الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

دخيلة في بيت أهله.. فكيف التغيُّر؟

المجيب
التاريخ السبت 21 جمادى الأولى 1430 الموافق 16 مايو 2009
السؤال

أنا فتاة في الخامسة والعشرين من العمر، أقوم بتحضير رسالة الدكتوراه في بلد أوروبي، وعائلتي تقيم في بلدي الأصلي.. تمت خطبتي وعقد قراني منذ عدة أشهر على شاب أحسبه على خير والله حسيبه؛ وقد صارحني قبل الخطبة بأنه وحيد أبويه، و أبوه متوفى، وبالتالي يجب أن يقيم مع أمه بعد زواجه.

 وافقت على ذلك راجية أن أحتسب الأجر عند الله تعالى، لكن من حين لآخر تراودني تساؤلات عديدة حول حياتنا المستقبلية، وكيفية التصرف مع عائلة زوجي.. فمثلا عند زيارة منزلهم لاحظت وجود جهاز تلفاز، وأنهم يشاهدون كل القنوات، وليس فقط القنوات الملتزمة، في حين أنني أرفض وجود جهاز تلفاز في بيتي نظرًا لمفاسده العديدة، وطبعا لا يمكنني أن أطلب منهم إخراج الجهاز بعد انتقالي إلى المنزل، وكذلك الأمر بالنسبة للتحف التي على شكل كائنات حيَّة، أو الموسيقى، أو غير ذلك من المخالفات الشرعية التي لا أرضاها، لكن بانضمامي إلى بيت له نظامه المحدَّد، وساكنوه الذين يقيمون فيه طيلة حياتهم لا أستطيع أن أطلب منهم تغيير هذا النظام لأجلي.

فما هي الطريقة الأنسب للتعامل مع هذا الوضع؟ وكيف أتصرَّف مع حماتي؟!

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

 يظهر من رسالتك أنك  ارتبطت برجل يختلف عنك في عاداته وتقاليده وبيئته، وهذا الأمر لمسته إثر زيارتك لبيته (التلفاز، التحف...)، وربما  ستجدين أشياء أخرى في المستقبل لم تكتشفيها بعد، قد تكون أعمق من هذه الأمور،  مما يجعل حياتك معرضة للاختلاف كثيرًا عمّا هي عليه اليوم، خاصة أنك لن تستطيعي تغيير هذا الواقع لوجود والدته في البيت...

وأنا هنا أقول لك بأن تزني أمورك قبل الإقدام على الزواج، وذلك على الشكل التالي:

1- بالنسبة للتلفاز الذي ترفضين وجوده في الأصل، فأنا أخالفك الرأي في حكمك المطلق على هذا الجهاز الذي  يستطيع الإنسان أن يتحكَّم به بسهولة. ولكن المشكلة عندك ليست في الجهاز، ولكن كون من يتحكَّم فيه في الغالب هو  حماتك، الذي يعتبر التلفاز عاملا  مهماً في حياتها.. ولكن ما يطمئن في هذا الموضوع هو كونها امرأة كبيرة في  السن، ومن المرجَّح أنها لا تشاهد القنوات الإباحية، ولكنها قد تشاهد بعض المسلسلات والأفلام التي قد ترفضين أنت مشاهدتها، لذلك أنصحك إذا تأكدت بأن بعض ما تشاهده حماتك، أو زوجك، مخالف للشريعة بشكل واضح، يمكنك عندئذ محادثة زوجك  بالأمر، والتعبير له عن رأيك ومخاوفك، لتعملا معا على إيجاد الحلول المناسبة لها، ومما يساعدك في مهمتك التزام زوجك الديني الذي قد يجعله أكثر تفهماً لوجهة نظرك ...

2- بالنسبة لعلاقتك بحماتك، وخوفك من هذه العلاقة فهذا أمر طبيعي، فالعلاقة بين الحماة والكنة علاقة جدلية لا تنتهي، ولا تتأملي ألا تختلفي معها في المستقبل،  خاصة أنك تقيمين معها في  نفس البيت، ولكنك تستطيعين على الأقل أن تجعلي هذا الخلاف في حدود الأدب والاحترام، كما يمكنك -كي تطمئني على مستقبلك معها- العمل خلال  هذه الفترة -أي قبل الدخول- على التقرب منها أكثر لمعرفة طباعها وصفاتها... على أن تضعي في ذهنك بأن الحِمل الكبير سيقع عليك؛ لأنك الأوعى والأفهم، والأكثر علما وثقافة، فعليك أن تبادري إلى معاملتها بالحسنى، واعتبارها كأم، وليست كعدوة؛ وعندئذ قد تجدين نتائج مذهلة..  وأذكرك هنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" .

