الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تزعزع الثقة بالنفس

المجيب
التاريخ الخميس 22 ربيع الأول 1430 الموافق 19 مارس 2009
السؤال

عادة ما أعاني من اهتزاز الثقة بداخلي.. فأحيانا أعطي نفسي الثقة المطلقة، فتراني أخفق في أمر ما.. وحينما أخاف من أمر ما ولا أثق به تجدني أكثر حظًّا ورضى.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم: تعتبر مشكلة ضعف الثقة بالنفس من المشكلات السائدة عند قطاع كبير من الناس، ومن الغريب أن هذه المشكلة ليس لها ارتباط مباشر بإمكانيات وقدرات صاحبها، ففي بعض الأحيان تجد أشخاصًا بقدرات عالية، وثقة منخفضة، وآخرين بقدرات منخفضة وثقة عالية، وهذا ما يرجح أن المشكلة مبعثها نظرة الإنسان إلى نفسه، وليس نظرة الآخرين إليه كما يظن!! ولذلك لا بد أن تتحول نظرتنا إلى أنفسنا إلى الجانب الإيجابي.. ومن النصائح المهمة لك في هذا لإطار..

من المهم عدم تتبع آراء الآخرين بنا في كل ما نقوم به، ما يقوله الآخرون عنا مجرد رأي، وقد لا يكون صحيحاً.. ونحن أقدر من الآخرين على معرفة حقيقة أنفسنا.

ليس من الجيد أن نجعل أنفسنا في اختبار دائم، وكلما أخطأنا وأخفقنا في موقف أضفناه إلى سجل فشلنا، وعندما ننجح ننسى ذلك، ونظن أنه من محاسن الصدف من المهم البعد عن أولئك الناقدين الذين لا يرون فينا إلا مجموعة من الأخطاء..

استحضار بعض ما يدعم ثقتنا بأنفسنا، وفي تقديري مجرد كون الإنسان مسلمًا، فهذا دافع قوي لأن يثق ويعتز بنفسه؛ فأنت بمجرد أنك مسلم خير من ثلثي  من على الأرض من البشر، وأنت عند الله غالٍ موتك أغلى عند الله سبحانه وتعالى من هدم الكعبة حجراً حجراً، وأنت من قافلة الأنبياء البررة ومن أتباعهم....، وهذه كله حقائق شرعية وليست مجاملات أخوية..

يميل المحبط وفاقد الثقة إلى اعتبار كل ثناء يأتيه من الناس على أنه مجاملات لا تجسد الواقع، وهذا لا يخلف إلا مزيداً من الإحباط يجب أن نتحرر منه..

من المهم رفع كفاءتنا بأنفسنا من خلال تأهيل علمي جيد، واطلاع ثقافي مناسب، أو على الأقل البحث عن نقاط قوتنا وتدعيمها، والاستعانة بالمحب الناصح في اكتشاف ذلك، وتذكر أن أكثر الناس ثقة بأنفسهم قد تشتمل حياتهم على إخفاقات كبيرة، وشخصياتهم على أخطاء أكبر.

وأخيراً: ترتبط ثقة المسلم بنفسه من خلال ثقته بالله الذي خلقه في أحسن تقويم، وهو يحتاج دائما إلى أن يستمد العون والطول منه.. وعندما يشعر الإنسان بأن سنده في هذا الحياة هو الله جل في علاه، فإن هذا من أكبر المحفزات على المضي بثقة وإقدام بإذنه تعالى.. وفقك الله وسددك..  

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - souad | مساءً 12:53:00 2009/03/20
السلام عليكم : أنا في عمري 17 ، بالطبع يصعب علي إتخاد القرارات المتعلقة بحياتي وما يزيد من حيرتي هو أني لا أثق باحد ن ياخد قرارات عني ، فالأمر هو أنه تقدم إلي شاب ، أستاد مدين على حسب ما يقولون لكني أرفضه رفضا مطلقا لأني أحسب أن هدا القرار الصحيح والأولى أن أنجح في دراستي أولا لأني متفوقة ، والأولى أن أتأكد مما أفعله لأني سن مراهقة لا يقرر مستقبل أحد , أرجو أن تشيرو علي ما أفعله ، وإن ما أخافه أن أخسر ديني ودنياي ، ومن رضيتم دينه وخلقه فزوجوه لكني أخاف أن لا يكون كدلك وأخسر دنياي وان كان كدلك فسأخسر ديني . ضروري يا شيخ الاجابة بسرعة ، مع العلم أنه استاد في نفس الثانوية التي ادرس بها وفي هدا تضييق علي .
2 - hamed ouled sidi | مساءً 05:56:00 2009/03/20
أولا أرجو الله العلي القدير أن يوفقك لما يحب و يرضي أختي العزيزة الموضوع سهل عليك إتباع الحديث إذا جاءكم من ترضون دينه ... إلي آخره ثالثا عليك بإستشارة أبويك أو من هو أكثر منك تجربه وعليك أن تسألي عن الأخ أو توكلي مهمة البحث إلي إبويك,,,,, ولن تندمي علي الله والله ولي التوفيق
3 - gpsk | مساءً 08:49:00 2009/04/13
في نظري رغم احترامي لكل ما كتب ان من اسباب عدم احترام الانسان لنفسه وعدم تقديسها يرجع الى التعسف الذي تمارسه الأسرة ضد فرد من افرادها،فكلما كان الفرد مهاب الجانب داخل اسرته الا و انعكس ذلك ايجابا على الفرد من خلال تعامله مع المجتمع.
4 - رميلة | مساءً 07:26:00 2010/02/12
السلام عليكم و رحمة الله أنا عمري 17 سنة أحس حاليا بيأس و انهزام كبيرين و تطور الأمر حتى انعدمت عندي لذة الحياة و الثقة الحقيقة مررت بمرحلة صعبة حيث أنني كنت أمارس الريجيم رغم ان و زني جد مثالي يعني كنت أحب أن أكون لحم على عظم و فقدت بهذا الهاجس تقريبا كل هواياتي و كل اهتماماتي حتى دراستي مع العلم أني كنت من أوائل الثانوية ففي فترة الامتحانات تداركت أني أهملت دراستي كثيرا الأمر الذي أثر علي كثيرا و زعزع ثقتي في كوني ذو كفاءة عالية في الدراسة و تطورت حالتي حتى انعدمت ثقتي النفسية في كل الأمور حتى أبسطها فصرت ذات هواجس عديدة حتى أني لم أعد أرى لذة في أي شيء فما السبيل لاعادة ثقتي في نفسي خاصة في حياتي الدراسية ....