الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

حين طالت فترة انتظار الخطيب!

المجيب
التاريخ الاحد 06 صفر 1430 الموافق 01 فبراير 2009
السؤال

لقد تخرجت قبل سنتين، وتنقلت من عمل إلى عمل، وذلك لحرصي على العمل في جو مناسب دينيا وأخلاقياً ونفسيًا، وأنا الآن لا أعمل ولست مخطوبة ولم يتقدم لي أحد في هذه الفترة، وقد مللت من وضعي بشدة لدرجة خوفي الشديد من أن يطول حالي على هذه المنوال، رغم أني أعلم جيدا أني لو التحقت بإحدى الوظائف سأعاني أيضاً من الفراغ العاطفي، وعدم وجود مشاعر في حياتي تنعشها، فالبيت دائما في مشكلات وانشغال كل واحد بمشكلاته، والتي لا يحب أحداً أن يشاركه فيها، وبيتي خالٍ من دفء المشاعر ومن الحنان، وأنا لا أتضجر من ذلك فقد اعتدت على عدم الانتظار والتوقع لأي شيء منهم، كما أن أصدقائي كلهم مشغولون وحينما أراهم أو أجلس معهم أشعر بالوحدة والملل، وأنا دائما أدعو الله بأن يفرج همي، ولكن أخشى أن تطول المدة، فقد تعبت وطول الانتظار يقلل من أملي في الفرج، وأحاول دائما أن أستمع إلى حلقات عن حسن الظن بالله؛ لكي أقويه عندي، ولكن سرعان ما أعود إلى الخوف من عدم تغيير الوضع، أشعر أني لن أصدق أن هناك فرجا لحالي إلا عندما يتغير، ليس لضعف يقين ولكن لكثرة ما حدث من أحداث في حياتي ظننت أن بها الأمل والخلاص وتعشمت بها جدا، ثم ما لبثت أن بدأت سرابًا وحظًّا سيئًا يحالفني، لذا من كثرة هذه الأحداث جاءني هذا الشعور بأني لن أصدق الشيء إلا حين حدوثه أنا لا شك في عفو الله وقدرته وفرجه، ولكن أخشى من إطالة فترة الانتظار، وأنا قد ضعف صبري من حالاتي السيئة بسبب وضعي، وقد استشرت من قبل موقعا قال لي إن ما تعانيه ليس داخليا بل خارجيا نظرا للأحداث الخارجية السيئة التي تواجهك. أنا أدعو الله ولن أتوقف عن الدعاء، وأنا الحمد لله أصلي وأقرأ القرآن، وقد يكون إحساسي هذا من الشيطان، ولكن صدقوني إحساسي هذا مترجم إلى واقعية، وأجده منسجماً في الأحداث، أي أنه ليس في عقلي فقط. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الابنة الكريمة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في رسالتك نقاط إيجابية جميلة منها أنك تصلِّين، وتقرئين القرآن، وتكثرين من الدعاء لله تعالى، وكذلك حرصك على أن يكون عملك مناسبا  دينيا وأخلاقياً.
ولكن لماذا يا ابنتي العزيزة هذه النظرة التشاؤمية للحياة، فأنت لا زلت صغيرة، ولم يمض على تخرجك  إلا عامان فقط.
إن السعادة والتفاؤل والأمل والثقة بالنفس كلها أحاسيس جميلة  نحن نستطيع أن نوجدها في أنفسنا وننميها، فالذي يلبس على عينية نظارة سوداء  يرى كل الدنيا من خلال هذا اللون الأسود، في حين أن من يلبس نظارة وردية  مثلا يرى الدنيا وردية مزهرة، فالاختلاف ليس في الدنيا حوله، ولكن بنظرته هو إليها، والذي ينظر إلى غرفة ما من خلال ثقب في بابها يرى فقط بمقدار ما يسمح به هذا الثقب، وتكون في هذه الحالة نظرته قاصرة، وحكمه عليها غير واقعي، في حين أن من يقوم بفتح الباب والنظر إلى الغرفة من خلال فتحة الباب يستطيع أن يرى ما خفي عليه من جمالها، فتتغير نظرته لها، لذا أنصحك أن تحاولي إعادة النظر في حياتك وواقعك بصورة مختلفة، فبالنسبة لموضوع الزواج تيقني أن الزواج رزق من عند الله، والله تعالى يقول (وفي السماء رزقكم وما توعدون).
وهو أمر مقدر ومكتوب عند الله  في اللوح المحفوظ -مَنْ زوجك- ومتى تتزوجين- فلا تقلقي فسوف يأتيك رزقك المقدر في الموعد المحدد، ولكن عليك بالرضا واليقين والتعلق بالمنعم المقدر سبحانه وتعالى، وأما العمل فحاولي مرة أخرى  البحث عن عمل مناسب،  فهو لاشك سوف يشغل وقتك، ويشبع في نفسك حاجات تفتقدينها، مثل الصحبة، فإن لم تجدي فابحثي عن الأعمال الخدمية والخيرية التطوعية لتشغلي بها وقتك، وتكتسبين من خلالها شعور السعادة الحقيقية في أن تضفى دفئا للمشاعر على من حولك، وتساهمين  في رسم البسمة على وجوه تفتقد إليها كما تفتقدينها أنت الآن، وبذلك تكوني إيجابية في مشاعرك، فلا تنتظري أن يعطيك من حولك، ولكن يمكن أن تبادري أنت بهذه المشاعر  فتسعدين بها أكثر من سعادتك من انتظارها من الآخرين بلا جهد منك، وحاولي ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، فذلك يساعد الجسم على إفراز بعض المواد التي تسمى (مضادات الاكتئاب)، فالرياضة تحسن كثيراً من مزاج الإنسان، وتعطية ثقة في نفسه، وتقوي عزيمته..  وانظري دائما إلى الإيجابيات في حياتك، وحاولي تنميتها، ورددي الكلمات الإيجابية فما ينطق به اللسان ينطبع على القلب لا محالة، فمن يردد دائما (أنا في كرب أشعر بالضيق ليس لحياتي معنى.. الخ)  ينطبع هذا على نفسه وقلبه فيغتم ويكتئب، ولكن رددي وكرري على نفسك (إنا في فضل ونعمة من الله -أستطيع أن أصنع لنفسي السعادة بإذن الله تعالى- أثق في ربى وأنه سيعطيني ويرضيني، حتى ترضى نفسك ويسكن قلبك بإذن الله.. وفقك الله  إلى الخير وأعانك عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - شوفي حالي | ًصباحا 10:25:00 2010/03/16
الحمد لله على كل حال اناعمري 29 وما اتزوجت وانا بحاجه فعلا للزواج ولكن من يتفهم البنات ورغباتهم ؟!
2 - ,ومين سمعك | مساءً 01:28:00 2010/08/31
انا عمري 32 وافكر بالزواج من يوم ماكان عمري 25 من 7 سنوات وانا بهذا الهاجس عذاب لدرجة اني يأست وافكر بالإنتحااااااااااااااااااار احيانا اقول ليش انا عايشة اذا ما رح اتزوج
3 - حمد | ًصباحا 05:09:00 2010/09/06
اخيتي هل تعلمين ان بعض الفتيات المتزوجات المنجبات اطفالا يتمنين انهن لم يتزوجن ولم ينجبن وانهن لم يدخلن ذلك القفص الاسود؟ فاحمدي الله وما تعلمين ان الله يصرف عنك كوارث لا تحمد عقباها لو تزوجتي .فانتي على خير وبخير واحتسبي وادعي الله وتوكلي عليه فهو حسبك