الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج تأخر الزواج وعقباته

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

بعد عشر سنوات زواج.. لا تزال صورته أمامي!

المجيب
التاريخ الخميس 19 جمادى الأولى 1430 الموافق 14 مايو 2009
السؤال

أنا امرأة متزوجة ولدي أطفال، مشكلتي تكمن في أنني كنت على علاقة حب عفيفة قبل الزواج مع شخص لم أتمكن من الزواج به لأسباب خارجة عن إرادتي، فانقطعت علاقتنا وذهب كل في حال سبيله، وتزوجت أنا وأنجبت أبنائي، لكن الذي حدث لي من أول يوم زواجي وحتى الآن بعد عشر سنوات أنني لم أستطع نسيانه، ودائمة التفكير فيه، وأقارن زوجي به في مخيلتي، فتتراجع صورة زوجي أمامه، خاصة أن زوجي ضعيف الشخصية، ودائما أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم من هذه الأفكار، وعندما يأتي الليل يعوث ذاك الشخص في نومي فسادًا في غياب الضمير النائم، فأحاوره وأكلمه وأعاتبه، وأراه أحيانا طيبًا ولطيفًا، وأحيانا أتنازع وإياه، وأحيانا أشكو له همي ويخفف عني، لم أحلم به في وضع مشين أو غير أدبي إطلاقا، ربما نفسي تضفي عليه هذه الصفة النبيلة في الحلم بدافع التبرير، ولكنه -وهذه هي المشكلة- يسيطر عليَّ في الحلم كل ليلة تقريبا، كل ليلة أقابله كل ليلة أقضيها معه ويتطور حديثي معه بتطور سني وخبراتي، رغم أنني لم أره منذ خمس عشرة سنة، ولكنني أشعر به بحرارة أنفاسه، برائحة جسمه، بابتسامته، بغضبه، بكل شيء فيه يتملكني، أنا في النهار متماسكة وحريصة على الاستغفار، ومنشغلة بحياتي العائلية، ولكن في النوم أترك الحبل على الغارب ويضيع كل شيء.. علاقتي بزوجي مستقرة ولكنني لم أتمكن من حب زوجي أبدا، وخاصة أن فارق الشخصية والنضج كبير جدا بينه وبين الشخص السابق، وأشعر أن زوجي مسئول عن حالة الضياع التي أعيشها لأنه لم يتمكن من أن يقنعني أو يحتوينى، ولكنني الآن أريد إصلاح ما يمكن إصلاحه.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

في البداية أحب أن أذكر الأخت السائلة بأن القلب في الإنسان هو مصدر التغيير ومصدر السعادة ومصدر الإيمان، ومصدر الحب ومصدر الكراهية، والقلب يحتاج إلى أن يرتبط بخالقه حتى يحقق الأمن والاطمئنان.

وإذا حدث تغيير في القلب فإنه يغير في طبيعة الإنسان كله، فهذه المضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله.

وما حدث للأخت السائلة هو ارتباط قلبها بالحب مع شخص وسيطر، على حياتها حبه فلم تستطع أن تحب غيره، وقدرها أن شخصية من تزوجها  كانت ضعيفة فلم تؤثر فيها ولم تحتويها، ولذا فلم تنسى من أحبته،

والسؤال لماذا؟

 لأنه في الغالب يوجد صفة عن أكثر النساء، وهي أن المرأة لا تنسى الحب الأول بسهولة، في حين أن الرجل يمكن أن يحب امرأة واثنتين وثلاثا وأربعا. وأكثر.

وهذا ما جعلك لا تستطيعين نسيان هذا الشخص حتى الآن، وتسيطر عليك الأفكار والخيالات والأحلام ليل نهار.

وللوقاية فالنصيحة لكل فتاة و امرأة ينبغي ألا تعطي قلبها وحبها إلا لمن يكون زوجها أو حلالها، وينبغي أن تحترس كل فتاة من ألاعيب شياطين الإنس الذين يحومون حول فريستهم، ويزينون للفتاة بكلمات وأفعال مصطنعة أنه شخص مثالي ورومانسي وهو بعيد كل البعد عن هذه الصفات حتى تحبه ويملكها وهكذا تخسر كثيرًا مما تملك.

