الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية مشكلات الطلاق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

طلاق من غير جرح مشاعر... كيف السبيل؟

المجيب
مشرف توجيه وإرشاد بإدارة التربية والتعليم
التاريخ الخميس 11 محرم 1430 الموافق 08 يناير 2009
السؤال

استشارني صديق لي -بحكم عملي إمام وخطيب مسجد- في طلاق زوجته، وبعد تدارس الموضوع معه لفترة طويلة، واستشارة بعض من الموثوقين اقتنعنا بأن الأنسب له الطلاق، والسؤال: كيف يطلق إذا كان يريد طلاقا لا يغضب أهل زوجته وأقاربه، وخصوصا أنهم طيبون جدا معه، ويريد أن تستمر العلاقة ولا يريد أن يفاجئهم بالطلاق، بل يريد أن يبقى الود والمحبة بينهم، وأن يجلس إليهم ويجلسون إليه كما هم قبل الزواج، علما بأنها الزوجة الثانية، وهي لا تكرهه.
فهل يخبرها بعزمه، أم يخبر أهلها، أم يرسل لهم ورقتها، أم يناقش الموضوع، أم يتركها فترة، أم يبين لها أنه لا يرغبها، أريد أنسب الحلول وأنجع الطرق؟ أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد طرحت الاستشارة على شكل أسئلة تريد الإجابة على أفضلها ليُطبق فقط، لكنك لم تبين حيثيات المشكلة مسبقا، وسبب الخلاف هل هو جوهري أم لا؟!! فالزوجة الصالحة مأوى للرجل المسلم، وحصن للأسرة، فيجب التمسك بها، ولا يكن معيار التثبيت والطلاق رغبة النفس أو الهوى، وإنما الميزان والفيصل هو الشرع ومدى التمسك بأوامر الدين، أما أسباب تطليق زميلك لزوجته فتعرفها أنت و ليس لدي خلفية عنها، بمعنى أنها ليست واضحة لدي، أما إذا وصلوا إلى طريق مسدود بعد محاولة الإصلاح بينهما كما أمرنا الشرع بذلك (فالصلح خير)، ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين (الزوج – الزوجة)، وتبيين الآثار المترتبة على الفراق، وخاصة للمرأة؛ لأنها سوف يحكم عليها المجتمع أنها مطلقة، وإن صبر عليها فربما يجعل الله فيها خيراً، فإذا لم تضني المحاولات والسبل فهنا أرى والعلم عند الله عز و جل أن يجلس الزوج مع زوجته، ويطلب منها بعض التنازلات لبعض الأمور، خاصة التي يرى أنها فعلا تضايقه ويتأذى منها كثيرا، خاصة إنها الزوجة الثانية، مثل الحضور لها ليوم أو يومين من الأسبوع، والبقية عند الزوجة الأولى؛  لرعايته لأبنائه الكبار من زوجته الأولى وغير ذلك من الأمور التي يعرفها هو ولم تسجل لنا بالطرح لنكون على دراية بها، مع العلم أن ذلك هضم من حقها، ولكن لتسير الحياة الزوجية بينهما، ويجعل الله بينهما مودة ورحمة، وإذا رفضت فيصارحها بما يدور في خاطره حتى يكون هناك سبب مقنع لفراقها، ثم لنتقي الله جل وعز على مابين أيدينا من الزوجات، ولا نتزوج لنشبع حاجات لدينا ثم إذا انتهت حرصنا على الفراق، ويحدث بعد ذلك التشتت والفراق والمشكلات الأسريّة والأمراض النفسيّة والتقلبات المزاجيّة، ويحدث كره للمجتمع وللرجال بسبب إرضاء وإشباع غريزة انتهت بفترة معينة، فلابد من مراعاة شعور الآخرين وتهيئتها لتقبل أمر ربما يكون لها صدمة في هذه الحياة، فهي بشر تحس كما أنت تحس، وتفرح كما أنت تفرح، وتحزن كما أنت تحزن، ولها أحاسيس ومشاعر بل هي التي شبهها المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام بالقوارير، فإذا كسرت بالطلاق بدون سبب فمن يجبر هذا الكسر ويجمع الشتات، فحاسب نفسك قبل الإقدام على الطلاق، وانظر إلى آثاره وتبعاته.. أسأل الله لك التوفيق والسداد في الرأي، فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيراً كثيراً. اللهم أدم علينا حفظك ورعايتك وجميع المسلمين. وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.