الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أحب الله ورسوله؟

المجيب
مستشار تربوي
التاريخ الاربعاء 11 شوال 1430 الموافق 30 سبتمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أرجو أن تبينوا لي كيف أحب الله ورسوله؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الفاضل:

من أعلى درجات الحب وأسمى مراتبه أن تحب الله ورسوله، بل أخبرنا المعصوم –صلى الله عليه وسلم- أن إيمان العبد لا يكتمل إلا بأن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد من ماله وولده ونفسه، فالحمد لله الذي وهبك حب الله ورسوله، وتلك نعمة تحتاج إلى شكر، والشكر يكون بالقول والعمل والتزام منهج المحبوب والسير على خطاه وطريقه.

 أما كيف نزيد من حبنا لله ورسوله، فهذه قضية عظيمة ويسيرة على من يسره الله عليه -أسأل الله أن يرزقنا وإياك محبة الله ورسوله-:

P تذكر نعم الله عليك، ابتداءً من نعمة الوجود والخلق، إلى نعمة الصحة والعافية، إلى نعمة الشكل الجميل إلى نعمة الأهل والأصحاب إلى نعمة.... ومن أعظم النعم نعمة الإيمان والعمل الصالح، فالكثير من البشر يشتركون في نعمة الوجود ونعمة الصحة والعافية ونعمة جمال الخلق (أحسن تقويم)، ولكن القلة هم الذين يصطفيهم ربنا سبحانه بنعمة الإيمان، فمن بين  أكثر من ستة مليارات إنسان على الأرض خصك الله بنعمة الإسلام، ثم نعمة العمل الصالح، ثم نعمة المداومة، ثم نعمة السعي في تطوير وزيادة ذلك الإيمان، ثم نعمة محبته –سبحانه– ومحبة رسوله، فالحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله، أما حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم– فمن أعظم ما نتذكر ليدفعنا إلى حبه تبليغه الرسالة كما نزلت، وجهاده وصبره ورغبته في نجاتنا، وسعيه في إنقاذنا من النار، وإدخالنا الجنة بفضل الله سبحانه.

P التعرف على صفات الخالق سبحانه وأسمائه الحسنى، واستحضارها في كل شأن من حياتك، وفي كل صغيرة وكبيرة، وملاحظتها ومشاهدة آثارها في هذا الكون الفسيح،  فالكرم والرحمة والعظمة والقوة كلها صفات لله سبحانه تدفع العبد على محبة من يتصف بتلك الصفات الحميدة. أما صفات الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم– فهي صفات كمال بشري، فمن الحب إلى الكرم إلى البذل والتضحية إلى بشاشة الوجه إلى الشجاعة إلى المبادرة بالخيرات إلى الصبر الجميل إلى... فيما لا نستطيع بيانه كاملاً، فما من منصف يقرأ سيرته –صلى الله عليه وسلم– إلا وأحبه.

P النظر والتأمل في مخلوقاته  المتنوعة في هذا الكون الفسيح، ودقة النظام الرباني لهذه المخلوقات والقوانين التي تحكم مسيرة هذا الكون بلا تخبط وبلا أخطاء وبلا تصادم  مما يبين لك شيئاً من عظمة هذا الخالق –سبحانه– وقدرته، ومع هذا فهو سبحانه حكم عدل لا يظلم أحدًا وهو كذلك حكيم في خلقه .

P مراجعة أعمال الإنسان نفسه، وملاحظته لتقصيره في حق الله سبحانه، ثم هو -سبحانه– يرحم العبد فلا يعاقبه بل يمهله لعله أن يتوب ويرجع إليه  فهو –سبحانه– يحب التوابين ويحب المتطهرين، فيا سبحان الله عبد ضعيف  يعصي القوي الجبار، ثم هذا القوي يتركه ولا يعاقبه مع قدرته عليه فما أرحمه بعباده.

P المقابلة الربانية، وملاحظة ذلك في الأحاديث القدسية، وكيف ربنا –سبحانه– وهو الغني عنا يقابل إقبالنا عليه، والأمثلة على ذلك كثيرة منها: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم، وإن تقرب مني شبرا، تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة".

