الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية الغيرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجي عينه زائغة!

المجيب
مشرف توجيه وإرشاد بإدارة التربية والتعليم
التاريخ الاربعاء 26 ذو الحجة 1429 الموافق 24 ديسمبر 2008
السؤال

زوجي الحمد الله رجل طيب، ولا يقصر في أي شيء، لكن عيبه أنه يشاهد مناظر خليعة في الإنترنت عن طريق الإيميل، وينزل برامج من الكمبيوتر بها صور فاضحة ولقطات إباحية، وأنا دائما أنصحه، وأحاول بالرسائل ولكن دون جدوى، وأنا الحمد لله لم أقصر في شيء معه، وأحياناً ابني يرى بعض المقاطع الفاضحة، وزوجي لا يهتم بهذا الأمر. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الحياة الأسرية قافلة تسير يقودها ربانها من الزوج والزوجة على خط واحد بهدي من شريعة الله السمحة، مقتدين بنبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، فكل من الزوجين يجب أن يكون حكيما في قيادة كيان هذه السفينة التي تخوض في أمواج بحر متلاطم من الفتن والمعاصي والذنوب، فقنوات تمطرنا عريا وتفسخ ومجون، ووسائل أخرى تصفحنا صورًا وكاسيات عاريات، ونت تعرض كل ما من شأنه زعزعة دول بأكملها وليست أسرًا، ولكن يثبت الله الذين آمنوا، ففي خضم هذه الأمواج المتلاطمة يبرز هناك الثابتون على منهج الله تعالى لتتحطم على أيديهم أمواج التغريب، وتتصدى أفكارهم لأعاصير الانحلال والمجون، وذلك إذا حكّم العقل وأخذت الأمور بتأنٍ، ونوقشت القضايا بكل حكمة واقتدار، فهذه المشكلة التي تعانين منها -بارك الله فيك- عانى ويعاني منها آخرون، فهذا بلاء وامتحان من الله تعالى، فأنصحك أن تهدئي قليلا، ثم تعرضي هذه المشكلة على عقلك بكل هدوء، ثم تطرحي حلول هذه المشكلة بخطوات عملية مرتبة تحاولين بكل فترة زمنية أن تحققي جزءًا بسيطاً من حل المشكلة، وهذا بحد ذاته إنجاز، وابتعدي عن الحل الجذري فهذا لن يحصل أبدا، فحل المشكلات ليست كأكل الخبز أو شرب الماء التي بلحظتها تطفئ إشباع غريزة، بل تريد منا تأنياً ومثابرة وتضحيات وتنازلات، ثم نأخذ الأمور خطوة بخطوة حتى يتحقق لنا ما نريد، وأنت ذكرتِ أن زوجك رجل طيب ولا يقصر عليك بشيء، فهذا حل كبير لهذه المشكلة، ويبقى عليك أن تخصصي أنت وإياه جزءًا من وقتكما للمناقشة وطرح بعض المواضيع المفيدة لكما ولأسرتكما وللمجتمع، ومنها مناقشة تفشي العري والتعرض لأعراض النساء بطرح الأسباب ووضع الحلول، ومنها كذلك القضايا التربوية الأسرية كيف تنجو الأسرة بأطفالها من شر هذه الفضائيات، وتنقيح أفكار الصبية من هدم القنوات الفضائية التي تعّود الطفل على مشاهدتها، وكيف نميّز أبناءنا بتربيتهم التربية الصالحة والمحافظة على عقولهم من شوائب الرذيلة، ومشاهدة كل ما يهدم بناء الأسرة من إصلاح وصلاح،  فبهذه الطريقة والأسلوب سوف يعيش هم هذه المشكلات وفي الوقت نفسه سوف يضع الحلول لها بأسلوب راقٍ وعلمي جيّد. ثم تخوليه بالنصيحة، وذكريه أن العين تزني وزناها النظر، وأنك رجل عاقل ولا ترضى هذا الشيء لمحارمك حتى ولو عرضت نفسها على الشاشات، وأنصحك أن لا تكون وسيلة الاتصال بينكما للنصح أو العتاب رسائل الجوال، فكما أسلفت سابقا خصصوا وقتًا للحوار الهادئ والمناقشات الجادة، ثم لا يخطر على بالك اليأس فهي وسيلة العاجز، فاجتهدي ولا يساورك الشك، وتعوذي بالله من الشيطان الرجيم الذي يفرح كل الفرح ببث الخلاف بين الزوجين، وبالتالي تفريقهم، عن جابر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت، فيلتزمه" أخرجه مسلم. أسأل الله لك العون والسداد، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوسو | ًصباحا 12:19:00 2009/02/01
كما قال المجيب هذه المشكله عانى ويعاني منها الكثير في مثلك كثار وما في رجل الا بشوف سواء كشفتي ام لا بحكوا انهم بتفرجوا من باب فضول مش اكثر والله اعلم ما بحط بدمتي والله يهدي و يستر على الجميع