الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الوساوس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

انقذوني من هذه الكوابيس!

المجيب
مستشارة أسرية
التاريخ الاثنين 08 محرم 1430 الموافق 05 يناير 2009
السؤال

منذ سنوات وأنا أعاني من كوابيس لا أعرف كيف أصفها، ربما لا أعرف ماذا تسمى، لأني أتعرض لأشياء غريبة، وفي كل مرة تأتي بصورة مختلفة، حتى إنه أخاف أن أكون قد تعرضت لتحرش أو شيء من هذا القبيل، لأن ما يحصل معي يكون عن طريق شيء مثل الإنسان، وأشعر بكل شيء.. وأتمنى أن أعرف سبب هذه التفاهات، ولماذا تحدث معي أنا بالذات.. وأيضا أشعر بانخناق كبير لدرجة أني كل مرة أتخيل أنه الموت، وأسمع كلامًا ومناداة لاسمي وأشياء كثيرة.. أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الفاضلة..
أقترح عليك الذهاب إلى شيخ صالح ليرقيك؛ فأنت في حاجة إلى رقية عاجلة تقيك من هذا الكوابيس المزعجة، وبإذن الله يعطيك ذكرًا يوميًا للتحصين، وأعتقد أنك تحتاجين الذهاب إليه على الأقل ثلاثة أيام كل أسبوع ليطهرك تماما.
وسأعطيك بعض الإرشادات الإيمانية التي تقيك من مثل هذه الكوابيس والتخيلات:
أولاً: قراءة سورة البقرة لمدة ثلاثة أيام صباحًا أو مساءً.
ثانياً: المحافظة على الصلوات في وقتها.
ثالثاً: قيام الليل ولو ركعتان، وقراءة جزء من القرآن.
رابعاً: ذكر الله وهو هام جدا؛ حتى تصبحين في معية الله في كل لحظة، ولا بد أن يتخلل ذكرك التوحيد، والتسبيح، والحوقلة، والتكبير، والحمد، والاستغفار، والصلاة على رسول الله صلي الله عليه وسلم.
خامساً: العطاء.. فإن العطاء يرد إليك بعطاء آخر، وييسر لك أمورك.
سادساً: التسامح والصفح.. فإن التسامح يطهرك من أي ذنوب، ويجيب الله دعاءك.
سابعاً: الدعاء وأنت ساجدة، ففي السجود لله قمة العبودية والتقرب إلى الله عز وجل. وكوني على يقين بأن الله يستجيب دعاءك، فأحسني الظن بالله. قال الله في حديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي إن خيراً فخير، وإن شرا فشر".
ثامناً: التفاؤل والاستبشار، واعرفي أن ما تفكرين فيه تحصلين عليه، فإذا كانت أفكارك إيجابية وممتزجة بالحب والسلام والوئام والبهجة فإن كل ما سيأتيك هو الخير والاستبشار
تاسعاً: البهجة، تحلي دائما بالبهجة، وحمد الله على كل نعمه عليك.. ووجهي كل شيء بالحب والسلام نحو الخير، فإن طاقة الحب جاذبة للخير.
عاشراً: تخلي عن الأفكار السلبية واستبدليها بأفكار إيجابية، وما تشعرين به أثناء النوم هي أفكار سلبية تجذب إليك كل سوء، فاستبدليها بالخير والبهجة وأفكار أخرى إيجابية، بمعنى إذا كنت تشعرين بالخوف ففكري في السكينة، وأكدي لنفسك بأنك تعيشين في سكينة وهدوء، واحمدي الله على ذلك، وكرريها عدة مرات، وستجدين الاستجابة سريعة بإذن الله. وهناك أمر هام لا بد أن تعرفي أنه قبل النوم بخمس دقائق تكونين في مجال الوعي الصافي، فما تفكرين فيه بداخلك هو دعوة وطلب.. فلا تفكري إلا في الخير والشيء المبهج الذي تتمنينه وأرقي نفسك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفكري فيما تتمنينه ويفرحك، كأن تؤكدي لنفسك مثلا أنك إنسانة ناجحة وسعيدة لمدة خمس دقائق، فتجدي أن الله يسخر لك كل ما يسعدك ويبهجك، ولا تفكري في هذه الأشياء المزعجة وخاصة قبل النوم.
من الآيات القرآنية التي تساعدك في ذلك: سورة الرحمن، وسورة يس، والآية 35 من سورة النور.
ومن أسماء الله الحسني: اسم القدوس، والسلام. فاسم القدوس يقيك من وسوسة الشيطان وهذه الكوابيس. وإليك بعض الإرشادات التي تقيك من القلق والخوف:
أولاً:  اصرفي انتباهك بالكامل عن كل الأفكار المتعلقة بآلامك في الماضي
والحاضر، وكذلك كل الهموم ومسببات الاستياء والخوف والقلق والمرض، والإخفاقات، والإحباطات، والنقص والقصور من أي نوع.
ثانياً: أقلعي عن أي تفكير سلبي باستبداله فورا بأفكار إيجابية بناءة مثل:
التناغم، والسلام، والحب، والسعادة، والسلوك القويم، والتوجيه، والهداية، والإرشاد الإلهي.
ثالثاً: خصصي وقتا في الصباح والمساء لغرس أفكار التناغم والحب والأمان والسكينة، وعندما تأتيك أي أفكار مشوشة أفضل شيء  هو الاستغراق في الطبيعة، حيث جمال صنع الله والخضرة التي تبعث على البهجة والجمال، وعندما تأتيك أي أفكار مليئة بالخوف وتؤكدي لنفسك دائما أن الله معك يحميك ويحفظك من كل سوء.
ودائما وقبل الخروج من المنزل حصني نفسك بالذكر، وتخيلي نفسك في دائرة من النور تحفظك وتحميك، واحمدي الله على هذا النور الذي وهبه لك. واقرني دائما كل شيء بالحمد والشكر لله؛ فإن حمد الله يقين به سبحانه بأنه سيتحقق لك كل ما تتمنينه. وفقك الله إلى ما فيه الخير.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.