الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية القلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بيت مُلئ توترًا

المجيب
عضو هيئة التدريس بكلية التربية للبنات في بريدة
التاريخ الاحد 07 محرم 1430 الموافق 04 يناير 2009
السؤال

نحن إخوة توفي والدنا، وتحملت أمي مسؤولية تربيتنا، لكن المشكلة أننا جميعا نعاني من التوتر والقلق من أشياء تافهة، حتى إن أحدنا لا يستطيع أن ينجز عملاً إلا بعصبية، رغم أن الجميع يشهد بخلقنا، لكن أحس أننا لا نعرف نتعامل مع بعض، رغما أننا نحب بعضا، لكن لا مودة بينا، والحقيقة أن أمي امرأة متوترة جدا، ويمكن أنها هي السبب، لكن كيف نبعد هذا التوتر من حياتنا، وكيف نتعلم أسلوب التحاور والألفة، وأتمنى أن أمي تبعد عن أسلوب الصراخ والإهانة والضرب الذي تستخدمه مع عيالنا من غير أن نغضبها، وأنا في قرارة نفسي أعترف بجميل أمي علينا، لكن لا أحب طريقتها التي أخرجتنا شخصيات مهزوزة. أرشدونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي وفقك الله:
العصبية وحِدَّة الطبع وسرعة الانفعال، إما أن تكون جبلة من طبع الإنسان، أو تكون اكتساباً أي تطبع بها الإنسان نتيجة عوامل وأسباب مختلفة. ولهذا عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأشج عبد قيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناةً. قال أشج: أجبلني الله عليهما أم تطبعت بهما؟ قال: بل جبلك الله عليهما.
ومن أسباب التطبع بالعصبية: التنشئة الاجتماعية، فقد يكون أحد الوالدين يعاني توتراً وعصبية، ويعامل أبناءه بهذا الأسلوب فيتطبعون طبعه.
ومن الحلول التي أستطيع ذكرها لك ما يلي:
1- كثرة الدعاء بأن يهبك الله حلماً وأناة، وأن يبعد عنكم الغضب وسيئ الأخلاق، ففي الحديث: (اللهم إني أسألك أحسن الأخلاق وأحسن الأقوال وأحسن الأعمال، اللهم أهدني وسددني).
2- تحتاجون إلى قوة الإرادة للسيطرة على سرعة الانفعال،وإلى تدريب أنفسكم على ضبط الانفعالات، وفي الحديث: (إنما الحلم بالتحلم، وإنما الصبر بالتصبر، ومن يتصبر يصبره الله).
وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلاً بقوله مراراً (لا تغضب).
ورأى رجلاً مغضباً، فقال "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..
3- ومما يعينكم على ذلك: الاختلاط بصحبة طيبة، هادئة الانفعال، تمتاز بسعة الصدر، فالطبع سراق، والناس مجبولون على التأثر بمن يصاحبون..
4- حاولوا توجيه طاقاتكم القوية المتولدة من الغضب إلى جهة إيجابية: كممارسة هواية، كثرة الاطلاع، وحفظ القرآن....الخ.
ثم إني أحثكم على البر بأمكم، فقد كافحت كثيراً وصبرت وتحملت مسؤولية تربيتكم لوحدها فاحتملوا منها عصبيتها، وادعوا الله لها، وتفانوا في برها وإدخال السرور على قلبها، طاعة لله وعبودية له، إذ أمر ببر الوالدين: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً).
وحاولوا التنفيس عن انفعالاتها بجلب ما يسرها، واصطحابها لرحلات بين الفينة والأخرى، والإهداء إليها، وقضاء حاجاتها لعلها تشعر بالاستقرار، وتغير من أسلوبها،
5- تذكروا عظيم ثواب كظم الغيظ، فالله تعالى امتدح الكاظمين الغيظ بقوله: (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين). وقال صلى الله عليه وسلم: "من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الجنة يشاء). واقرؤوا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه كيف كانوا يكظمون غيظهم احتساباً للأجر من الله. وفقكم الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ناصح | مساءً 09:42:00 2010/04/09
اخي دائما احمل الامر على عدة اوجه واعرضه على كذا مختص فمثلا قد يكون مابكم سحر عمل لكم للتفريق وهذا يعرفه كثير من الرقاة الشرعيين فارجوا ان لا تهمل هذا الامر