الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني خجول بشكل ملفت!!

المجيب
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التاريخ الاثنين 01 جمادى الآخرة 1422 الموافق 20 أغسطس 2001
السؤال

بعد شكري الكبير لكم ودعائي الخالص بمزيد من التوفيق أسألكم عن حل لمشكلة فاجأتني..وحيرتني معاً..وهى مشكلة ابني..
طالب يدرس في الصف الأول الابتدائي وهو بالمناسبة أكبر أبنائي ..يذهب كل يوم ويعود ..ولم ألحظ عليه شيء غير عادي داخل المنزل..رغم انشغالي إلا أن والدته كذلك لم تلحظ عليه أي شيء في علاقته معها أو مع اخوته الأصغر منه.
والذي حدث ..|أنني تفاجأت في نهاية العام الدراسي عندما أفادني المسؤولين في مدرسته .. بأنه " في الفترة الأخيرة " أصبح خجولاً إلى درجة كبيرة وصلت إلى حد أنه لم يعد يكلم أياً من مدرسيه أو زملائه..بأي شيء ..!! بل يلزم الصمت في كل الأحيان رغم المحاولات الكثيرة والملحة من مدرسيه له ولكن دون جدوى! مما اثر على دراسته سلباً ! والغريب أنني لم الحظ هذا التغيير داخل المنزل هو يتكلم ويلعب كما عهدناه..!! وعندما أخبرتهم بذلك لم يصدقوني ..ونظروا إلي باستغراب وقد لاحظت " أخيراً أنه أيضاً يخجل أمام الغرباء بنفس الطريقة تقريباً ..ويلتزم أمامهم الصمت المطبق ..!!والآن أنا محتار فعلاً..كيف أخرج ابني من هذا الخجل الكبير..؟وماهي الحلول التي تقترحونها أثابكم الله وحماكم من كل سوء.

الجواب

ما تذكره يا أخي عن إبنك : ليس خجلاً كما تتوقع ... وكما أفادك بعض مسؤولي مدرسته .. بل هو نوع من الاضطرابات النفسية يسمى ( البكم الاختياري ) وهو نوع من الاضطراب النفسي الذي يصيب الأطفال عادة كرد فعل مبدئي لدخول المدرسة .. ولكنه نادر كمشكلة طويلة المدى .. ويتساوى حدوثها في البنين مع البنات .. وقد وجد الباحثين أن معدل حدوثها كمشكلة دائمة 0.8% في كل ألف ويعتقد بشكل كبير أن مشكلة البكم الاختياري يصعب علاجها بعد العاشرة من العمر . !!
ومن المتابعة لكثير من الحالات التي أصيبت بـ( البكم الاختياري ) اتضح أن معظم الأطفال الذين أصيبوا بهذا ( البكم ) تعرضوا في تاريخهم المرضي إلى إساءة معاملة جسدية أو نفسية أو حماية زائدة !!!
ولتتذكر يا أخي الكريم أن الأولوية والاهتمام في مثل هذه الحالة يكون بشخصية الطفل وليس بتحصيله الدراسي .. وإنه يجب التعامل مع الطفل بشكل عادي .. وعدم إشعاره بوجود مشكلة معينة لديه .. إما بالحديث أمامه .. أو بكثرة السؤال من قبل الآخرين عنها ... وما ذا تم بشأنها ؟! أمام الطفل .. أو بكثرة التنقل به بين العيادات المتخصصة ... !!! إضافة إلى الحذر الكبير من الاستهزاء بالطفل بسبب وضعه .. !! أو التهديد بأي نوع من العقاب البدني أو اللفظي له !!!
والتحلي قدر الإمكان بالصبر .. والرضاء بالتحسن الجزئي لحالته وتحميل الطفل بعض المسئوليات والأدوار داخل البيت وخارجه .. تدعم ثقته بنفسه وتشجيعه بعد أدائها. كل ما سبق يعتبر أرضية ومقدمة ضرورية للتعامل مع الطفل الذي يعاني من (( البكم الاختياري )) أما العلاج فيتم عن طريق (( فنيات تعديل السلوك )) وقد يلجأ أحياناً إلى بعض الأدوية في الحالات المتقدمة منه .ولكن كلا الحالتين يحتاج إلى مقابلة الطفل من قبل المختص " ومعرفة درجة الاضطراب وعمقه عن طريق بعض الجلسات النفسية.
عموماً (( بادر أخي الكريم بمراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة ولا تتردد أبداً .. خاصةً وأن تأخير مثل هذه الحالة قد يزيدها سوءاً ..!!!
أما المبادرة فيها فقد حققت - بفضل الله – نتائج إيجابية لكثير من الحالات .. وخصوصاً إذا التزمت الأسرة التزاما كاملاً بتوصيات الطبيب المعالج .
وفقك الله .. وسدد على طريق الخير والحق خطاك .

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.