الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية مشكلات النوم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أرق من أجل الدنيا

المجيب
مدرس للطب النفسي والأعصاب بطب الأزهر
التاريخ الاحد 19 ربيع الثاني 1436 الموافق 08 فبراير 2015
السؤال

أنا رجل أعمل بوظيفتي، وفي الليل عندما أحاول النوم أجد فكري مشغولاً بأشياء كثيرة من أمور الدنيا، وهي تتردد على ذهني كثيرًا بحيث تمنعني من النوم، ولا أعرف كيف أتخلص من هذه الأمور؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الفاضل..

أهلا ومرحبا بك..

رسالتك قصيرة جدًا جدًا جدًا ولم تحدد فيها أشياء كثيرة، مثل مدة المشكلة، ووضعك الاجتماعي، وظروف عملك وغيرها من الأشياء المهمة جدًا لنا.

عموما تشكو من انشغال ذهنك بكثير من الأمور الحياتية، وهو ما يعكس غالبا توترًا وقلقًا مؤقتًا مرتبطًا بمشكلات حياتية، أو يعكس قلقًا دائمًا مرتبطًا بطبيعة شخصيتك.

والقلق العام يتميز بالآتي:

1- وجود قلق شديد وتوقع مكروه حول اثنين أو أكثر من ظروف الحياة لمدة ستة أشهر أو أكثر، وتكون الأعراض في أغلب الأيام.

2- يجد الشخص في نفسه صعوبة في السيطرة على القلق.

3- يشترط وجود ثلاثة أعراض أو أكثر من الستة الآتية (على أن لا تكون من بينها أعراض تحدث فقط خلال نوبة الهلع).

1- توتر العضلات.                  2- عدم الاستقرار.   

3- سرعة الشعور بالإجهاد.          4- صعوبة التركيز.   

5- اضطراب النوم.                  6- سرعة الاستثارة.

4- إذا وجد اضطراب آخر على المحور الأول فإن القلق ليس مترتباً عليه.

5- أن بسبب القلق أو الأعراض الجسدية انزعاجًا ملحوظاً، أو خللاً وظيفيًّا أو اجتماعيًّا.

6- أن لا يكون الاضطراب بسبب الأثر الفسيولوجى لعادة أو حالة مرضية جسمانية.

ولكي تنعم بنوم هادئ عليك إتباع الآتي:

1- اخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس، ولا تنس قراءة ورد النوم وبعض الأذكار.

2- إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، انهض واذهب إلى غرفة أخرى، ولا تعد لغرفة النوم حتى تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير، واعلم أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه عادة الشعور بمزيد من الأرق.

3- استخدم ساعة المنبه، واستيقظ في نفس الوقت صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي نمتها في الليل، وحاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

4- يطالب العديد من المعالجين المرضى المصابين بالأرق بعدم أخذ أي غفوة خلال النهار، إلا أن هذا الرأي لا ينطبق على الجميع، لذلك كن طبيب نفسك، وافعل ما هو أفضل لك، فمثلاً جرّب أن تغفو خلال النهار لمدة أسبوع، وتجنب أي غفوة خلال الأسبوع الذي يليه، وحدد بنفسك في أي وقت كان نومك أفضل، والغفوة خلال النهار يفضل أن تكون بين وقت الظهر والعصر، ولا تتجاوز فترة النوم (30-45) دقيقة.

5- إذا كنت من الناس الذين تراودهم الأفكار و الهواجس عندما يخلدون إلى النوم، ولا يستطيعون إيقاف تلك الأفكار، أو أنك تبدأ بالتفكير بجدول عمل اليوم التالي، فجرب تحديد وقت ثابت كل يوم (30 دقيقة) لتصفية جميع الأمور المقلقة باستخدام ورقة وقلم، وباتباع هذا الأسلوب سوف تخلد إلى الفراش بفكر صافٍ ومستريح.

6- تجنب إجبار نفسك على النوم، فالنوم لا يأتي بالقوة، فالنوم بدلاً من ذلك ركز على عمل شيء هادئ يريح بالك كالقراءة أو مشاهدة التلفزيون، أو الاستماع إلى آيات من القرآن الكريم، وذلك لتشجيع الاسترخاء، ومن ثم النوم، فالإنسان الذي يستمر في العمل حتى وقت نومه، عادة ما يجد صعوبة في النوم؛ لأن جسمه لم يأخذ حاجته من الاسترخاء الذي عادة ما يسبق النوم.

7- أثبتت الدراسات العلمية أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة، فالتمارين العادية قد تشجع على النوم على أن يكون وقت ممارسة التمرين الرياضي قبل وقت النوم بثلاث إلى أربع ساعات على الأقل.

8- جرب أيضاً قضاء 20 دقيقة في حمام ساخن قبل النوم بساعات قليلة (ساعتان إلى ثلاث ساعات).

9- يعد جو غرفة النوم من العوامل التي لها كبير الأثر، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

10- ينتج عن الضوضاء العالية والمتقطعة نوم خفيف متقطعً لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه، ولا يمنحه الفرصة للحصول على مراحل النوم العميق، ويمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى (الضوضاء البيضاء)، وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة، ومتواصل كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

11- كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم، لذلك يفضَّل أن يكون ضوء الغرفة خافتاً.

12- تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر، ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضيء بالليل.

13- يجب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات حيث يؤثر ذلك سلباً على القدرة على الاستغراق في النوم.

14- يؤثر تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين سلباً على النوم، خاصة إذا تناولها الشخص في الفترة المسائية، أو قبل موعد النوم، وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم، وفقك الله وننتظر متابعتك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عزوبي | مساءً 02:00:00 2009/03/28
في هذا العصر حضارة كبرى لم يشهد لها التاريخ مثيلاً جعلت الإنسان يعيش في راحة كبيرة ولكنها (اي تلك الحضارة ) قصرت خدمتها على الجانب الجسدي و أهملت الجانب الروحي الذي يتميز به الإنسان عن غيره من الكائنات ، وكان أحد إفرازات هذا القصور القلق الذي أدى بكثير من الناس خصوصاً في الغرب الى الإنتحار، ولم يجدوا له حلاً غير تلك الحبوب المهد ئة. وللأسف لقد وجدت أثار هذا القلق في بلاد المسلمين عندما قصر البعض منهم في أمور دينهم وعاشوا بعيداً عن ذكر الله تعالى وطاعته. وأسباب القلق كثيرة ، لكن نذكر أهمها: (1) ضعف الإيمان : فالمؤمن قوي الإيمان لايعرف القلق. قال الله تعالى(ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) ، ,ويقوى الإيمان بعمل الطاعات وترك المعاصي وقراءة القرآن وحضور مجالس الصالحين وحبهم والتفكر في خلق الله تعالى. (2) الخوف على الحياة وعلى الرزق: فهناك من يخاف الموت فيقلق بسبب ذلك ، ولو أيقن أن الآجال بيد الله ماحصل ذلك القلق. والبعض يخاف على الرزق ويصيبه الأرق وكأنه ماقرأ قوله تعالى(إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ولم يسمع قول الله عز وجل(وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) ، حتى النمل في جحره يرزقه الله تعالى ، ولايعني ذلك أن يجلس الإنسان في بيته ينتظر أن تمطر السماء ذهباً ، بل يسعى وبفعل الأسباب امتثالاً لقوله تعالى(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) ويتوكل على الله(ومن يتوكل على الله فهو حسبه). (3) المصائب: من موت قريب أو خسارة مالية أو مرض عضال أو حادث أو غير ذلك ، لكن المؤمن شأنه كله خير إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً وجزاء الصبر أن الله يأجره ويعوضه خيراً مما أصابه. فيجب أن يعلم أن ذلك بقدر الله وقضائه ، وما قدّر الله سيكون لا محالة لو اجتمع أهل الأرض والسماء أن يردوه ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً. عندما ترسخ هذه العقيدة في نفس الإنسان فإنه يرضى وتكون المصيبة عليه برداً وتكون المحنة منحة ، ولقد شاهدنا أنه كم من مشكلة صارت بإنسان جعلت منه رجلاً قوياً صامداً وعلمته التحمل بعد أن كان في نعمة ورغد لا يتحمل شيئاً وغيرت من نظرته للحياة وأصبح سداً أمام المعضلات. (4) المعاصي: وهي سبب كل بلاء في الدنيا والآخرة ، وهي سبب مباشر لحدوث القلق والاكتئاب . قال الله تعالى(وماأصابك من سيئة فمن نفسك ) وقال (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ، والبعض يقول: نريد أن نُذهب القلق و(الطفش) فيفعل المعاصي ، لكنه في الحقيقة يزيد الطين بلة وهو كالمستجير من الرمضاء بالنار. (5) الغفلة عن الآخرة والتعلق بالدنيا : فمن يتفكر ويتصور نعيم الجنة بكل أشكاله فإنه تهون عليه المشاكل وينشرح صدره وينبعث الأمل والتفاؤل عنده.
2 - محتسب | مساءً 02:22:00 2009/03/28
قال الله تعالى (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) ، فالعلاج هو في كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فخذ هذه الوصفة النافعة ، وجرب وأنت الحكم. ( 1) الصلاة: قال الله تعالى(واستيعنوا بالصبر والصلاة ) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ، ويقول لبلال (أرحنا بالصلاة يابلال) ويقول -جُعلت فداه- (وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فما من مسلم يقوم فيصلي بخشوع وتدبر وحضور قلب والتجاء لله تعالى إلا ذهبت همومه وغمومه أدراج الرياح كأن لم تكن ، فالصلاة على أسمها صلة بين العبد وربه. (2) قراءة القرآن: العلاج لكل داء.قال عز وجل(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) فلنقو صلتنا بهذا الكتاب العظيم ولنتدبر آياته ولا نكن ممن يهجره فهو ربيع القلب ونور الصدر وجلاء الأحزان وذهاب الهموم والغموم. (3) الدعاء: سلاح المؤمن الذي يتعبد الله به فمن كان له عند الله حاجة فليفزع إلى دعاء من بيد ملكوت كل شئ ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء الذي تكفل بإجابة الداعي. قال تعالى(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) وليتخير ساعات الإجابة كالثلث الأخير من الليل ، بين الآذان والإقامة. (4) الذكر: أنيس المستوحشين وبه يُطرد الشيطان وتتنزل الرحمات. (5) شغل الوقت بالعمل المباح: فإن الفراغ مفسدة ويجلب الأفكار الضارة والقلق وغير ذلك. أسأله تعالى أن يرزقنا الإيمان الكامل والعمل الصالح ونسأله حياة السعداء وموت الشهداء ، إنه جواد كريم.
3 - المتفائله | مساءً 01:48:00 2009/11/30
جزاك الله خير الجزا على هذه المعلومات القيمه
4 - علي | ًصباحا 12:09:00 2011/06/05
الاستحمام قبل النوم، ترك شرب الشاي والقهوة ان امكن والالتزام الاسلامي،
5 - ال | مساءً 02:33:00 2011/06/05
عندما تاتيك هذا الافكار قم وصل ما يتيسر لك واطل فيها السجود وستجد ما يسرك باذن الله
6 - علاجك سهل قوى (مسلمه) | مساءً 03:34:00 2011/06/06
بكل بساطه جرب الطريقه دى وهتلاقى نفسك نمت فى سابع نومه وكمان نوم عميق انك تستغفر ربنا قبل النوم وتصلى على نبينا محمد تردد الصلاه على النبى ولا تتركه الا وانت نائم وكون على عزيمه انك لن تفارق الصلاه على النبى حتى تنام وصدقنى ستنام نوم عميق جرب طريقتى والله ما هتندم بس ادعيلى