الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الخوف والرجاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الخوف من الناس وعدم الخوف من الله

المجيب
مدرس بثانوية الملك سعود
التاريخ الخميس 04 رمضان 1429 الموافق 04 سبتمبر 2008
السؤال

لدي صديق لا يمنعه من الوقوع في المحرم إلا العادات والتقاليد، وعدم توفر الداعرات، فكيف أنصحه؟ مع العلم أنه لا يخاف الله إلا لإرضاء والديه!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فصديقك الذي لا يمنعه من المحرمات إلا العادات والتقاليد، وعدم توفر الداعرات، ولا يخاف الله إلا لإرضاء والديه، نصيحتي له كالتالي:
هذا لابد له من علاج جذري يتعلق بزرع خوف الله في قلبه، وتنمية التقوى لديه ويتم ذلك بالآتي:
1- تذكيره بالموت.
2- كل إنسان له هدف في هذه الحياة وكل يسعى لتحقيق هدفه وبلوغ غايته.
3- كن مستشعراً أن الحياة مرة واحدة، فربما لم يبق من العمر إلا يوم أو ساعة، أو دقيقة، أو أكثر.
4- التداوي بدواء القرآن، فإن الله –عز وجل- الذي خلق القلوب أنزل لها ما يهديها ويشفيها، ويقودها إلى النجاة، فإن الله سمى القرآن هدى وشفاء ونوراً ورحمة، وروحاً، فعليك به، قال تعالى: "يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه".
5- بما أنه صديقك فلا تكثر عليه من الكلام والتوبيخ والمعاتبة، ولكن بالتربية العملية واستغلال المواقف، وإثارة العاطفة لديه، وتذكيره بمآسي المسلمين وعداوة الكافرين، واعمل معه على زيارة المقابر، وبعض المشايخ المؤثرين، ومكاتب الجاليات، وزيارة المرضى.
6- هناك كتب تحكي قصص التائبين، وكيف تبدلت حياتهم وذاقوا طعم الإيمان.
7- ذكر ابن رجب –رحمه الله– في شرح الأربعين النووية أن نبياً من الأنبياء لما عصى قومُه وجاهروا بالمعاصي أوحى الله تعالى إليه فقال له: قل لقومك إن كنتم تعتقدون أن الله لا يراكم فقد كفرتم، وإن كنتم تعتقدون أن الله يراكم وتعملون ما تعملون فلم جعلتم الله أهون الناظرين إليكم".
8- لابد من الحديث معه عن السعادة التي يطلبها كل مخلوق، وهي لا تتحقق إلا بالإيمان الصحيح، والاستقامة على طاعة الله.
9- الصلاة خير موضوع، وهي نور العبد الذي يخلصه من الفحشاء والمنكر، ولكنها لا تحقق للمصلي ذلك إلا إذا خشع فيها وتدبر ما يقول وحافظ عليها.
10- حضور مجالس الذكر؛ كالمحاضرات والدروس العلمية ومجالس أهل الخير، فإنها مجالس مرحومة تغشاها السكينة والرحمة، والملائكة، وبالله التوفيق يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، قال الله تعالى: "قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ" [الرعد:27]، فإن من رجع إلى ربه يريد النجاة ورضاء ربه فإن الله يهديه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.