ولذا يكمن حل هذه المشكلة في عدة جوانب منها:

- أن تعلمي بأن هذه الأفكار ليس لها نهاية سعيدة، بل تحقق مزيدا من الشعور بالضيق والحرمان.

- أن تبحثي في زوجك عن أهم ما فيه وتنظري إليه من هذه الجوانب. فيساعدك هذا في التعرف عليه أكثر والتفكير فيه أكثر.

- أن تساعدي زوجك ورب أسرتك على التخلص من بعض صفاته التي لا تروق لك، ويكون ذلك بأسلوب هادئ ومناسب حتى لا يحدث مزيد من البعد والشقاق.

- ولكي تتخلصي من الأحلام والأفكار اللاإرادية في النوم واليقظة بهذا الشخص، فعليك ألا يكون محور تفكيرك قبل النوم؛ لأن العقل يعمل على آخر خبرة قام بها، ولا يكون رغبتك في رؤيته شديدة لأن الجوعان يحلم بسوق العيش. واستبدلي هذا الصور بأفكار أخرى، ومنها أن تتذكري مواقف جميلة في حياتك.

- حاولي أن تضعي أهدافا أخرى في حياتك ومن هذه الأهداف أولادك، فاسعي على تربيتهم وتنشئتهم تنشئة صالحة.

- اشغلي وقتك في القراءة والتعليم حتى يكون عقلك ومخك في انشغال دائم.

- استمتعي بحياتك الزوجية واعلمي بأن هذا من رزقك، واسعي إلى تغييرها إلى الأفضل.

- حاولي أن تكتبي بعض أفكارك في قصص خيالية أو رومانسية، حتى لا تتحول في داخلك إلى بركان.

- احرصي على مجابهة أفكارك وتخيلاتك وتصدي لها بكلمة كفي.. أو توقفي، حتى لا تتمادى في الخيال وأحلام اليقظة.

- لا تفكري فيمن تحبين بصورة مثالية، واعلمي بأنه بشر، ومن المؤكد أن لديه نقصا أو قدرا من العيوب، فلا تفكري فيه بصورة مثالية. لأنك في هذه الحالة سوف تظلمين زوجك ويؤدي بك إلى كفران العشير.

- تذكري بالرغم مما أنت تعيشين فيه من الحرمان بأن الله تعالى رزقك بزوج وأولاد، ويوجد غيرك الكثير لا يوجد عنده ما عندك، فلا تنظري لنفسك بأنك مظلومة في هذه الحياة.

- اعلمي بأن القلب الدائم لذكر الله تعالى قلب مطمئن وهادئ، فلا تنسي ذكر الله تعالى وكثرة العبادة والدعاء، واعلمي بأن الله تعالى قريب مجيب الدعاء.

- وفي الختام أرجو منك أن تقومي بهذه النصائح، ونتمنى أن تكوني معنا على تواصل حتى تتخلصي من هذه العادات والأفكار.

فنسأل الله تعالى أن يرشدك الصواب، ويهديك إلى صلاح الدنيا والآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إبراهيم | مساءً 10:22:00 2009/05/14
والله تفكيرك عجيب غريب يا أختي ، كان عمرك وقت الحادثة 8 سنوات فقط ، أي أنه حتى لو كنت تعرفين ذلك الوقت أنه حرام وخطأ فأنت إلى الآن لم تبلغي سن التكليف ، أما الآن فأنت فتاة كبيرة ناضجة يفترض ألا تفكري في أن ما حدث خطأ ، لأنك أصغر من أن تعرفي ذلك ، ومن رحمة الله أن عذريتك باقية ، مما يعني أن المواقعة لم تحدث والحمدلله ، أعتقد أن المفترض أن تتزوجي وتستمتعي بالحياة الجنسية الحلااااااال ، وعليك ألا تفكري في شيء ليس لك يد فيه
2 - إبراهيم .. تابع | مساءً 10:25:00 2009/05/14
للعلم أختي .. أكثر الأطفال الذكور والإناث يلعبون ألعابا جنسية استكشافية في طفولتهم ، ولو لم تصدقيني فاسألي الآباء الأمهات ، واسألي المربين والمربيات في المدارس ، واسألي أطباء النفس ، ولو أن كل طفل مارس شيئا معيبا في طفولته سيمتنع عن الزواج فإن الكثير الكثير من المجتمع حولك سوف يعرضون عن الزواج !!!!!!!! أنصحك أن تزوري طبيب نفس ، وأعتقد أن علاج حالتك سهل جدا جدا
3 - لالالالالا ليس صحيييييح | ًصباحا 03:33:00 2009/05/15
يقول [أكثر الأطفال الذكور والإناث يلعبون ألعابا جنسية استكشافية في طفولتهم] هذا كلام غير صحيييييييح!! عندي لك سؤال - في أي دولة تربيت يا إبراهيم ؟؟!! من أي دولة أنت ؟ فحتى في بلاد الغرب الكافر الكلام الذي تقوله غير صحيح!! هذه حالة استنثنـــائية نـــادرا ما تحدث ، فوالله من كثر إشفاقي على السائلة لم أكن لأرد لولا أني رأيت كلام غير صحيح في التعليقات.. ثم أي طبيب نفس ... ؟ لالالا تنزعوا فطرة الحياء من النساء العفيفات .. ردك الأول كان كافيا.
4 - أم فاطمة | مساءً 07:29:00 2009/05/15
بصفتي أم وداعية بمسجد وعملت سابقا بالتدريس، انا متفقة مع كلام ابراهيم أن هذه الالعاب منتشرة فعلا بين الأطفال في كل الأقطار، فإذا كاان الأخ المعترض الذي يقول أن هذا غير صحيح لم يسمع عن هذا من أمهات أو معلمات فهذا هو النادر. ولا ينبغي اعتبار المسكوت عنه غير موجود، هذه الأشياء تستحي الأأمهات من المصارحة بها لأنهن يعتبرن هذا معناه فشلهن في تربية ابنائهن. ولكن الحقيقة لو ان كل أم سألت أختها أو جارتها لوجدت أنواع مختلفة من هذه الممارسات وفي الغالب لا يعرفن كيف يواجهنها أو يتعاملن معها
5 - الله المستعان | مساءً 10:28:00 2009/05/15
إن كان هذا يحدث فهو يحدث في المجتمعات المهترئة التي انتكست فيها الفطر ولا يعرفون معنى الحياء ولا الحشمة ، أنا شخصيا أعتبرها جد جد نادرة ، بل تكاد تكون مفقودة، حتى الكفرة الخبثاء يحرصون أطفالهم من ذلك.. فذات يوم أظهروا الشرطة العلمية [أو كما يسميها الكفرة] يراقبون الناس على النت وقالوا للصحافة نحن نراقب الأطفال ماذا يقولون ويفعلون على المسنجر .. وقد أصابتني الدهشة حينما قرأت في إحدى الجرائد بأن البنت التي تسببت في طلاق الرئيس الإيطالي الحالي بزوجته لأنه حضر عيد ميلادها الثامن عشر قالت [أنا لا أزال عذراء والعذرية عندي من القيم المهمة..] وهذه بنت الطبقة الأرستوقراطية التي يحضر عيد ميلادها رئيس دولة.. فمن رحمة الله أن هذه السائلة لم تفقد عذريتها.
6 - أبوعبدالعزيز | مساءً 12:57:00 2009/05/16
أنتشار القنوات الخبيثه وعدم ألغائه وترك الأطفال بدون مرقبه من الأسباب الكبيره في الأنحراف
7 - دارسة علم نفس | مساءً 03:39:00 2009/10/27
نعم كثير من الأطفال من يلعب لعبة الاستكشاف هذه في سن مبكرة من عمره لكن على الوالدين أنيحرصا على عدم ممارسة الأطفال لهذه اللُعب حتى لا يقعوا في ما لا يحمد عقباه. شكرا
8 - حجازيه مع حقوف الانسان | مساءً 10:01:00 2010/05/10
الاطفال يعرفون الجنس غريبه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اكيد هناك عوامل تاثرؤ من خلاله ما تجئ كذا؟؟؟؟؟؟؟؟