الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية مشكلات التعدد

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قلق من تبعات التعدد

المجيب
التاريخ الخميس 06 ربيع الثاني 1430 الموافق 02 إبريل 2009
السؤال

أرغب في الزواج من ثانية لأسباب واقعية يقرها الشرع، لكنني في حيرة من أمري بخصوص العدل فيما يخص السكن وكذلك المبيت وتجهيز المسكن الثاني، وغيرها من الأمور التي تتعلق بالناحية التطبيقية العملية. أرجو المساعدة بالنصيحة...

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أهلا وسهلا بكم.. نسأل أن  بجمعنا في الفردوس الأعلى في جنانه..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

أشكر لك أخي صالح نظرتك الواقعية في الأمور أعانك الله على ما تريد..

ولكن في البداية نحب أن نؤكد أن الله سبحانه وتعالى أباح التعدد للرجال فلا يجوز أن نحرمه،  حيث إنه يتماشى مع فطرة الرجال الذين يستطيع أحدهم أن يتزوج أكثر من امرأة ويتعامل معهن جنسيا في حين أن المرأة لا تستطيع أن تتعامل جنسيا مع أكثر من رجل، هذه هي الفطرة التي فطر الله عليها الرجال والنساء، فالرجل بطبيعته قادر على التعدد، وهذا يدل على أن شرع الله يتماشى مع فطرة الله سبحانه وتعالى  الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.. ولهذا لا نستطيع أن نقف أمام حقك في الزواج الثاني، ولكن ما نحب تأكيد وجوبيه هو العدالة بين الزوجات.. فالله عز وجل أمر بالعدل، فقال: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ" [النحل:90].

يقول ابن جرير الطبري رحمه الله في هذه الآية:- (إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل، وهو الإنصاف) تفسير الطبري.. وقد حرَّم الله تعالى على عباده الظلم، وتوعد الظالمين بالعقوبة في الدنيا والآخرة.

فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا" رواه مسلم.

وقد أمر الله تعالى بالعدل بين الزوجات، وجاء الوعيد في ظلم بعضهن على حساب بعض، قال الله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" [النساء:3].

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله حول هذه الآية: (أي: مَنْ أحب أن يأخذ اثنتين فليفعل، أو ثلاثاً فليفعل، أو أربعاً فليفعل، ولا يزيد عليها؛ لأن الآية سيقت لبيان الامتنان، فلا يجوز الزيادة على غير ما سمى الله تعالى، إجماعاً؛ وذلك لأن الرجل قد لا تندفع شهوته بالواحدة، فأبيحت له واحدة بعد واحدة، حتى يبلغ أربعاً؛ لأن في الأربع غنية لكل أحد، إلا ما ندر، ومع هذا فإنما يباح له ذلك إذا أمِن على نفسه الجور والظلم، ووثق بالقيام بحقوقهن، فإن خاف شيئاً من هذا: فليقتصر على واحدة، أو على ملك يمينه) تفسير السعدي وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ" رواه أحمد والأربعة، ومن رأت من زوجها ميلاً للأخرى على حسابها، أو ظلماً لها في حقها: فلتبادر لنصح زوجها بالتي هي أحسن، ولتذكره بما أوجب الله عليه من العدل، وبما حرَّم الله عليه من الظلم، ولتبادر –كذلك– لنصح أختها لئلا تقبل بالظلم، ولا بأخذ ما ليس لها من حق، وعسى الله أن يهديه لإقامة العدل، وإعطاء كل ذي حق حقَّه.

والعدل بين الزوجات يكون في المأكل والمشرب والملبس والسفر والجماع والمبيت والسكنى وغير ذلك من مفردات الحياة.. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنسائه فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك رواه الأربعة..

فتوكل على ربك في أمرك.. واجتهد أخي في قسمك فيما تملك من مأكل ومشرب ومبيت وسكنى.. وغفر الله لك ما لا طاقة لك به من عاطفة لا يد لنا فيها.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سوالف | ًصباحا 01:41:00 2009/04/03
بالنسبه للتعدد غهذا شرع الله .....بالنسبه للعدل{انت أدرى بنفسك} ....كل شخص أدرى بنفسه واكثر إنسان يعرفك هو انت نفسك ....انت قادرتعدل لانك لو معدلتش بتجي يوم القيامه وشقك مائل.......الزواج مش سهل الزواج شرعه الله لإستمرار الحياة على البسيطه وليس فقط للترفيه
2 - حامل المسك | مساءً 02:04:00 2009/04/04
قلت حفظك الله : (والعدل بين الزوجات يكون في المأكل والمشرب والملبس والسفر والجماع والمبيت) وهذا طيب لكن العدل في الجماع كما وكيف ليس بإرادة الإنسان !!وهذا داخل ما ليس في حكم الإنسان لأنه من (القلب)؟! ومع ذلك يتحرى العدل فيلزم نفسه ولو لم يرد تحصينا لزوجته وقياما بالواجب لكن كثرته وعدده ليس في مقدوره وفقكم الله
3 - سالم | مساءً 03:17:00 2009/04/04
أما العدل في الجماع فلم يقل به أكثر العلماء أرجو من الشيخ مراجعة الفتوى ،
4 - قاضي موحد | مساءً 06:15:00 2009/04/04
أخي الكريم كلنا يحب التعدد ويهفو إليه!!! لكن لاتتوهق تتزوج ثانية إلا معك فلوس تزبنك"تستند عليها" لأن الزواج الثاني مدجة مفشلة لاتعذرك فيه النساء ولاتوفرك معه القرينات فإن كنت ذا مال فتزوج وإلا فانثبر كما انثبرنا!!!!!!!!!!!
5 - قارئ من مكان ما | ًصباحا 06:22:00 2009/04/05
الأخ سالم، بلى عليه أن يوفي كل واحدة منهن حاجتها، لكن النساء لسن سواء.
6 - ام حمد | ًصباحا 02:16:00 2010/02/10
الجماع من باب رغبة الرجل وهاذى شي لا ارادي مثل القلب
7 - الي الاخ قاضي موحد | ًصباحا 09:30:00 2010/04/18
ليه متشائم كده يا اخي ((قاضي موحد )) وما معنى انثبرنا !!!!!!! وهل حقيقي كلكم يا رجال تفكروا في التعدد حتى لو زوجتك ترضيك دائما
8 - ناصر التعدد مناعه للفساد وانتشار البغاء | ًصباحا 12:04:00 2010/07/18
هل انت مسلم قادر على العدل وحتى لو كنت فقيرا ماديا صدقني المسئله ليست فقط مال وانما احتساب لما حرمه الله بمعنى الجأ وتزوج صاحبات الدين واترك الجميلات المغرورات لانهن عندما يرون انهن فضلن على زاهدات ومطيعات لله لربما احتسبن ورجعن الى الله وطمس غرورهن واحترس ليس كل الجميلات مغرورات وفاسدات وانما هو مثل