الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

خائف من الانتكاس

المجيب
مشرف تربوي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم
التاريخ الاحد 29 ذو الحجة 1434 الموافق 03 نوفمبر 2013
السؤال

أعاني من مشكلة الخوف من الانتكاس، حيث إنني إنسان ملتزم، ولكن في بعض الأوقات أشعر بأني غير ذلك، حيث أصبحت أنام في وقت صلاة الظهر والعصر، وأشاهد بعض الصور والقصص الجنسية في جميع الأوقات حتى وأنا صائم، حيث لا أستطيع إخراج حبها من قلبي، كل ذلك يحدث عندما أكون لوحدي، وأنا إنسان لا أشعر عند صلاتي بالخشوع، وعيني لم تدمع أبدا عند سماع آيات الوعيد، ولا في أدعية القنوت في رمضان، رغم أني أذهب للشيوخ المؤثرين في التلاوة والدعاء، ولكن لا أجد ذلك أبدًا.
أرجو منكم أن تدلوني على الطريق الصحيح للهداية.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الفاضل: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب ونزع واستغفر صقل قلبه.." فالإصرار عل الذنوب والمعاصي مهلكة للإنسان، ومبعدة له عن ربه عز وجل، وسبب لقسوة القلب وجفاف العين وذهاب الخشوع وضيق الصدر، خاصةً إذا داوم عليها العبد وتساهل بها، وأصبح ضميره لا يؤنبه حال الوقوع في الذنب، فلا يستغفر ويتوب بل يستمرأ الذنب ويستحقره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على العبد حتى يهلكنه" فالنبي يحذر من محقرات الذنوب والتساهل بها، فكيف بمن يتساهل بالكبائر والموبقات!! ثم اعلم أخي أن القلوب أوعية يملؤها الإنسان بما شاء من خير أو شر من طاعة أو معصية، فتتشكل هذه القلوب في النهاية بما يملؤها صاحبها، فإذا ملأها طاعةً لله وخشيةً منه وحباً له كانت قلوباً مطمئنة ثابتة على الدين منشرحة ترد المعاصي والآثام ولا تقبلها، وإذا ملأها -والعياذ بالله- بالمعاصي والذنوب وحب غير الله عز وجل قست وبعدت عن الله وعاقب الله أصحابها بعدم الثبات وعدم التفكر في آيات الله والتأثر بها، واعلم أخي أن فتنة الشهوة، سواءً النظر المحرم، أو الفعل المحرم، أو قراءة القصص الفاحشة من أعظم ما يسبب الانتكاسة والبعد عن الله، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".. واقرأ إن شئت ما كتبه ابن القيم رحمه الله في الجواب الكافي عن آثار النظر المحرم والتساهل فيه، وبعض الناس قد يتساهل في النظر المحرم، ويحسب أنه لا يؤثر على دينه وصلاته وعبادته، وهو لاشك مخطئ، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركه أبدله الله لذة إيمان في قلبه" فكيف تريد لذة الإيمان والخشوع وأنت مداوم على النظر المحرم، وقلت –أخي- إنك لا تستطيع إخراج حب هذه المحرمات من قلبك، وأنا أقول لك بل تستطيع، ولكن ستجد صعوبة بسبب تفريطك وتماديك منذ البداية، فإذا زرعت حب الله عز وجل وطلب مرضاته في قلبك وصدقت التوبة وآثرت نعيم الآخرة على شهوات الدنيا وملذاتها، وجاهدت في سبيل ذلك، وأكثرت الدعاء والتضرع إلى الله، وداومت على فعل الطاعات والحسنات لتكفير سيئاتك، فأبشر بالخير، وأن الله عز وجل سيعينك ويثبتك ويشرح صدرك ويسعدك، وستشعر بالطمأنينة التي تبحث عنها والثبات الذي تسعى إليه، فقد قال سبحانه: "إن الحسنات يذهبن السيئات"، وقال عز وجل "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين".
وأهمس في أذنك همسة أخي الكريم لابد أن تعلم أن كل البشر يقعون في الذنوب والمعاصي، لكن الفرق بين المؤمن والفاسق أن المؤمن إذا وقع في المعصية حال الضعف وغلبة الشهوة بادر إلى التوبة والندم والرجوع إلى الله ولم يداوم ويستمر على المعصية، أما الفاسق فيصر على المعصية ويداوم عليها ولا يندم ويرجع ويتوب، فإذا وقعت في معصية فبادر بالتوبة والرجوع والاستغفار، وإياك والاستمرار والله يعينك ويثبتك على الدين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أم عبدالله | ًصباحا 12:25:00 2009/06/29
لا فض فوك ... سدد الباري خطاك إلى الحق
2 - المتفائله | مساءً 11:10:00 2009/11/30
جزااااكـ اللــــه خير الجزاء وبارك فيك
3 - العنزي | ًصباحا 12:11:00 2010/04/23
اخي السلام عليكم اتتركنا للذنوب والمعاصي وهل دكت عروشنا وسقط الابطال الابسبب معاصينا ووالله لانصر مع المعصية وتذكر يوم الرحيل الرحيل الرحيل للرب الرحيم الله يهديك ويشفيك ويلحقك في قوافل الابطال