الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج اختيار الزوج أو الزوجة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أيهما أتزوج؟

المجيب
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التاريخ الخميس 03 صفر 1430 الموافق 29 يناير 2009
السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر ثلاثين سنة، وراضية بما كتبه الله لي، فلم أتزوج إلى الآن، وأشعر أني غريبة حينما أرى الفتيات الأصغر مني في تسخط لعدم الزواج وتحرجني نظرات أقاربي، مع أني ولله الحمد على قدر من الجمال والأخلاق، ومشكلتي أن لدي ابن عم بنفس سني، وأهله يقولون إنه سيتقدم لي، وأنا أحس أنه متقبل ذلك، مع أنه متردد بسبب سني.وأنا أصلاً لا أريده أبدا، ولكن أحياناً أتراجع لكبر سني. فشكله لا يعجبني، مع أن أخلاقه حميدة وذوقه عالٍ، وحتى تفكيره يعجبني، لكن لا يعجبني شكله، وهذه مشكلتي رغم كبر سني ما زلت أشترط الشكل. قبل مدة أحضر لي أخي الأصغر صورة صديقه فأعجبني جدا، ولكن نسيت الموضوع، وبعد فترة أصبح أخي دائما يحكي لي عنه، ودائمًا صديقه يأتي لبيتنا. وقد سجلت في منتدى فيه أخي وصديقه ولاحظت تقاربًا كثيرًا في الرأي مع صديق أخي، صراحة تعلقت به، وأتمنى أن يكون زوجي، لكن لا أعرف كيف؟ وأيضا أفكر بفارق السن بيني وبينه.
أرشدوني ماذا أفعل، هل أتركه وأنساه، وأتزوج ابن عمي مع عدم قناعتي به؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
عزيزتي: إن الإقدام على خطوة الارتباط بشريك العمر لا بد أن تكون متأنية ترتكز على معرفة مميزات وعيوب الخاطب، ولا بد أن لا تتم الموافقة إلا بعد استخارة الله علام الغيوب، فهو وحده يعلم ما فيه خير لنا وما فيه شر.
لذا أنصحك باختيار الزوج الصالح الذي يضيف لك ولا ينقصك، بمعنى أن يكون من أهل الصلاح وليس بعيداً عن دينه.
أما ما ذكرتِ عن صديق أخيك فإني أستحضر فيه قول الله تعالى: "‏وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ" [التوبة:31].
وأذكرك بقول ابن القيم في كتابه "الداء والدواء" حيث قال: (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، وفي غض البصر عدة منافع منها:
• أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم".
• أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه.
• أنه يورث القلب أنساً بالله، فإن أطلاق البصر يفرق القلب ويشتته وبيعده عن الله..
• أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعف القلب ويحزنه.
• أنه يكسب القلب نوراً، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر، فقال تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" ثم قال تعالى: "الله نور السماوات والأرض".
• أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل، فالله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس العمل، فإن غضَّ بصره عن محارم الله عوَّضه الله بأن يطلق نور بصيرته، ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة.
• أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة.
• أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب، فإنه يدخل مع النظرة، وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي.
• أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها.
• أن بين العين والقلب منفذاً وطريقاً يوجب انفصال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده، فإذا فسد القلب فسد النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح.
لذا أوصيك بغض البصر والخروج من ذلك المنتدى، لأن استمرارك فيه يوقد في قلبك جذوة الإعجاب، لذا انصرفي تماماً عن ذلك المنتدى.
ألحي على الله بسؤاله أن يرزقك القلب الخاشع، والزوج الصالح، ولتحذري التهور والتعجل في اتخاذ القرارات حتى لا تندمي بنيتي.
وفقك الله ورزقك البصيرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المتأني | مساءً 10:03:00 2009/01/30
اخي اعتقد ان الشيخ كفى ووفى فلا داعي لان نكون منفرين مكفرين للناس داعين الى سفك الدماء على كل معصيه والا لم يبق مذنب على وجه الارض ولم يكن هناك تائب يتوب لله عز وجل فالنأخذ الامور بالرويه والحلم والحكمه وجزاك الله خيرا
2 - أبو ياسين | مساءً 03:42:00 2009/02/01
أخي ابو حرب اسمك يحمل أكبر دلالة على مضمون أفكارك التي لا تصلح إلى في الحرب !! أختي الكريمة ان كان ابن عمك ذو خلق و دين فاستخيري الله و توكلي عليه ، و أنا أرى لعل الخير يكون فيه كبير و اعلمي أن القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبهما كيفما شاء و لا تنسي قول الرسول صلى الله عليه و سلم : إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه , إن لا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض و فساد كبير . قالوا : يا رسول الله و إن كان فيه ? قال : إذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه ... ثلاث مرات " رواه الترمذى و قال : حسن غريب ( ص 160 ) و أسأل الله تعالى أن يلقي المودة و المحبة بينك و بين الذي هو خير لك و ان يبارك لكي فيه و يرزقكي منه الذرية الصالحة
3 - أم رضوان | ًصباحا 01:39:00 2010/01/02
أختي الغالية استخيري الله في هذا الأمر بأن يختار لك الزوج الصالح.وأدعو الله كثيرا...
4 - تحتاجين خلقه ومروءته فاكبري | مساءً 10:22:00 2010/07/05
لن تحتاجي أختي الكريمة إلى تعليق زوجك بروازا على الجدار فأنت تعيشين مع أخلاقه لا بشكله، فكبري عقلك قليلا! غدا تملين من شكله ويصبح مقرفا إن كان ذو خلق سيء معك، وسيصبح يتلألأ جمالا إن كان ذا مروءة وخلق رفيع (إن كبرت عقلك وحفظت مروءته وإلا فتخسرين بهذا المنطق). وأنا بصراحة لا أرى نضجا في طريقة تفكيرك هذه!