وعن النبي صلى الله عليه وسلم (لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة، ومعه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومه، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، حتى اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله، قال: أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومه، ثم رفع رأسه، فإذا راحلته عنده). كذلك أحاديث تبين حب النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم– كما في حديث (إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقحَّمون فيها).

أخي الحبيب:

 أن تحب الله ورسوله فتلك نعمة عظيمة، والأعظم منها أن يحبك الله، ولكي يحبك الله دعني أهمس في إذنك بهذا الحديث: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته".

فالطريق واضح : الفرائض ثم النوافل فهلا شمرنا وعملنا.

أسأل الله أن يرزقك حبه، وحب رسوله، وحب من يحبهما، وحب كل عمل يقربك إلى حبهما، وأن يبعدك عن كل ما يغضب الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، كما أسأله سبحانه أن يجعلك من أحبابه، وأن يثبتك على ذلك حتى الممات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أنــفــال | مساءً 01:51:00 2009/03/27
جعل الله بكل حرف كتبته حسنة. اللهم أرزقنـا حب الله ورسـوله_صلى الله عليه وسلم_
2 - رباح | مساءً 03:52:00 2009/07/19
اميين يارب العالمين .اللهم لاتتخلى عنى طرفة عين واجعل الجنة دارى ياحى ياقيوم برحمتك استغيث فاغثنى.
3 - مسلم ناصح...إنها حلاوة الإيمان | ًصباحا 06:17:00 2009/10/01
أن تحب الله و رسوله و تخلتج محبة الله و محبة رسوله مشاعرك هو أن تذوق حلاوة الإيمان، و إنها لمرتبة عظيمة لا ينالها إلا من وفقه الله لسلوك طريقها. و لنيل هذه المرتبة المرموقة أنصحك بقراءة القرآن الكريم بتدبر و تمعن و تمهل كي يتسنى لك الوقوف على الهدى الذي جاء فيه فتهتدي بهديه و ترى النور الذي بين دفتيه فتستنير به بصيرتك و تقف على الروح الذي بين حروفه فتحيا به نفسك و يزهر به قلبك فيصبح القرآن ربيع قلبك و جلاء همك و حزنك، إن شاء الله. و أنصحك بالإكثار من قراءة كتب الزهد و الرقائق التي تجمع أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم في هذا المجال ككتاب الزهد لابن المبارك. و قبل كل شيئ،عليك أخي الكريم بالابتعاد عن المعاصي ما استطعت حتى يهديك الله لمحبته و أنت تتدبر آياته القرآنية و الكونية و ما ورد في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في الزهد و الرقائق. و لا تنس اللجوء إلى الله تعالى في جوف الليل أن يهديك إليه و أن ينزل عليك سكينته . و أتركك مع الحديث الذي رواه الطبراني "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه". أسأل الله تعالى لك أن يجعلك و إيانا من الذين يحبون الله و يحبون رسوله و أن يجعلنا من أحباب الله و أحباب نبيه صلى الله عليه و سلم، آمين.
4 - المسلم الغيور | مساءً 08:57:00 2009/10/12
قبل الكلام اضرب مثلا بسيطا لو أنك تحب شخصا وليكن صديقا او اخا وهذا الشخص قد اعطاك احد اعضاء جسمه لتحيا مثلا (عفانا الله واياكم )وفي يوم من الايام طلب منك هذا الشخص ان تصنع له شيئا, فهل بصراحة ترفض طلبه؟ بل السؤال هل بطلبه تبغضه ؟ بل لوطلب منك ان تذهب الى حساب له في البنك وان تسحب مباغا معينا وتأخذه وتتصرف فيه كما يحلو لك؟ هل ستبغض هذا الشخص ؟ بالتأكيد لا , فكيف بربك عز وجل وقد اعطاك اعضاء ونعم لا تحصى ولا تعد (ولله المثل الاعلى).كيف بنبيه صلى الله عليه وسلم وقد ضحى بعمره من اجل هذا الدين وان يصل اليك ومن اجل ان تدخل جنة عرضها السماوات والارض . الا يستحان ان تحبهما ؟اخي الحبيب واختي الغالية اترك الخيار لك . لتجيب عن هذا لنفسك, فهي كالطفل ان فطمتها تنفطم. وان تركتها طغت وتجبرت , الم تسمع بقول الله عز وجل ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)ال عمران الاية (31). فباتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم تنال حب الله عز وجل . وشكرا على قراءة التعليق . وشكرا للاخ المسلم الناصح .(المسلم الغيور)
