الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أهلي ينالون من زوجتي فهل أهجرهم؟!

المجيب
التاريخ الخميس 27 ذو القعدة 1434 الموافق 03 أكتوبر 2013
السؤال

كنت رجلاً ملتزماً جداً، وأخاف الله في كل أمور حياتي، ولكن بعد أن أصبت بالسحر أنا وزوجتي لم أعد أصلي أو أقرأ القرآن؛ لأنني أتعب كثيرًا، وخاصة سورة البقرة، وأهلي لا يساعدونني، بل قاطعوني لأنني أحاول بكل الطرق إرجاع زوجتي، لأنهم لهم دور كبير في طلاقي من زوجتي، لدرجة أنه بعد حدوث الطلاق قام والداي بتشويه سمعة زوجتي وقالوا إنها لم تكن محترمة، وأنها لم تكن عذراء!!

وكانت أمي تفضل زوجة أخي الكبير على زوجتي، حتى والدي يفضل أخي الكبير عليَّ، وقد كرهت الحياة مع والدي ووالدتي، وأفكر في مقاطعتهم؛ لأنني تعبت من التحمل طوال حياتي بسبب أفعالهم، ويقاطعوني بسبب أن الناس والأقارب يقولون لهم إني قلت عنهم كذا وكذا، فقد قالوا لهم بأنني أقول إن أمي هي التي سحرتني، وأنا لم أقل ذلك، وأقول لهم واجهوني بهم ولا يقبلون، ويصدقونهم، وأنا ابنهم ولا يصدقونني..

أرشدوني ماذا أفعل؟ فأنا أريد زوجتي وحياتي فقط لا غير.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الكريم..

يسعدني تواصلك مع هذا الموقع المبارك، والذي ينم عن حرصك وصدق قصدك للوصول إلى الأفضل.

وقد قرأت رسالتك التي تمثل مشكلة عرضت بك وأحزنتك، وغيرت  من حياتك، ولي في محاولة علاج ما ذكرت وقفات أتمنى أن يتسع لها صدرك الرحب:

الأولى: ذكرت أنك كنت شخصًا ملتزمًا بتعاليم الدين، ومستقيمًا عليه، وكأني بك كنت سعيدًا من أجل هذه المحافظة التي تذكر، ومصداق ذلك قول الحق تبارك وتعالى "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى * ونحشره يوم القيامة أعمى"...

والذي أخشاه أن تغيُّر سعادتك وتحولها إنما كان بسبب تغيُّر استقامتك، فتنبه لذلك، وعد لسابق أمرك، واحذر ذنوب الخلوات!!!

الثانية: السحر والعين وتوهم الإصابة بهما مرض بحد ذاته، وهما وإن كانا حقا إلا إن الناس كثيرا ما يتوهمون  حصولهما، لاسيما مع ضعف الدين والنفس وتسلط الشياطين،  وإلا فما الدليل على الإصابة بالسحر؟ سوى ما ذكرت من هَمٍّ وغمٍّ وضيق، وهذه أعراض تنتاب الكثير من شباب وفتيات العصر نتيجة ضغط الواقع، والبعد عن الشواغل النافعة، وحتى لو افترض وقوع السحر فإن العلاج موجود  بإذن الله، وهو بالعودة لحالك السابقة، والاستشفاء بالقرآن الكريم والأوراد الشرعية والرقية، ولا يمكن أن يحتج إنسان بحصول المعاصي والذنوب منه لكونه مسحورًا خارجًا عن نطاق التكليف!!!

الثالثة: إن خير تعامل مع الوالدين الكريمين هو الاحترام والتقدير ومواصلة البر والإحسان، والصبر على ما يصدر منهما، والنظر فيما يبغيان، فربما كان الخير في توجههما نحو بيتك، وبعد حصول المعروف منك لا أشك أنك ستجني ثمرة ذلك في الدنيا قبل الآخرة!!!

الرابعة: أما الزوجة فإن كانت صالحة وفي قلبك مودة لها ورحمة بها، فأرى أن تبعث رسولاً ناصحًا وصادقًا ومؤثرًا لأهلها؛ عسى أن يكتب الله على يديه الفرج والتوفيق، مع محاولة التواصل معها بالمراسلة والهدية إن كان الرجوع لها جائزًا شرعًا، أما إن كانت الفرقة بائنة، أو قد تزوَّجتْ، فابحث عن العوض، فالله سبحانه عنده الخير العميم، والفضل الكبير، وعسى الله أن يكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - محمد | مساءً 04:45:00 2009/03/15
لاتدع الشيطان يعبث بخيالك و لتمس لأهلك أفضل المخارج ...واصبر عليهم...وبعدك سيجعلك منبوذا...وعليك بالعمل على أن تكون عضوا فعالا في أسرتك...واطرد الوساوس عن نفسك...وستجد لذلك لذة عظيمة ...والله أعلم