الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

افتراق الأخوة

المجيب
عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم
التاريخ الاحد 13 رمضان 1434 الموافق 21 يوليو 2013
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً للقائمين على هذا الموقع المميز
فضيلة الشيخ لي الكثير من الإخوة والأخوات غير الأشقاء والحمد لله لكن المشاكل دبت بينهم منذ فترة ليست بالقصيرة وأصبحت التراكمات النفسية الناتجة عن هذه المشاكل كبيرةً جداً لدرجة أنه أصبح التوفيق معها شبه مستحيل ولا حول ولا قوه إلا بالله . وهم الآن متقاطعون ، لا يرى بعضهم البعض حتى في الأعياد والمناسبات ولعدة سنوات طويلة ،حتى
أصبحت القلوب مرتعاً خصباً لشياطين الأنس والجن .والله المستعان
ما هو توجيهكم لهم ؟ وما هو الأسلوب الأمثل للإصلاح بينهم ؟
وجزاكم الله خيراً

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
الأخ الكريم...
شكراًلثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم"

ما أبشع أن يفترق الإخوة والأقارب بسبب أمر تافه. والشيطان يعتبر هذا الأمر مرتعاً خصباً إذا وجد مثل هؤلاء.
ولا شك أن العوامل الدنيوية هي التي تجعل أنفس الأقارب تتباعد. إما حسداً على نعمه أو بسبب بعض النساء. أو مشاكل الأبناء. أو غير ذلك
ولكن السؤال الملح كيف العلاج ؟.
مثل هذه المشاكل قد نجد صعوبة في حلها إلا إذا كانت في أولها ولكن لا يوجد مشكلة إلا ولها حل بشرط توفر الأجواء الملائمة لها. وصدق النية والاستعداد لتقبل مراحل الإصلاح من الأطراف جميعها

أما التوجيه لهؤلاء فلا أدري هل سيطلعون على هذا الجواب حتى يناصحون أم لا ؟ ولكن سأفترض ذلك. أو لعلك أنت توصل لهم هذا الحديث.. إن من لوازم ديننا الترابط والإسلام قد جعل الرابطة القوية بين أفراد الجماعة المسلمة من مقوماته ، وهذا بالنسبة لمن نسميهم الأقرباء الأباعد. فكيف بالأقارب؟
قال تعالى: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) والخطاب هنا عام فإذا كان هذا نداء رب العالمين لنا، فلماذا لا نستجيب لندائه سبحانه حتى ولو كنا لا نريد هذا الشخص فإذا سعينا في أمر يرضي الله. فهو سبحانه سيوفقنا للأصلح.

ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قال :"مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد" .. الحديث. هذا بالنسبة للعموم فكيف بالأخوة الذين ولدوا من أبوين -سبحان الله - كيف نغفل عن هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..؟ لذلك لو استطعت أن يجعل كل واحد من إخوانك يفكر بهذا لتغيرت نظرتهم.
أما طريقة الإصلاح ، فأقترح عليك أن تبدأ بهم واحداً واحداً وتبدأ بالأسهل منهم وتحاول أن تقنعه بضرورة الإلفة وإزالة الحواجز بينكم.

وسأذكر لك قصة جميلة عن ابنين من الإخوة تقاطعا زمناً مثلكم:
فاتفق أبناؤهم على حبك مسرحية للجمع بينهما دون أن يشعرا بذلك. وعملوا وليمة في استراحة ثم ألبسوا الصغار جميعهم ملابس كتب عليها أسماء الأخوين جميعاً في ذلك ثم اتصلوا على أحدهم لوحده. وقالوا إنك اليوم مدعو في الاستراحة الفلانية. وقالوا للأخ الآخر كذلك. فلما وصل الأول أخروا سيارته وأبعدوها من أجل أن لا يراها الأخ إذا حضر. فلما حضر الأخ الآخر أوقف سيارته ودخل فلما شاهد المنظر العجيب والصغار قد استقبلوهم جميعاً بهذه الصور أقبل على أخيه يقبله وهو يبكي والصغار من حولهم.
هلا جربت مثل هذه الحيلة وجمعتهم ، وعقدتم مؤتمر مصالحة. جرب وسترى.
أعانك الله ،،،

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.