الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ورطة كانت بدايتها علاقة بريئة!

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الاحد 22 ذو الحجة 1434 الموافق 27 أكتوبر 2013
السؤال

أنا شاب متخرج من كلية الشريعة، وعلى قدرٍ من العلم الشـرعي والثقافة
العامة ولله الحمد، وفي كل يوم يكـبر شـأني وتعلو منزلتي في قلوب مـن هم حولي ويثقون بيّ، وذلك من فضل الله عليّ، لكن مع الأيام تعرفت عليَّ شـابة متوسطة الجمال في أحـد المنتديات الكتابية، وكان تعارفنا في بداية الأمر علـى أنه من باب الاستفادة مني، وكان كذلك في البداية، ولم يلبس الأمر إلا وقد تعلقنا ببعض، وتعاهدنا على الزواج بعد هذا الحب والتعلق، ولكن مع الأيام اعترفتُ لها بما يخالجـني من شعور يؤرقني، وهو أن حياتنا ستصبح بعد الارتباط ومدة التشبع بين الطرفين على محك الظن والشك، وربما ستنعدم الثقة بينيا مع الأيام، لأن ارتباطنا لم يكن من أبواب البيوت، وهي كذلك بادلتني نفس هذا الشعور، لأني قرأتُ بعض الدراسـات في مثل هذه الارتباطات وفاجأتني النتائج، وكم حاولت قطع ما بيننا من علاقة لكـني لم أستطع، خصوصا أنهـا تحبني إلى حد الجنون، وعلمتُ أني لو فعلتَ ذلك لجرحتها جرحاُ غائراُ.. أفيدوني مأجورين.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أخي الكريم:
الصراحة راحة، ومن أجمل  الأمور في الحياة أن تكشف نفسك لنفسك، وتظهر أمام  المرآة بصورتك الحقيقية وبلا مجاملة، فذلك هو بداية التغير نحو الفضل والسعي نحو الأكمل.
لا أدري ماذا أقول لك وأنت خريج كلية الشريعة، وقد رزقك الله العلم النافع، ثم القبول الواسع، فمثلك يكون مستشاراً وليس مستشيراً، وعلى العموم دعني أبدي لك رأيي، وتحمّل مني:
لا أظن أني بحاجة إلى تذكيرك بوجوب التوبة من ذلك وأهميتها وفضلها وخطورة تركها؛ فمنكم نستفيد، ولكني سأقول:
ما كانت بدايته خطأ فلابد أن ينتهي بتضحية، وأنت وإياها قد وقعتم فريسة للشيطان (ثالثكما)، والحمد لله أنكما استيقظتما من تلك الغفلة، ولعله التذكر الذي أشار القرآن له في قوله "..إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون" والحمد لله أنها وافقتك الرأي في خلجات النفس من ناحية الزواج، ولم تعطِك فرصة للاسترسال.
القضية الخطيرة ليست عندك وإنما عندها، فالذي يبدو أن العلاقة بينكما أكثر من كلام فهي متوسطة الجمال (كما ذكرت) فقد تجاوزت الكلام والصوت على الصورة، ولا أدري على أي أساس وافقت أن ترسل لك صورتها !!، ولا أدري كيف وثقت أنها صورتها وليست لغيرها؟!!
وحل مشكلتك بسيط وسهل –بإذن الله- وهو مقاطعة تلك الفتاة وبأسرع وقت، ولا تسمح للشيطان أن يوقعك في حبائله كما أوقعك في المرة  الأولى، كما لا تعطِ لنفسك فرصة لتحرك عواطفك نحوها وكأنك تريد الاستمرار لأجلها والحق أنه قد يكون لأجلك.
أخي العزيز:
فكّر بعقلك أنت بين خيارين لا ثالث لهما:
إما أن تقطع العلاقة، أو أن تستمر العلاقة، فلو أخذت بالخيار الثاني فيتبعه نتائج وسيأتي لك: ثم ماذا؟ هل ستتزوجها؟ الجواب أنت ذكرته في كلامك وهي وافقتك، لا يمكن أن تتزوجا. إذن لماذا تستمر العلاقة؟ للفائدة و تبادل المصالح. يستطيع كل واحد منكما أن يستفيد ويحقق مصالحه بعيدًا عن الآخر، ثم هل تضمن نفسك من الوقوع فيما هو أعظم من الكلام والصور؟ فإن قلت نعم أقول لقد خالفت الكتاب والسنة والفطرة والعقل، وإن قلت لا أضمن فأقول هل ترضى أن تقع ضحية للشيطان؟ ثم ما ذنبها هي إن وقعتما في المحرم؟ وكيف سيكون حالها بين أهلها وفي مجتمعها: هل ترضى لها ذلك وأنت تحبها (كما تقول)؟ وأي حب هذا الذي يسعى في إيذاء صاحبه وجره إلى مستنقع الرذائل؟!
ولا تستمع لما يدور في خلدك من الخوف عليها، واعلم أن الذي خلقها هو القادر على معالجتها، وما هي إلا فترة محدودة ثم لا تلبث أن تنشغل بحياتها وشؤونها، وإنما الصعوبة دائماً في أول الأمر..
إن الدين ليس كلمات تقال، وليس مظاهرًا أمام الناس، ولكنه مع ذلك سلوك يظهر في حياة العبد في كل شؤونه، وقد رزقك الله نعمة العلم والقبول، فهلا قابلت نعم الله بشكره.
لقد وضع الشارع الحكيم العصمة بيد الرجل لحكم ربانية كثيرة، منها أن قدرة الرجل على تحكيم عقله أكثر من قدرة المرأة على ذلك، لذا لابد أن تكون المبادرة من عندك.
