الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد التعامل مع مشكلات الأولاد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هذا ما جنيناه من غياب الوالد عن البيت

المجيب
(باحث وأخصائي اجتماعي – جامعة القدس)
التاريخ الخميس 19 جمادى الأولى 1430 الموافق 14 مايو 2009
السؤال

مشكلتي مع ولدي (أصغر أبنائي)، الآن هو في الثامنة عشرة من العمر، في صغره كان كثير التعلُّق والقرب مني. زوجي يمضي معظم وقته في العمل، مع أني تشاجرت معه كثيرًا في هذا الأمر، وأوضحت له أن أولاده بحاجة له، مثلما يحتاجون إلى الطعام والملبس، ولكن لا حياة لمن تنادي، وحتى في الوقت الذي يتواجد فيه مع الأولاد لا يكون هناك اتصال بينهم..

كبر أولادي، واهتممت بهم قدر المستطاع، وحاولت تعويضهم النقص الذي نتج لعدم وجود والدهم بجانبهم. ولكن ما أصبحت ألاحظه أن ولدي أصبح في حالة انقلاب من ناحيتي، فبدأت أشعر وكأنني عدوة وليست أمًّا، وكأنني تسببت في شيء، وما بدأ يقلقني أن معظم وقته يتحدث في أمور وكأنها موجودة فعلا عنده (وطبعا أشياء سلبية)، ودائما أقول له تكلم بالواقع أين أنت موجود، وليس بالخيال، وضعه حسب ما أرى يسوء يومًا بعد يوم من تصرفاته، فأرى في كلامه العنف، وفي بعض الأحيان يصل بي الوضع لتمني الموت له (لولدي!!) وأرجع وأبكي وقلبي يؤلمني،كلنا سنموت، ولكن كيف وبماذا سيلاقي ربه؟. أفكر في عرضه على طبيب نفسي، فأنا أرى الحاجة له، ولكن وضعنا المادي لا يسمح بذلك، فالطبيب النفسي مكلِّف، وأيضا ابني لا يتقبل أي مساعدة..أرشدوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

عزيزتي الأم الكريمة :

بداية أهلاً بك في موقعنا، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياك للخير، ولسعادة أولادك، وأدعوه الله بإخلاص أن يزيل همومك، ويرزقك راحة البال، والعافية.. سأتناول الرد على مشكلة ابنك عبر ثلاث نقاط هي :

1. عليك بإيجاد صديق وفي للأب:

أختي :

واضح تماماً الخلل الواقع في مفهوم دور الأب، وواضح حجم المسؤولية الواقعة عليك، ولكن لأنك جربت الحديث مع الأب ولم يجدي نفعاً، عليك الآن بالتوجه لشخص له تأثير على الأب، كصديق أو أخ له أو أخت أو أم، ابحثي جيدا ضروري وجود شخص مقنع، ليحاول الأب من جديد نسج علاقة مع أبنائه؛ لأن افتقادها يعني للأبناء افتقاد القدوة والمرجعية، وهذا يسبب الضياع النفسي والسلوكي للأولاد، عليك المحاولة مع الأب، ولا تيأسي؛ ربما تستطيعين تحريك عاطفة الأبوَّة لديه.

أيضاً حاولي تهيئة الجو الأسري للقاء، مثلاً اجمعي الجميع على العشاء، أو حفلة صغيرة بمناسبة ما، لا تجعلي حياتك جوفاء خالية من الحيوية والنشاط، سعادة بيتك بين يديك.. كوني مستعدة دوماً للتضحية بكل جهد من أجل سعادة هذا البيت، لذلك كرمك الله وجعلك أمًّّّا.

2. عليك بالبحث عن معلومات عن الابن :

أنصحك بجمع معلومات عن ابنك من مصادر متنوعة منها إخوته في الأسرة؛ لتتعرفي على مدى صحة كلامه الذي يطرحه، فإن كان كلاه خطأ ومجرد خيال فأنصحك بعرضه على أخصائي نفسي؛ فالابن في أزمة، أما إن كان قوله صادقاً عما ينسبه لنفسه في العنف فعليك أن تنصحيه بالحسنة، وتبقي بجانبه دوماً، وتهتمي بشؤونه، ولا تعامليه بغضب، وتوجهي لله عز وجل، وادعي له بالهداية.

3. عليك التعامل مع ابنك بلباقة وتعاضد :

أصعب ما يؤرق فكر الأبناء، ويجرح شعورهم أن ننظر إليهم نظرة الخارجين عن الأخلاق أو الدين.. ربما يكونون أشقياء، ربما يتباهون بسلوكيات سلبية.. فليفعلوا ما شاءوا، نحن علينا تقبل كل شيء منهم، ولهم منا الاحتواء والنصيحة لأنهم لو ضجروا منا وابتعدوا صعب إرجاعهم لأحضاننا الآمنة مرة أخرى، لا تجعلي ابنك يفقد عنصر الأسرة بكثرة تساؤلاتك.. قولي له أنا معك أينما كنت، لكني أنصحك بالحسنة لحسن السبيل، وشجعي الأصدقاء الطيبين على مصاحبته لعل ذلك يساعده للأفضل، أو ابحثي عن صديق يحبه ابنك ويتواصل معه بشكل جيد، وحاولي أن يكون وسيطاً بينه وبين الخير.

