الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة الطفولة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

ابني الصغير والميل إلى الفتيات

المجيب
التاريخ الخميس 29 ربيع الأول 1430 الموافق 26 مارس 2009
السؤال

ابني عمره خمس سنوات، وهو وحيد ليس لديه إخوة أو أخوات، وألاحظ دائما أنه يميل إلى الفتيات أكثر من الأولاد، علماً أنه يحب اللعب مع الجنسين، ويندمج بالأحاديث معهما كثيرًا. تحدثت معي معلمته في رياض الأطفال، وقالت: هناك فتاة تحاول أن تجلس بقربه طوال فترة الدراسة، فهل تصرفه هذا طبيعي؟ علماً بأن أغلب من حول ابني من العائلة فتيات، أو نسبة الأولاد الذين في سنه قليلة .

يحب اللعب مع الأطفال عموما، ولكن إذا وجد مجموعة بها أولاد وبنات يفضل اللعب مع البنات اللاتي يعرفهن، فهل سبب ذلك هو معرفته للفتيات أكثر من الأولاد؟ وهل يستدعي الأمر القلق؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخت السائلة، ذكرت أن ابنك البالغ من العمر خمس سنوات:

- وحيد.

- يميل إلى الفتيات أكثر من الأولاد.

إن المسألة هنا إذن هي مسألة تتعلق -حسب وجهة نظرك- باتجاه طفلك نحو النوع الآخر بدل نوعه، وهذا ما يثير قلقك.

يشكل عمر خمس سنوات حسب علماء النمو بداية التنميط الجنسي، أي بداية وضع كل نوع في قالب معين، وإضفاء بعض الصفات عليه، والتعامل معه على أساس تلك الصفات التي كونت سابقا، وتكون لدى الطفل المقدرة على إدراك الاختلاف في النوع، ولا يقتصر الأمر  على الإدراك فقط بل يتعداه إلى ميل الطفل إلى اللعب مع نفس نوعه، أما اللعب مع النوع الآخر فهي مجرد تجربة ثانوية بالنسبة للطفل.

 كما أكدت الدراسات أن الطفل الوحيد عنده تنميط الخاص بالنوع ضعيف مقارنة بالأطفال الذين لديهم إخوة وأخوات.

إن طفلك وهو وحيد الأسرة ربما قد اعتاد على التعامل معك ومع الفتيات المحيطات به، واعتاد نمطهن في التعامل معه واللعب معه، وهو غالبا ما سيكون يتميز بالهدوء  مما يجعله يفضل نفس النمط عندما تتاح له الفرصة أن يختار بين اللعب مع البنات أو الأولاد. أو أن طفلك باعتباره طفلك الوحيد تبالغين في حمايته مما يجعله يخاف أن يدخل في سلوك ولعب الأولاد الذي يتميز بالعنف نوعا ما، وهذا مؤشر على ضرورة إعادة النظر في أسلوب التربية.

إن هذا الميل سيتراجع مع معايشته للأقران في الحضانة، إذ سيبدأ في الاندماج مع الأطفال من نفس نوعه خاصة وأنه في هذه المرحلة التي يحدث فيها لعب كل نوع بنفسه وازدراء كل نوع للنوع المخالف، وهي مرحلة تمتد حتى سبع سنوات  .

ولمساعدته في ذلك يجب أن:

- لا تضغطي عليه وتركزي على السلوك حتى لا يثبت عنده.

- تساعدي ابنك على تقمص الدور الاجتماعي المناسب له، وذلك من خلال الألعاب المناسبة والتي يفضلها الأولاد، ومن خلال أنشطة يمارسها الذكور أكثر من الإناث.

- اجعلي ابنك يشارك في أنشطة جماعية ككرة القدم أو غيرها من الألعاب الجماعية حسب ما يفضله؛ حتى يتسنى له الاحتكاك بالأولاد بشكل منتظم وممتع، ودون أن يحس بالضغط عليه.

- وثقي العلاقة بينه وبين أبيه؛ لأن أباه هو النموذج الذكري الأول الذي يتقمصه، وبالتالي اعملي أن تكون العلاقة بينهما وثيقة، واجعلي أباه يشاركه بعضا من أوقاته. وإذا لم يتسنَ لك ذلك فاستعيني ببديل الأب كالجد أو العم والخال.

إن طفلك لا يعاني من مشكلة حقيقية على ما يبدو من رسالتك، والدور الاجتماعي هو شيء مكتسب يكتسبه الطفل من خلال التربية، إذن فالمسؤولية ملقاة على عاتق المربي،  فهو الذي يعد الطفل لأن يكون ذكرًا أو أنثى من الناحية الاجتماعية، لهذا يجب أن ينتبه الوالدان لهذه المسألة؛ حتى لا يحدث عند الطفل نوع من الخلط في ما هو مقبول اجتماعيًّا من أفعال تناسب نوعه.

وأخيراً أتمنى لك التوفيق، وأشكرك على هذه القضية التي طرحتها.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عزوبي | مساءً 02:09:00 2009/03/28
لقد استغربت كيف بلغ بنا الحساسية في العلاقة بين الجنسين إلى هذا الحد !! فما المشكلة في أن يكون ابن الخمس سنين وهو وحيد ليس له إخوة ولا أخوات أن يميل إلى الفتيات في عمره وهذه فطرة فطر الله الناس عليها ؟؟
2 - اليمامة | مساءً 06:07:00 2009/07/28
اخواي في الله سعد وعزوبي نعم يجب ان يصدر هذا القلق لاننا نعيش في عصر فاسد واذا لم ننتبه لاولادنا نخسرهم. نعم الله فطرنا على هذه الفطرة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فرقوا بين الاولاد والبنات.ليس المعنى ان نفرقهم تفريقا تاما ولكن ناخذ الاحتياطات اللازمة لكي نربي الولد على الذكورية والبنت على الانوثة ,وبذلك نبعد الشرور.
3 - والله لأدمر العلمانيين | مساءً 02:44:00 2010/05/22
الله يهديك ي يالعزوبي ,, إذا رزقك ربي بذرية سيقلقك مثل هذا التصرف,, هذا إذا كانت أصولك اسلامية أما إذا كنت غربي العقل فطبعاً لن يقلقك هذا الأمر .