واسمح لي أن أقترح عليك أسلوبا، وهو كتابة رسالة أخيرة لها بدون عواطف، وذيلها بالدعوة لها بترك مثل هذه العلاقات والعودة إلى الله، وذكرها بأن ليس كل من تقابلهم سيكونون مثلك، بل الغالب في ذلك أن يكونوا ذئاباً يسعون لاصطياد فرائسهم بكلام معسول وعبارات منمقة، ثم النتيجة المعروفة، واختم الرسالة  بالدعاء لها.
أرسلها ولا تنتظر ولا تحاول معرفة ردة الفعل، ثم احذف اسمها وعنوانها من الإنترنت لديك، ثم التفت لحياتك وأهدافك.
وقبل الختام دعني أهمس في أذنك: بأنك أنت السبب فيما وقع لك ولها، فأنت صاحب دين وصاحب علم كيف تقع فريسة سهلة للشيطان، ولكن كبوة الجواد، لذا الحذر الحذر في المرات القادمة، وإياك والاسترسال مع النساء حتى ولو في طلب العلم.
أسأل الله أن يرزقنا وإياك وإياها العلم النافع والعمل الصالح، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - قال احبها !!اي حب !! شبابنا فاشل بكل شيء !! | مساءً 11:55:00 2009/06/05
انت لم تحبها لست سوى =عابث= ستكن حياتك على الشك والظنون! 00هي ايضا ستشك بك انت " ان كنت بهذا الصلاح الذي تزعمه وتظن بمن اعطتك قلبها ملا تظنه بك اسمحلي انت لاتستحق ان يحبك احد لانك سيء الظن وليس من خصال المؤمن سؤ الظن ليتها تدري بما تقول =ويا حسافة كل ثانيه نبضت فيها لك حسافة كل دمعه بكتها هل البنت عشانك لست سوى بشري تقول برسالتك بعد ان نتشبع سنشك!!! بجد تستاهل تاخذ وحده تتمنى لو تحبك ...وحده تفكيرها الزوج صرافه وسواق ومحرم وبس ليتها تدري عن تفكيرك ولا يقول احب قل العب وبس الحب بحياتك ما راح تعيشه لان الحب مستحيل يخليك تشك باللي اختارتك من بين الدنيا كلها وعطتك قلبها ويمكن بعد دعواتها البنات طيبات كل الخير يسونه للي يحبون ...مالت عليك بس
2 - فاتن | ًصباحا 11:27:00 2009/07/07
والله شعرت بالحزن الشديد لتلك الفتاة واقول لهذا الذي يفترض به ان يكون رجلا لماذا تترك الفتاة ..الا تحبها...وان كان حبك صادقا فلم لا تتقدم للزواج منها...حرام عليك اللعب بمشاعر البنت ..والله انا مش عارفة سبب رفضك لجعل العلاقة بينكما شرعية وبالنور ...هل تعيب على الفتاة شيئا...اليست هي انسان مثلك ودخلت النت مثلك من باب الاستفادة من بعض المنتديات الجادة وقد التقتك هناك ...ثم تعرفتما على شخصية بعضكما و كانت هي انسان مثلك لها نفس مشاعرك فأحست بانك انسان جاد ...فهل ذنبها انها رأت فيك الانسان الملتزم الذي تتمناه ام ذنبها انها صدقتك؟؟؟ والله اذا كان ذنبها انها وثقت انك رجل و صدقتك وانت لست كذلك فهذا عيب عليك انت اولا...راجع نفسك يا اخي لماذا تظلم الفتاة ...اسأل نفسك ما الذي وجدته فيها لم يعجبك ..هل لانها عرفتك عبر النت...الم تعمل انت نفس الشيىء و دخلت النت...هل دخول النت على البنات حرام؟ وهل اذا بحوارها معك قد وجدتك انسان رائع فاحبتك...فهل هذة جريمة؟...لماذا لا تفكر جديا بالارتباط بها ....لا تقل بسبب وسيلة التعارف ...لان ذلك ابدا لا يدل على فساد الشخص..حرام سؤ الظن وكثير من البنات دخلن لمواقع الزواج بحسن نية للبحث عن الشخص المناسب بعد ان عز ان يجدوه في محيطهم..المهم هو احساسك بها كيف وجدتها...هل وجدتها جادة وذات خلق وحياء في تعاملها معك ام فتاة مستهترة لعوب...انت اكثر انسان ممكن ان تعرف صدق مشاعرها...حرام عليك تظلمها وتعذبها لانها احبتك ...ما اجمل ان يلتقي الانسان بشخص يحبه باخلاص وقد يكون حبها لك نعمة انت تصد عنها ..و نصيحة لا تضيع سعادتك بسبب دراسات قد تصيب و تخطأ احيانا فكل انسان له تجربته الخاصة و لا يمكن ان نعمم شيئا على كل الحالات .... وانا ادعو الله من كل قلبي ان كان حبكما صادقا ان يباركه ويتم زواجكما ,...اللهم آمين
3 - ؟؟!! | مساءً 12:49:00 2010/10/08
اللي مبتلى بمرض الشك راح يشك بأي احد يعني يا اخي لو تركت هذي البنت (( كما تدين تدان )) وتزوجت غيرها ما راح تشك بزوجتك لان كان لك ماضي ؟؟!! حكم عقلك وتعوذ من ابليس واذا كنت صادق في مشاعرك اتجاهها توكل على الله وتقدم لخطبتها