أتمنى لك ولأسرتك السعادة وتابعينا بأخر أخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - !!! | مساءً 02:56:00 2009/05/14
أقول للسائلة لا أخفيك بأن كلامك فيه بعض التناقض لأنك تقولين بأنكم فقراء وزوجك يشتغل كثيرا "أكيد لتوفير مصاريف البيت" وتلومينه على عدم البقاء في البيت لتربية أبنائه!! أما قولك أن "الطبيب النفسي" كما يسميه العرب وهو في الواقع ليس طبيب إنما "متكلم" جد مكلف في الدول العربية .. فأقول كيف لا يكون مكلفا ودولنا التي تعيش خارج الزمان والمكان تظن بأنه يعالج جميع الأمراض ، أما العلاج بالقرآن فهو تخلف أما العلاج بكلام الفلاسفة فهو تقدم وموضة .. أما في بلاد الغرب فهو مجاني ويشتغل في الجمعيات ويتكلم مع الناس الذين هم بحاجة إلى إنسان "فاضي" يسمع لهم .. أما الذي هو طبيب فهو الإختصاصي في الجهار العصبي ويعطي الدواء ويكون بعض الأحيان جراح "يعمل العمليات الجراحية" .. وهذا يكون للمتخلفين عقليا والناس الذين يعانون من مشاكل في الجهاز العصبي نسأل الله السلامة والعافية .. أما إبن السائلة فأكيد مدلع شيئا ما وأحس بأن تصرفات أمه تغيرت نحوه "وهي محقة" لأنه الآن يكبر ويجب تهييؤه لتحمل المسؤولية .. فأنصح السائلة بأن ترشده بأن يسجل نفسه في نادي لفنون الحرب ليفرغ طاقته وتتحسن أخلاقه فلا يحس أنه "رامبو" بل يرى دائما بأن هناك من يستطيع أن يكسر أنفه .. وعلى الأب أن يقف بجانب الأم ويعنف إبنه من حين لآخر .. أما الصلاة في وقتها وتعلم أمور اللازمة فلا داعي لذكرها لأنها كالأكل والشرب لالالابد منها. [للتذكير: كل مصري يمكن أن يكون طبيب نفسي لأنهم يتقنون علم الكلام]
2 - بدر | مساءً 09:20:00 2009/05/14
هل انت طبيب حتى تقول ان العلم النفسي غير موجود؟ او حتى لك اي علاقة بالطب؟ التكلم بما لا تعلمه هو نفسه من التكلم الذي تتكلم عنه. بالنسبة لنصيحتك, في الحقيقة اراك انت نفسك عانيت من نقص في العواطف واسلوب كلامك عنيف ويدل على نفسيتك العنيفة. وهناك قلة ثقة بالنفس, فعدم وضعك لاسم بل اشارات تعجب يدل على ذلك طبعا بالاضافة الى اسلوبك, كثرة التعليق على الكلام والتهكم لا يجعلك اهلا للنصيحة فانا ارى ان تغير اسلوبك, وعلم النفس ليس فلسفة. شتان بين الامرين. انت عشت في بيئة جعلتك كذلك واهلك ربما كانوا يجبرونك على فعل الاشياء بالقوة ولم يستعملوا اسلوب الاقناع والتعليم كثيرا, فالصلاة ربما كانوا يقولون قم صل الان ولكن لم تجلس معك امك او ابوك يعلمونك معنى الصلاة. اذا عانيت وانت صغير من فقدان حنان الاب او الام او الاثنين معا (مع انهم جسديا كانوا موجيدين) فانت لست مؤهل لنصيحة غيرك ممن يعانون نفس مشكلتك, لانك تشربت ما تعلمت وستتصرف بنفس الطريقة مع ابنائك اذا لم تغير نفسك. تقبل النصيحة من اخيك وحاول ان تدخل العواطف الى قلبك. هدانا الله واياك.
3 - إبراهيم | مساءً 10:32:00 2009/05/14
أختي انبهك إلى أمر آخر : ربما ابنك يستعمل المخدرات .. ولذلك تظهر عليه هذه الأعراض فانتبهوا وأدركوه أقول : ربما ...
4 - لا تحذفوا ردي فليس إساءة لأحد | مساءً 11:37:00 2009/05/14
هههههه أصبح يعلم الغيب!! أقول لك بأنك .... وتظن بأن بفلسفتك تحلل شخصيات الناس فأقول .... لأن الذي جعلني أتكلم بعنف وأتهكم على السذج حتى يستفيقوا ولا يخادعهم الذئاب الماكرة ويأكلوا أموالهم بالباطل باسم العلاج ب"طب النفس" الذي لا علاقة له بالطب ، وأنا متأكد بأن معظم هؤلاء "الأطباء النفسانيين حسب زعمهم" في دول الجليج أجانب وقد وجدوها تجارة جدجدجد مربحة، لأن معظم الناس اليوم مرضى وخاصة بالمس وذلك بإدخال الصور واالتلفاز ولأنترنت وعدم ذكر الله وقراءة القرآن في البيوت ، فكانوا قديما ولا يزالون في بعض الدول يلجؤون إلى المشعوذين