أما إذا شعرت بأن في حماتك صفات تجعل العيش معها مستحيلا،  أنصحك عندئذ بجلسة مصارحة مع زوجك حول سكنك مع أمه،  إذ يمكنكما في هذه الحالة استئجار بيت قريب جدا منها، أو يمكن أن يكون لحماتك غرفة  مستقلة  داخل البيت، وذلك حتى يكون لها خصوصياتها، وسوف تكتشفين أهمية وفائدة حماتك عندما تنجبين أطفالا في المستقبل إن شاء الله تعالى.

أما إذا لم يرضَ زوجك بهذا الحل، ووجدت نفسك عاجزة عن التفاهم مع والدته، هنا أنصحك بالتروي قبل الإقدام على هذا الزواج،  وذلك حتى تصلي إلى القناعة بالطريق الذي ينبغي أن  تسلكيه قبل أن تقدمي على خطوة قد تندمين عليها طوال حياتك... ولا تنسي قبل كل شيء استخارة الله تعالى في ما تنوين فعله... وإن شاء الله يلهمك الصواب... وفقك الله.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - كلام الصادقين ولكن..!! | مساءً 03:21:00 2009/05/16
أولا أنا جد معجب بهذه الفتاة إن كانت صادقة في أقوالها .. وأقول بأن أمثالها جد نادر في زماننا، وخاصة رفضها للتلفاز بالبيت أو بالأحرى [الشيطان] وهذا لا يصدر إلا من فتاة صادقة تحب الله ورسوله .. ولكن تصرفاتها غريبة ، أولا تحضيرها للدكتوراه في بلاد غربي لا يخلوا من مخالفات شرعية قد لا تقبلها أي بنت فطرتها سليمة تربت على الحشمة والحياء ، ثانيا عدم اختيارها لزوج ملتزم بكتاب الله وسنة رسوله الذي لا يقبل بالقاذورات في بيته أو في بيت أمه قال تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] وأقول إحذري أن تنتكسي مع هذه العائلة الغريبة، وأخيرا أسأل الله العظيم رب العرش العرش الكريم أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال
2 - ابتسامة دمعة .. أنت ياكلام الصادقين!! | مساءً 04:58:00 2009/05/16
الذي تعقب في كل صفحة ...ما المشكلة لو حضّرت السائلة الدكتوراه في بلد غربي يمكن بلدها مايساعد أو لايوفر لها التخصص المرغوب!!الواضح أن فيها خير وتعرف دينها ووجودها في بلد غربي لن يؤثر على قناعاتها خاصة أنها في سن النضج وذات دين ووجودها هناك له هدف نبيل ..لماذا هذه النظرة السلبية البحته؟؟؟ بالمقابل وجودها هناك فيه أشياء إيجابيه من حيث تعطي صورة حسنة عن المسلمين ونجاحهم وقد تؤثر فيهم ويعتنقون الإسلام بسببها..إن تعليقاتك التي أقرأها فيها الكثير من السلبية التي تسد الأبواب ولاأريد قراءتها لذلك من فضلك حدد لك اسم
3 - ربما..ربما!! | مساءً 06:41:00 2009/05/16
ربما قد تدعوهم كما دعاهم صاحبات "المعكرونة" في -بار= حانة ويقدم بعض الوجبات في الغذاء- في بلاد الكفار. ثم أي تخصص ستتعلمه؟ آآآه ربما ستصلح "ساتيليتاتنا المعطلة في الفضاء" ك"التلسكوب هبل وليس هابل".. على كل حال مبروك التخصصات التي سيتعلمها نساؤنا في بلاد "العلوج"
4 - صاحبة الاستشارة | مساءً 08:36:00 2009/05/16
السلام عليكم و رحمة الله، أشكر المستشارة الفاضلة على ردها و القراء الكرام على تعاليقهم، و للاجابة على بعض تساؤلاتهم أود أن أوضح بعض جوانب الموضوع: أولا إقامتي في بلد أروبي عائدة إلى محاربة المتدينين في بلدي الأصلي، إلى درجة أنني لا آمن على نفسي إذا سرت في الشارع بحجابي، على عكس الوضع هنا و الحمد لله. ثانيا اختياري لزوج قد لا يكون على نفس الدرجة من الالتزام الديني ليس بيدي، فالفتاة تختار من بين من يتقدم لخطبتها و ليس العكس!
5 - معذرة كلامك غير صحيح! | مساءً 10:33:00 2009/05/16
أيتها الأخت الكريمة أعذريني إن قلت لك بأن كلامك غير صحيح لأن أوروبا تحارب الإسلام علنا ونهارا جهاري ولكن ربما لأنك جديدة فلا تزالين معجبة بالجوانب الإيجابية ولكن ستكتشفين مع مرور الوقت وستعرفينهم على حقيقتهم ،، فهم يعترفون ب"الإسلام الدينوقراطي" ، الذي يعترف بالدينوقراطية ولا يفرق بين الحلال والحرام ، ولا يوالي ولا يعادي في الله، والذي لا يفرض الحجاب الشرعي الساتر لكل الجسد مع الوجه والكفين، فبالأمس قرأت في الجريدة بأن شركات النقل المدني "الباصات" بالدانمارك أصدرت قانون تمنع فيه المحجبات من الصعود حتى تكشف عن وجهها وذلك حسدا أنفسهم فهي شركة نقل فقط ولا تعرف إلا المال فلم كشف الوجوه؟! طبعا لتحس بالصغار.. أما فرنسا فهي تريد أن تمنع حتى تغطية الرأس ولا يزال الجدل قائما حول ذلك ، فرئيس حزب اليمين المتطرف "جون ماري لوبان=Jean-Marie Le Pen" يقول بأنه يجب منعهن من -الحجاب- لأنهن منافقات حيث أن إحداهن تخرج من البيت مغطية الرأس وحينما تصل إلى الملهى الليلي تنزعه وتدخل "حسب لوبان" وفيه من الدول من تحكم على المرأة المحجبة التي تغطي الوجه بالغرامة المالية بعد أن تكشف عن وجهها - بإمكانها أن تطلب شرطية- أما الموحدون فيسمونهم الإرهابيون ويلقون بهم في السجون.. أما عن الدولة العربية التي تمنع الحجاب فهي تونس والله أعلم -حسب ما سمعت ولا أستبعد ذلك- ..فإن كان ولا بد من الهروب بدينك فلو ذهبت إلى بلد مجاور كليبيا مثلا وهي أرحم للنساء من تونس أو إلى السعودية فهي أرحم منهن للنساء -وذلك مع محرم طبعا-..أما بالنسبة للزوج فكان عليك أن ترفضي إن لم يكن الزوج غير ملتزم وسيعوضك الله خيرا منه في الدنيا والدين .
6 - الأمل في الله | ًصباحا 06:57:00 2009/05/17
أختي بارك الله فيك.. بامكانك جعل الحياة المقبلة جنة بتسخيرها لمرضاة الله... وكيف ذلك؟ اعلمي أن الله قد اختار لك الأفضل وأن مسائل الاختلاف بين الأزواج وأم الزوج هي مسألة متوقعة.. لكن اعملي أختي على أن يكون وجودك في المنزل معولا للخير واجعلي وقتك مسخرا للدعوة الي الله.. فالدعوة الى الله بتدأ بأقرب الأقربين.. فركزي على هذا الأمر كثيرا وتذكري مدى الأجر العظيم الذي ستنالينه اذا جعلت هداية زوجك وأمه على يدك... أختي لا تيأسي وتذكري بأن الله معك.. الدنيا دار اختبار وابتلاء.. كوني رضية لأم زوجك وادعي العلي القدير دائما أن يسخر قلبيهما لحبك ... داااائما تذكري الأجر الأجر الأجر...
7 - إلي صاحبة الإستشارة | ًصباحا 09:31:00 2009/05/18
حياك الله أختي الكريمة، و السلام عليك سؤالي لك هو ما وجهت نظر زوجك من هذه الحالة : التلفاز، التماثيل، إلخ هل يشاركك الفكر، أم هو أقرب لتفكير أهله، فهذا مهم جدا. أسأل الله أن يوفقك في زواجك و دراستك و جميع أعمالك. و إلي من ينتقد دراستها فهذا جهل منكم لأن الأمة الإسلامية محتاجة لأهل العلم في كل المجالات، و ما يدريك ما هو تخصصها؟ أنا أيظا أحضر رسالة ماجستير في مجال التربية و التعليم و أسأل الله أن يوفقني لأكمل الدركتوراه أيظا. أو أنه عاجبكم أن الدول الإسلامية و العربية تجيب الخبراء الأجانب الهابطين ليعينوا الدول الإسلامية على التقدم؟ (وأقول الهابطين لأني عملت مع الأجانب في بلاد الأسلام، وأشوفهم مرة مستانسين على الرواتب و الحرية و حياتهم كلها سهر و لهو، ويحاولو التأثير على عيالنا) أنا لما قدمت على عمل رفضت بسبب نقابي، و علمت أني كلما تعلمت أكثر ممكن أحصل على مناصب أحسن و أيسر فرص العمل للي مثلي. أريد إثبات شطارتي بنقابي. فلا يكون تفكيركم بهذا المنطق رجاء