الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

لا أعلم لي كبيرة.. من أين هذه المصيبة؟

المجيب
مستشار أسري
التاريخ الاربعاء 25 ذو الحجة 1434 الموافق 30 أكتوبر 2013
السؤال

أنا أعاني من قلة التوفيق والبركة، علماً أني محافظ على الصلاة، وأحاول اجتناب ما يغضب الله من الأغاني والنظر الحرام، وبار بوالدي وإخوتي. لكن لدي أخاً مريضاً نفسياً، ولديه راتب تقاعدي، وأنا الوكيل له، وأصرف الراتب على إخوتي والبيت. وأنا مستأذن من صاحب الراتب، فهل هذا هو السبب؟؟ ساعدني يا فضيلة الشيخ فكل يوم أخسر وظيفة متقدم لها، مع عدم الراحة الجسدية والتعب في غير فائدة.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
مرحبا بك أخي الكريم، وحياك الله في موقع الإسلام اليوم، وأسأل الله لك التوفيق والثبات على مرضاته، والرزق الحلال، وأسأله سبحانه لأخيك الشفاء مما أصابه من المرض، وأن يكتب لك الأجر على قيامك عليه وعلى أسرتك.
فيما يخص سؤالك –أخي الكريم– فإن هذه الحياة الدنيا كلها دار ابتلاء وامتحان، والقليل القليل من تجده فيها مرتاحا، أو خاليا قلبه من المشاغل والتفكير، ومهما يكن لدى الإنسان من وظيفة أو منصب أو جاه إذا كان قلبه خاليا من ذكر الله وبعيدا عن ربه فلا قيمة –والله– لهذه الوظيفة، أو ذلك المنصب، ولقد ربط الله عز وجل السعادة بطاعته والشقاء بالبعد عنه، كما أخبر سبحانه "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا.." الآيات. وتأمل قَولَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا". فيجب أن تنظر إلى صلاح نفسك، وإقبالك على ربك على أنها عوامل كلها جالبة للسعادة والراحة النفسية، مستحضرا في ذلك كله الإخلاص وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ولا تلتفت أبدا لهذه الوساوس التي ترد عليك بين الفينة والأخرى.
من ناحية راتب أخيك، فما دمت قد استأذنت منه، وما دمت تقسط في أخذك من هذا المال، بل أنك مأجور بإذن الله على قيامك على شؤون بيتك ووالدك وإخوتك، وأما ما يخص الوظيفة فلا أعلم ما هي أسباب عدم حصولك عليها، فقد يكون المؤهل الدراسي هو السبب، وقد يكون التأهيل المهني، لذلك إن كان المجال مفتوحا أمامك لإكمال تعليمك وتحصيل شهادة جامعية أو الثانوية على أقل تقدير، ثم البحث في سوق العمل عن الفرص المواتية لك، ولا تنس دائما أن تحسن التوكل على الله، وأن تستحضر حديث النبي صلى الله عليه وسلم  "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا" أي تخرج في الصباح خاوية البطون، وتعود في الرواح وقد رزقها الله، كما أنصحك بالعمل المهني، وعدم التأفف من أي وظيفة كانت، وتذكر دائما حديث النبي صلى الله عليه وسلم أيضا "ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده‏‏".
ثم عليك أخيرا بسلاح عظيم، يفتح الله لك به أبواب الرزق، وييسر لك به ما تعسر من أمور دنياك –بإذن الله– ألا وهو الدعاء، فأكثر من الدعاء أن يوفقك الله ويسهل لك الرزق الحلال.
أسأل الله لك التوفيق أينما كنت، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.