والسحرة ليعالجوهم والعياذ بالله ، أما اليوم فبعد أن أصبحنا نتبع الغربيين واليهود الليبيراليين فتغيرت عندنا بعض "كما قال أحد الرؤساء العرب السابقين -كنا على شفا حفرة فزدنا خطوة إلى الأمام= مبروك وقعنا في الحفرة" فاستبدلنا المشعوذ بالطبيب النفسي ليعالج لنا العين والسحر ويخرج الجن "وذلك بكلام سقراط وأبوقراط" ويأكلون أموال الناس بالباطل ، وقد أجمع العلماء بأن علم الكلام الذي عصروه واستخرجوا منه علم النفس هو أصل الزندقة والكفر ، أما الطب فهو بعيييد عنهم فالطب كما ذكرت هو طب الجهازي العصبي الذي قد يصبح المختص فيه جراح يعمل العمليات الجراحية على المخ والجهازالعصبي "ويجب أن يدرس حتى تبيض عيناه وليس كل العمليات تنجح ، كالإيرانيتان التي لم ينجح دكاترة في الجهاز العصبي على فصل رؤوسهن" أما الطبيب النفسي المزعوم ففي أوروبا يشتغل في الجمعيات الخيرية ولا يعمل عملية جراحية ولا شيء، إنما يملك اللسان فقط .. وأخيرا أنصح من أراد أن يخادع الناس أن يبتعد عن الموحدين المجاهدين ، فاليهود استطاعوا أن يخادعوا العالم ويلعبوا به كدمية متحركة في أيديهم إلا أنهم لم يستطيعوا أن يخادعوا ذلك الموحد المجاهد فلذلك يسمونه بالتكفيري الإرهابي ويحذروا منه حتى لا يوقظ غيره و يحاربون .. وأخيرا سأثبت لك ...... "حسب دكاترتكم في الجهاز العصبي وليس فقط نفسي" وأضيف بأنك تدعي الغيب والعياذ بالله -خلال هجوم بنوا صهيون على غزة كنت أريد أن أذهب "وأنا ممنوع من السفر" فطلبت من الكفرة أن يسمحوا لي بالسفر، فقالو لماذا؟ قلت لأساعد في إسعاف الأطفال، فقالوا لا .. فقلت حينئذ كلاما على إسرائيل للموظف بالوزارة، فذلك الكلام وصل إلى المحكمة -رغم أنني لم أكن أتوقع بأنهم سيحملونه على محمل الجد" وبعد ذلك ذهبت إلى الطبيب ليبرر لي ذلك الكلام وأنني قلته في حالة الغضب وزدت على ذلك الكذبة التقليدية "مررت بطفولة صعبة" فلذلك أشفقت على أطفال غزة لأنني تذكرت طفولتي وكلام طويل وعريض "ليس صحيح لأنني من عائلة ميسورة جدا إلى درجة كان يضرب بنا المثل" وضننت بأن صاحبك سيكتب للمحكمة بأن هذا الشخص معذور ولكن عدو قال لي :إن أنا حكمت على بورقة فيها كلامك سيعتبرونني غبي ، فضحكت ساخرا وقلت أنا لاأعتبرك غبي "رغم أنني أعتبره كذلك" فتلعثم كالطفل وقال لالا ليس أنت هم "أي المحكمة" وصار يتكلم كالطفل وقال لي أنا لا أستطيع أن أبرر لك الكلام الذي قلته وتستطيع أن تنظر عن غيري .. أما الساذج الذي اعتاد أن يكذب ويصدقوه فحكم على حياتي وطفولتي "بيني وبينك أريد أن يستفيق الناس حتى ترجع إلى صوابك وتبحث عن الشغل في شركة البناء أو أي شركة أخرى لتربح مالا حلالا ودعك من الخداع فنحن مسلمون وكلام ربنا يغنينا عن كلام السفاء"
5 - بصريح العباره الى الناصح | ًصباحا 02:02:00 2009/05/21
اتجه لاقرب مستشفى للكشف على عقلك
6 - لا تحذفوا ردي فهو جواب لمن يستحقه! | مساءً 06:41:00 2009/05/21
أخي المعلق : نظرا لعدم التزامك بضوبط نشر التعليقات فقد اضطررنا لحذف تعليقك
7 - لا تحذفوا كلام الله !! | مساءً 09:32:00 2009/05/21
لقد أخبرنا الله عز وجل عنكم حيث قال سبحان:"أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا" وأخبرك بأنه سبقك بها إخوانك حيث قالو عن سيد الخلق: "مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ" وها هم إخوانهم اليوم يقولونها عن من إهتدى بهديه واتبع سنته.. وأخيرا أقول إتبع مقالاتي حيثما رأيتها فهي معروفة وعلق عليها معبرا خبث قلبك وحسدك، وقد أخبرنا الله عز وجل عنكم حيث قال سبحانه: "وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" وأنا أقولها كما أمرنا ربنا: مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ..