الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الشذوذ الجنسي

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تحرش مثلي!

المجيب
التاريخ الاثنين 02 جمادى الآخرة 1433 الموافق 23 إبريل 2012
السؤال

لدي صديق نظرت إليه بشهوة، وتحرشت به مرة، ولكن سكت خوفًا على مشاعري، وأنا بالمقابل تجرأت أكثر ليتطور الأمر أكثر.. وازدادت معي العادة السرية، ولم أعد قادرًا على ضبطها، وبعد كل تحرش كنت وإياه نشعر بضيق شديد خوفاً من الله.. ونقول: وماذا بعدُ، هل سنستمر هكذا حتى نفعل الشيء الفاحش؟ أريد أن يكون حبي له لله فقط، وأن لا أنظر إلى أحد بشهوة.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

آخى الفاضل...

الأمر بالنسبة إليك على ثلاثة أوجه:

الأول: ما يتعلق باللواط..

فالرسول صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه النسائي: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط" ثلاثا، ولم يأت عنه -صلى الله عليه وسلم- لعنه الزاني ثلاث مرات في حديث واحد، وقد لعن جماعة من أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعن مرة واحدة، وكرر لعن اللوطية وأكد ثلاث مرات كما ذكر ذلك ابن القيم في الجواب الكافي، فاحذر أن تتمكن تلك الفاحشة من قلبك فتفسده تماما، فلربما جرك ذلك إلى الكفر الصريح، ففى قصة نقلها ابن القيم قال: (يروى أن رجلا تعلق بشاب اسمه "أسلم" وتمكن حبه من قلبه، وكان هذا الشاب يتمنع وينفر من ذلك الرجل حتى مرض ولزم الفراش، فتدخل وسطاء حتى أخذوا من الشاب موعدًا بأن يعود الرجل، ففرح الرجل فرحا شديدًا، وزال همه وألمه، وبينما هو في غمرة فرحة انتظاره جاءه الوسيط ثانية ليخبره أن الشاب جاء إلى بعض الطريق، ورجع حتى لا يعرض نفسه للتهم بالدخول عندك، فلما سمع الرجل البائس ذلك علته الحسرة وجاءه من المرض نكسة، وبدت عليه علامات الموت، وجعل ينشد مناديا الشاب "أسلم" ويقول:

أسلم يا راحة العليل    ..............    ويا شفاء المدنف النحيل

رضاك أشهى إلى فؤادي...........     من رحمة الخالق الجليل

فقيل له اتق الله فقال " قد كان " ومات من ساعته، نعوذ بالله من سوء الخاتمة

الأمر الثاني: ما يتعلق بالعادة السرية أو الاستنماء، وهو العبث في الأعضاء التناسلية بطريقة منتظمة ومستمرة بغية الوصول إلى النشوة الجنسية، وتنتهي هذه العملية بإنزال المني

فاعلم أن من أضرار العادة السرية:

أ- الآثار الظاهرة والملموسة: مثل:

- العجز الجنسي: سرعة القذف، ضعف الانتصاب، فقدان الشهوة.

- ضعف البنية الجسدية.

- ضعف النظر.

- احتقان الأوعية الدموية والبروستاتا.

- ضعف عضلة الدفق المنوية.

- ضعف الحيوانات المنوية.

- إنهاك الأعصاب.

- ضعف العظام.

- الشتات الذهني وضعف الذاكرة.

- استمرار ممارستها بعد الزواج.

- شعور الندم والحسرة.

- تعطيل القدرات: وذلك بتولد الرغبة الدائمة في النوم، أو النوم غير المنتظم، وضياع معظم الوقت ما بين ممارسة للعادة السرية وبين النوم لتعويض مجهودها مما يترتب عليه الانطواء في معزل عن الآخرين، وكذلك التوتر والقلق النفسي..

ب- الآثار غير الملموسة..

وهى أضرار ليس من الممكن ملاحظتها على المدى القريب، بل وقد لا يظهر للكثيرين أنها ناتجة بسبب العادة السرية، إلا أن الواقع والدراسة أثبتا أن ممارستها تسبب ما يلي:

 إفساد خلايا المخ والذاكرة، سقوط المبادئ والقيم، الشعور بالذنب، القلق الحاد.

 عقدة الحقارة، الاضطراب، ضعف السيطرة على الانفعالات، الشعور بالنقص.

الأمر الثالث: التخلص من هذه الأمراض.

الأمر يحتاج منك إلى إرادة قوية للتخلص من هذا البلاء، فالإرادة القوية تبني، بينما الإرادة الضعيفة تهدم، والإسلام عندما يقول: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف لم يقصد قوة الجسم والعضلات والبنيان، ولكن قوة الإرادة والعزيمة، وهناك قصة تروى لملك من ملوك الشرق الأقصى كان لا تأتيه السعادة إلا إذا شرب كأساً من بوله الخاص، وتمضي الأيام ويتناقل الناس الخبر، فيأتيه كبير وزرائه ليناصحه، فيعزم على ترك هذه العادة القبيحة ولا يستطيع، فيجمع الأطباء والحكماء ليأتوه بالدواء، وكأن داءه بلا دواء ويخطئ الكل ويصيب واحد منهم الهدف، ويصل إلى الحل، ويطلب من الملك الوعد بالتنفيذ وكل في اشتياق إلى معرفة الدواء فيعلنها ذاك الطبيب الحكيم للملك: إنك تحتاج فقط إلى عزمه من عزمات الرجال.

واعلم أن أول شيء يُضعِف الإرادة عن عمل الخير، هو الشهوة الخاطئة أيا كان وضعها، فحينما تدخل الشهوة إلى القلب، تضعف الإرادة عن مقاومتها. وكلما زادت الشهوة، يحدث أنها تضغط على الإرادة بشدة حتى تنهار الإرادة تماماً،  كذلك مما يُضعِف الإرادة، القُرب من مسببات الشهوة، والتباطؤ في طرد الأفكار أو الشهوات الخاطئة، فإن تركها الشخص ترعى في قلبه، وتلعب بعواطفه، وتدغدغ حواسه، وتغري نفسه، وتقنع عقله، فإنها -بطول المدة- تقوى عليه. فتضعف إرادته عن مقاومتها، كما أن أصعب ما يضعِف الإرادة، أن تتحول الرغبة إلى عادة. والعادات من الصعب مقاومتها، وتحتاج إلى جهد كبير للتخلص منها.

لذا من الآن -يا أخي الفاضل- اعزم عزمة من عزمات الرجال، وتوكل على الله قبل ذلك

- ابدأ وثق بالله ثم بنفسك. 

- توكل على الله وكن متفائلاً.

- لا تتردد.

- لا تلتفت إلى الرسائل السلبية منك، مثل: سبق أن جربت ولم أنجح....

- الابتعاد عن الأسباب التي تيسر لك الوقوع في هذه المعصية.

-  اشغل نفسك دائماً بما ينفعك في دينك أو دنياك كما قال الله تعالى: "فإذا فرغت فانصب" فإذا فرغت من عمل في الدنيا فاجتهد في عمل من عمل الآخرة، كذكر الله وتلاوة القرآن، وطلب العلم، فإذا فرغت من طاعة فابدأ بأخرى، وإذا فرغت من عمل من أعمال الدنيا فابدأ في آخر... وهكذا، لأن النفس أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، فلا تدع لنفسك فرصة أو وقت فراغ تفكر في هذه الفاحشة..

- الدعاء والاستعانة بالله عز وجل أن يصرف عنك هذا السوء، واغتنم أوقات الإجابة وأحوالها، كالسجود، وقبل التسليم من الصلاة، وثلث الليل الأخير، ووقت نزول المطر، وفي السفر، وفي الصيام، وعند الإفطار من الصيام.

- تذكر النار والتوبة قبل أن يأتيك الموت وأنت على المعصية.

- احرص على أن تكون على طهارة.

- ابحث عن رفقة صالحة.

