الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية قضايا التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الدراسة أم العمل؟

المجيب
مدرب في التنمية البشرية وتطوير الذات
التاريخ الخميس 27 ذو الحجة 1429 الموافق 25 ديسمبر 2008
السؤال

أنا أدرس أحضر حاليا لرسالة الماجستير، وأعمل جاهدة على تأصيلها إسلاميا مع النقص الذي أعانيه في الثقافة الدينية، أهلي يريدونني أن أبدأ في العمل نظرا للعوز المادي، وأنا أعتقد أن عملي الآن سيعطلني عن الاجتهاد، خاصة أن المطلوب مني إداريا أن أنهي رسالتي في القريب العاجل، أوليس طلب العلم لغاية الآخرة أولى من طلب العلم لغاية الدنيا؟ والمسألة وقتية فحسب إلى حين الانتهاء من الدراسة، ثم أساعدهم، فماذا أعمل أنا في حيرة من أمري؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الكريمة.. أسعد الله أوقاتك بكل خير..
عند التأمل في سؤالك تبين لي أن التحدي الذي تواجهينه هو الضغط العائلي المتمثل في رغبتهم في عملك فوراً، وبين حاجتك لإكمال رسالتك للماجستير.
تذكري أختي أولاً (إن مع العسر يسرا.. إن مع العسر يسرا) فلا تبتئسي، ولا يتوقف طموحك، خاصة أنكِ ذكرتِ رغبتك في تأصيل بحثك إسلامياً، فنِعم هذا الحرص والهمة وأسأله سبحانه أن يعينك، وكم نتمنى أن يحذو حذوك كل باحث في مثل هذه العلوم الإنسانية.
أقترح عليك أختي بعضاً من الحلول لتجاوز هذه الحيرة بإذن الله:
1. هل جربت الحوار الهادئ، في لحظات السكون والراحة، بعيداً عن ضوضاء المشكلات والضغط اليومي، ومن خلال هذا الحوار توضحين وجهة نظركِ والإيجابيات التي ستحصلين عليها مقابل الحصول على درجة الماجستير وأثرها في الحصول على عمل أفضل، وراتب أعلى، كذلك الحوار يساهم في سماع وجهة نظرهم، يفضّل أن يكون الحوار بشكل منفرد مع الأفراد الرافضين، حتى لا يكون الحوار عبارة عن معركة تدخلينها وحيدة.
2. إن تيسر لك إيجاد من يساهم في إقناع الأهل من الأقارب أو ممن هو مقرب من العائلة كأصدقاء الوالد أو الوالدة، فهذا سيدعم موضوعك جداً.
3. هل من الممكن الجمع بين العمل والدراسة بالنسبة لكِ، حتى لو تأخر تقديم الرسالة إلى وقت آخر في سبيل عدم خسارتك لها للأبد، خاصة عند تمسك أهلك برأيهم، وفشل المحاولات (لا سمح الله).
4. أنتِ أكثر شخص يستطيع أن يحكم على ظروف العائلة الاقتصادية، فإذا كانت الحاجة ملحة جداً مما قد يسبب لك في حال رفضهم استمرارك في البحث، الضغط عليك والتشويش، وربما عدم القدرة على إنجاز البحث كما ترجين وتخططين، بالإضافة إلى سخطهم عليك، وتحولكِ من الرغبة في الإحسان إلى العقوق (حسب وجهة نظرهم). أقترح عليكِ أختي الكريمة التوقف عن الدراسة والعمل فترة من الزمن حتى تتحسن حالتكم الاقتصادية، ثم استئناف الدراسة فيما بعد، وتذكري قول  ربك سبحانه: "عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم"، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه".
5. عموما اعتبري ما تمرين به الآن هو تحدٍ لإيمانك، وثقتك بنفسك، فلا تيأسي من هذه الظروف، وتذكري (ومن يتهيب صعود الجبال    يعش أبد الدهر بين الحفر) (ولابد لبلوغ الشهد من أبر النحل).
أسأل الله العلي القدير السميع المجيب أن يحقق مرادك، ويعينك على بحثك ودراستك، وييسر لك قلوب وعقول أهلك إنه سميع مجيب.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.