مساءً 11:09:00 2009/11/07
نعم يجب عليك اخبارهم لكي يتضح كل شيئ ولكي لا يعلمون بعد الزواج انها مصابه بهذا المرض ثم يضعون لك تحقيقات ليس لها لزوم ويغضبوا عليك والله ولي التوفيق
5 - زمزم | ًصباحا 10:35:00 2009/12/23
اخي الكريم العيب هو عيبك انت من عدم اتخاذ القرار واما مرضها بالسكر لا عيب فيه وهذاالمرض هو ابتلاء واختبار من الله سبحانه وتعالى فلا تقل عنه عيب لانك محاسب على كل كلمة تلفظ بها المهم من رأي انك تخبرهم او لم تخبرهم فالحال واحد وتذكر انك ولو تزوجت من امراه سليمة وتخلو من امراض الدنيا ممكن الله سبحانه وتعالي بعد زواجك ان تعاني من مرض لا قدر الله هل ستركها وتطلقها بسبب المرض ؟ام انك تتحمل وترضى بقدر الله ؟ بما انك تحبها وتحبك لا تجعل المرض هو سبب رفضها او رفض اهلك واهم شي قرارك انت ولا دخل اهلك بمرضها
6 - وماذا لو كان بك | ًصباحا 03:44:00 2010/08/15
ايه المشكلة فى مرضها ايه يعنى مرض السكر وماذا لو كنت انت مريض لا تخبر اهلك واترك الامور تصير ولا اكن فى حاجة دا مرض عادى لا يستدعى هذه الضجة
7 - كييف !!! | ًصباحا 05:33:00 2010/08/21
تقول انت مــلــتـــزم وتعرف بنت قبل عقد القران !!!!!!!!!!!!!