الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية المشكلات الجنسية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

معاق جنسيًا!

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.
التاريخ الاحد 29 ذو الحجة 1434 الموافق 03 نوفمبر 2013
السؤال

أنا متزوجة منذ ثلاث سنوات، مشكلتي أن زوجي إلى الآن لم يدخل بي... فقد حاول عدة مرات في بداية زواجنا لكن لم يستطع؛ حيث لديه مشكلة في الانتصاب، وبعدها توقف عن الاقتراب مني، بالرغم من محاولات عديدة للتقرب إليه، لكن دون جدوى. وعندما أفتح معه الموضوع للنقاش إما أن يلتزم الصمت، أو أن يلقي باللوم علي، أو يوعدني بأن نجد حلا دون تنفيذ وعوده. لقد تعبت وسبب لي الموضوع توتراً، حيث إنني لا أستطيع البوح بهمي لأحد على أمل أن يتحسن الوضع، لكن لم أجد منه أي اهتمام أو مبادرة لإيجاد حل. مع العلم أنني ألاحظ أنه يمارس العادة السرية، ولا أستطيع مواجهته. دلوني ماذا أفعل فقد تعبت وقارب صبري أن ينفد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بنتي الكريمة: العملية الجنسية جزء أساس في الحياة الزوجية، وانعدامها أو عدم أدائها بطريقة مقبولة يوجد شرخاً بين الزوجين.. ويزداد الأمر سوءاً حين يكون الأمر مع بداية الزواج.
ومع أن الغريزة شيء فطري، إلا أن مواضعات المجتمع جعلت الجنس في دائرة المسكوت عنه، ومن ثم أصبحت المعلومات عنه وفيه تتم في الزوايا المغلقة!!
وأصبح الرجل حين يواجه مشكلة من هذا اللون، يجد حرجاً في كيفية تخطيها، فهو يرى أن الضعف في هذا الجانب جرح لكرامته (!!)، ومن ثم لا يجرؤ على البوح بها، مع اصطلائه بنارها، ولو كان ذلك بمراجعة الطبيب المختص.
ومن ثم يظل يرجي العافية والشفاء دون أن يبذل أي مجهود في سبيل ذلك.. وقد يعاني من ضغط زوجته عليه بطلب العلاج، ولكنه يظل يعدها وعوداً غائمة، دون أن يصرح لها عن أسباب إحجامه!
وهو في الوقت نفسه يعاني معاناة نفسية، فهو يشعر أنه عاجز مرتين؛ مرة بوجود العجز الجنسي، ومرة بالعجز عن مواجهة المشكلة، وهو بالتأكيد يزيد الأمر سوءاً، خاصة والنسبة الكبرى في موضوع الضعف الجنسي تعود لأسباب نفسية.
ولاحظي أنك –أيتها الفاضلة– مع مرور ثلاث سنوات، وهي مدة كبيرة نسبياً، بالذات في مثل هذا الموضوع، تقولين: (لا أستطيع البوح بهمي لأحد).. ولكنك لم تستخدمي، فيما يبدو، أي أساليب تشجيعية، أو أي ضغوط أدبية لدفعه –بجدّ– للعلاج، سوى (التقرب إليه) وهو أمر قد يدفعه للإثارة، لكنه لا يعالج الوضع، ومن ثم من الطبيعي أن لا يلتفت لذلك الأسلوب منك..
ومن الواضح أن كونه يحجم عن العلاج للأسباب التي ذكرتها، وكونه يشبع حاجته الجنسية بممارسة العادة السرية، تجعله (يتكيّف) مع هذا الوضع، ومن ثم تمضي الثلاث السنوات دونما أي تحسن.. وأظن أن (تكيّفه) ذاك سيجعله لا يفكر بالعلاج إلا تحت تشجيع أو ضغط مدروسين.
بنتي الكريمة: إنك لم تشيري إلى مدى حبّه لك، أو تعلقه فيك، لتستطيعي (تحديد) الأسلوب الأمثل.. وربما لو استأذنتيه في الذهاب للأهل، بدعوى أنك تحسين بنوع من الضيق والتعب النفسي، وتريدين البقاء أسبوعاً عندهم، وتلحين في ذلك إن امتنع.. وحين تكونين عند أهلك سيتضح لك مدى تعلقه بك.. فإن ظل يتصل، ويستطيل الوقت، ويطلب منك سرعة الرجوع، فإن هذا يوحي بتعلقه بك.. فأرى وقتها أن تطلبي منه الحضور إليك لدى أهلك... وتتحدثي معه حين ذاك بأن أسباب تضايقك هي كثرة أسئلة الناس، بمن فيهم الأهل، عن موضوع الحمل، وأنك تحاولين الصد والتهرب، لكنك تعبت، والأسئلة في ازدياد.. ثم تبدين له مشاعرك نحوه، وحبك له، وحرصك على سمعته.. وأنه لابد أن يساعدك على كف الأسئلة بالعلاج.. وأنك سمعت أو قرأت أن العلاج ليس صعباً، وأن الناس الذين يعانون ليسوا قلة، وأن مواعيد أطباء الجلدية والتناسلية مضغوطة، من كثرة مراجعيهم، وأنه بإمكانه الذهاب إلى مركز متخصص، وأن الأسماء عندهم سرية ومحفوظة، وأنك متأكدة أن ما يعاني منه ليس صعباً، وقد يزول بوقت وجيز..
بنتي الكريمة: ومع ما أبديته من وجهة نظر أتمنى أن يكون وسيلة ناجحة لدفع زوجك للعلاج والشفاء.
ولكن قد لا ينفع معه هذا الأسلوب، ويكون تعلقه بك مربوطاً بالجنس، الذي أصبح يمارسه بطريقة منفردة، ومن ثم قد لا يتجاوب.. فأتمنى أن تنظري للموضوع من الزاوية الأخرى.. فقد يكون عدم قدرته على القرب منك نعمة كبيرة من الله، إذ لو قربك مرة واحدة قدّر الله فيها لكما طفلاً.. وبقي زوجك على حاله لتأزم الأمر أكثر، وأصبحت حين تفكرين الانفصال يبدو شبح الطفل بين عينيك، فتعيشين باضطراب وتوتر.
ولا أكتمك أن العلاج قد يطول، وقد لا يحل المشكلة بالدرجة المطلوبة.. وهو ما يدعوك إلى إعادة النظر في موضوع الاستمرار في حياتك الزوجية، خاصة وموضوع المعاشرة موضوع فطري، يشكل جزءاً كبيراً من أهداف الزواج.
وها أنت تشيرين إلى أن صبرك قارب أن ينفد، وهو أمر لا تلامين عليه إطلاقاً.
وفقك الله لكل خير، وكشف همك وغمك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ام سعد | مساءً 04:12:00 2010/10/27
ثلاث سنوات مدة طويلة فيجب مراجعة الدكتور شاء ام ابي لان راح يسبب مشكلة نفسية