5 - اناالمحبةلله | مساءً 07:29:00 2009/11/24
ابكى اليوموكل يوم علىتقصيرى وادعوا الله ان يريح عقلي وقلبي بمحته
6 - لينا | مساءً 07:17:00 2010/01/08
اتمنى ان اكون ممن يحبون الله ويحبهم كم انا جاهلة .. كم انا مقصرة كم ضيعت من عمري يا رب عفوك ورحمتك سالتكم بالله ان تدعولي بالهداية .. هدانا الله اجمعين
7 - نهي | ًصباحا 12:04:00 2010/03/08
جزاك اللة خيرا
8 - اسما | ًصباحا 11:59:00 2010/03/22
نفسى احب ربنا اكتر من كدة فكيف وماذا افعل وجزاك الله خيرا
9 - مؤمنة خايفة | ًصباحا 03:31:00 2010/03/23
احب ربي واخشاه لكن مش عارفة اداكان راضي عني اولايارب اسالك الرضا
10 - عبدالعظيم محمد علي عبدالقادر | ًصباحا 11:38:00 2010/03/25
كم هو جميل أن تحب الله ورسوله وكم هو عظيم ان يحبك الله , تذكر انك إنسان بسيط لا أهمية لك في هذا الكون الفسيح ومع هذا تتفضل على كل المخلوقات ويكرم الله بحبه فهذا كرم جلليل ورحمة من الله سبحانة وتعالى . اللهم أجعلني من أحبتك .
11 - راجية الرحمة من الله | مساءً 10:16:00 2010/04/04
انا اريد انمل اعمل الكثير لكني لاالبث ان امل بسرعة البرق فما العلاج انا والله غاضبة مننفسي كثيرا لكن ماذا افعل
12 - اعتصم بالله | مساءً 09:02:00 2010/04/05
أتقدم قليلا وأعود للوراء كثيرا ماذا أفعل..كيف الثبات؟؟أرجو النصيحه
13 - عبدالوهاب | مساءً 01:55:00 2010/04/12
انااحب كم فى الله
14 - احمد | مساءً 01:29:00 2010/06/28
جزاكم الله خيرا على هذه المواضيع الرائعة وجعلها الله في ميزان حسناتكم
15 - احمد | مساءً 01:30:00 2010/06/28
جزاكم الله خيرا على هذه المواضيع الرائعة وجعلها الله في ميزان حسناتكم
16 - خلود | ًصباحا 06:34:00 2010/07/28
جزاك اللة كل الخير ويدخلك جناتة ويرزق لك لك بكل كلمة قولتها ماائة حسنة
17 - خلود | ًصباحا 06:41:00 2010/07/28
واللة العظيم ما في احلي بان يكون الانسان مسلم * استغفر اللة العظيم من كل فرض تركتة
18 - حورية | مساءً 03:36:00 2010/07/30
الحمد لله و السلام عليكم اخوتي .اريد ان اغير وضعي في طاعة الله.و لكن تغلب علي المعاصي و خلال تلك المعصية اعود إلى ربي نادمة . اريد ان اكون بنتا غيورة على ربي و رسولي
19 - اخوكم في الله السعيد | ًصباحا 02:01:00 2010/09/20
ربنا اتينا في الدنيا حسنه و في الاخره حسنه و قنا عداب النار و لا تزغ قلوبنا بعد ما هديتنا امين يا رب العرش العضيم
20 - اخوكم في الله السعيد | ًصباحا 02:07:00 2010/09/20
وهب لنا من لدنكا رحمه انك انت الوهاب امييييييييييييييييييييييييييييييييين
21 - حازم بعلوشة | مساءً 09:52:00 2010/10/19
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها **)) رواه مسلم
22 - حازم بعلوشة | مساءً 09:56:00 2010/10/19
ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له
23 - حازم بعلوشة | مساءً 10:03:00 2010/10/19
* إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصى فيقول يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها فى الرابعة فيقول الله عز وجل الى متى تحجبون صوت عبدى عنى؟؟؟ لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى لبيك عبدى؟؟؟؟؟؟ سبحانك يالله يارحيم ياغفور ياودود