وفقك الله وهداك إلى ما يحبه ويرضاه.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سيد شوقى | مساءً 11:41:00 2009/05/10
انا كنت بعمل هذه العادة وبطلتها ولكن عينى اصبحت سوده فماذا افعل
2 - عابر سبيل | ًصباحا 03:51:00 2010/03/10
لا تجعل مكان للفراغ أخي الحبيب واختي الكريمة وإنما أشغل نفسك بالمفيد ولا تنسى النفس إن لم نشغلها بالحق شغلتنا بالباطل ماذا يعني هذا ؟ يعني إذا لم نشغل أنفسنا بالصلاة والعبادة والعمل والدراسة ومساعدة الأخرين اشغلتنا بالبحث عن الحرام في الطرقات والإنترنت، وإذا لم نشغلها بذكر الله تعالى أشغلتنا بذكر الفنانين والمغنين. وإذا لم نشغلها في الإنترنت من الدخول في المواقع الدعوية والطيبة اشغلتنا بدخول في المواقع المحرمة والبحث عنها. لهذا لا تجعل فراغ في حياتك، فإن كنت تعمل فنصف يومك في العمل والنصف الباقي اجعله في العلم النافع أو ملاعبة زوجتك إن كنت متزوج والجلوس مع أولادك وقراءة الكتب المفيدة أو تنظيف البيت ولا عيب في هذا أو تسقي الزرع. وإن كنت غير متزوج وتحب الجلوس في الإنترنت فلا تجعل الفراغ في حياتك، وإنما ادخل المواقع المفيدة والمجموعات التي تقربك إلى الله، وتعرف على أصحاب جيدين وتحدث معهم في الماسنجر. اشغل نفسك بالمفيد اخي الحبيب، لأن الفراغ قاتل، لا تجعل في حياتك فراغ أبداً، يا تجعل حياتك عمل من أجل الدنيا أو عمل من أجل الآخرة. الآن الصالحون والصالحات يركبون القمم ويريدون الوصول إلى الأعلى وأنت تنزل إلى أسفل بمعاصيك وذنوبك. الكثير الآن في نزول إلى الهاوية فلا تكون منهم وإنما غير اتجاه سيرك واركب مع قافلة الإيمان والعمل الصالح التي تأخذك إلى الجنة
3 - dina | مساءً 04:15:00 2010/09/14
عندما نعرف أن ما ننجرف وراءه حرام و خطأ لماذا نستمر في الانجراف و نقول الحقوني، الحلال بين والحرام بين وهذا حرام واضح وليس من الأمور المتشابهات . وأنت يا أيها السائل تسأل لنفسك النار ، هل ستستمر في الركض وراء النار
4 - خليل محمد | ًصباحا 11:31:00 2010/09/15
اقطع العلاقة فقد قال علماء الاصول دفع الضرر اولى من جلب المصالح هذه البداية اكثر من الصوم و تلاوة القرآن و يأتيك الباقي تلقائيا احذرك من اتباع التفكير في الامر حذاري انك على مقربة من غضب الله
5 - الاسحاقي الهاشمي | مساءً 05:06:00 2012/04/23
فاحشة غليظة قد تجرك الى الكفر والعياذ بالله . كن مؤمنا طاهرا تقيا منيبا فيحبك الله "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" ولن تكون هذه من صفاتك إن أنت وقعت والعياذ بالله فى هذه الفاحشة التى لعن رسول الله من يمارسها وأمر بقتله . فاعمل بنصيحة الشيخ ونصائح الاخوة واذكر الله واخلص النية بالتوبة والعمل الصالح واستعن بالله وألجأ اليه متوكلا وسوف يحفظك الله ولن يمكنك من الشيطان إن انت أخلصت النية .
6 - Hamid | مساءً 05:22:00 2012/04/23
You are sick and do not talk to this friend anymore, if you have 1% of love to Allah and to your friend. Your problem is that your idea are sick too. You need to see doctors not to have a friend that Satan make you believe that you will love him in the sake of GOD. You are far away from that.
7 - أبو عمر | مساءً 05:36:00 2012/04/24
لاشك أن فاحشة اللواط من أعظم وأوسخ الفواحش، نرجو من الله العفو والعافية. أما ماتفضل به الأخ المستشار بشأن أضرار العادة السرية فهو غير مُثبت علمياً ولا طبياً وغير صحيح على الإطلاق، لذلك أرجو تحري الدقة في الإجابة. كرهنا للعادة السرية لايعني أن نقول مايقوله الأميّون وغير أولي الاختصاص !
8 - Hamid | ًصباحا 02:05:00 2012/04/25
I agree with 7. You need to spend all your life and billions to demonstrate what you said in few sentences????