الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

تحادث شبابًا فهل أخبر والدتها؟

المجيب
التاريخ الاحد 01 جمادى الأولى 1430 الموافق 26 إبريل 2009
السؤال

لدي صديقة مقربة مني، ولكن قبل سنة ونصف بدأت تدخل المنتديات مما غيَّر أسلوب حياتها، حاولت أن أنصحها بكل الطرق، ولكن لا أجد منها أية استجابة، وعلمت من حديثها غير المباشر أن أحدًا من ذئاب المنتدى يريد مكالمتها عبر الماسنجر وهي ترفض.. ولكنها في الحقيقة تحادثه دون أن تخبرني، فدخلت إلى إيميلها دون علمها، ورأيت الفاجعة فبكيت كثيرًا؛ فقد خرج الأمر عن سيطرتي، فقررت أن أحادث والدتها ليكون الأمر بين يديها. علمًا أن خوفي عليها هو ما جعلني أحوِّل الأمر لوالدتها.. سؤالي: هل الخطوة التي أقدمتُ عليها صحيحة أم خاطئة؟ علماً بأن ضميري يؤنبني مما فعلت بها !!

الجواب

الأخت الفاضلة، حفظكِ الرحمن جلّ وعلا..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعمةٌ كبرى أن يجد الإنسان صديقًا وفيًّا يخشى عليه، ويرشده إن زلّ أو أخطأ، ويحاول تصحيح مساره.. والصديق من صدَقك، وليس من صدّقك.. بارك الله بكِ، وجزاكِ عن أختكِ في الله كل خير، وزادكِ حرصاً وخُلُقاً..

أما عن المشكلة التي عرضتيها، فللأسف أصبحت الشبكة العنكبوتية مرتعاً خصباً للعلاقات المحرّمة، ومجالاً مفتوحاً للذئاب للتفتيش عن غنمةٍ قاصية!

ولا أبرّئ هنا الفتاة فهي عليها أن تحافظ على نفسها، ولا تغتر بالكلام المعسول وتُستَدرج لعلاقةٍ تحسبها ماء سينقذها من الوحدة، فلا تجدها حين تزول الغشاوة عن عينيها إلا سراباً يورث الخراب!

ودعيني أكون صريحة معكِ أختي الحبيبة.. إن ما فعلتيه من جهة اقتحام بريد صديقتكِ دون علمها يُعتَبر تجسساً عليها، وقد نهى الله جل وعلا عن التجسس فقال عز من قائل "ولا تجسّسوا".. وورَدَ أن عمر رضي الله عنه حدث أن أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو و أصحاب له، فانطلق عمر حتى دخل عليه، فإذا ليس عنده إلا رجل، فقال أبو محجن: يا أمير المؤمنين! إن هذا لا يحل لك، قد نهى الله عن التجسس، فقال عمر: ما يقول هذا؟ فقال له زيد بن ثابت و عبد الرحمن بن الأرقم: صدق يا أمير المؤمنين! هذا من التجسس، فخرج عمر وتركه..

وقد أنكرت صديقتكِ علاقتها هذه مع الشاب، وهذا يعني أنها في قرارة نفسها خجلة مما تقوم به، وتعلم أنه خطأ، وكان من الممكن أن تعزفي على هذا الوتر، وتثابري على نصحها بالحُسنى، ومتابعتها عن كثب، والتماس العذر لها..

وحين تيّقنتِ من علاقتها المحرّمة كنتُ أفضّل أخيّة أن تواجهي صديقتكِ قبل إخبار والدتها أنك علمتِ، فلعلكِ تستطيعين إقناعها أنها تسير في طريق لا يُرضي الله جل وعلا، وأن هذا الشاب لو كان يحبها بحق لأتى من الباب، ولم يستدرجها إلى علاقة لن تجني من ورائها إلا الندم والألم!

ولكن الآن ما حصل قد حصل، ولعلّ ما قمتِ به سيؤتي أكله، وتتّخذ الأم إجراءات من شأنها أن توقف هذه العلاقة، وترشد ابنتها – إن كانت حكيمة -.. وأنصحك أن تبقي على تواصل مع الأم، وتطلبي منها أن تحتوي ابنتها وتؤمّن لها الحنان والحب والاهتمام الذي يعوّضها عمّا كانت تبحث عنه في الإنترنت.. وأن تحاورها بالعقل والعاطفة والدّين في سلبيات هذه العلاقة المحرّمة، وأن لا تكتفي بقطع الشبكة من البيت، ومعاقبة ابنتها على ما فعلت.. فابنتها ربما تريد إشباع حاجاتها العاطفية التي لا تتوفر لها في البيت، أو ربما هي بحاجة إلى تذوق هذا الشعور الذي طالما رأته في المسلسلات والأغاني، فكان الخيار المتاح هو هذا الشبح (النتّي).. فحاولي أختي أن تساعدي الأم على التخلص من هذه المشكلة، فقد لا تكون حكيمة ومتفهمة بالدرجة التي يتطلبها الموقف..

وبدورك يجب أن تبقي قريبة من صديقتك، وتساعديها على تخطي هذه المحنة عن طريق:

- مشاركتها في قراءة كتب مفيدة في التزكية.

- تشجيعها على العبادة وذكر الله تعالى، والدعاء والتقرب من الله جل وعلا.

- مرافقتها في الخروج إلى أماكن تريحها، وفي نزهات إلى الطبيعة أو البحر أو ما شابه.

- تأمين الصحبة الصالحة لها، وإشغالها في مشروع خيري مشترك.

- مداومة الاتصال بها والسؤال عنها.

- تشجيعها على البوح بكل ما في نفسها لتستطيعي إرشادها وتصحيح المفاهيم الخاطئة عندها أو الرد عليها.

- مشاركتها قراءة مقالات وقصص وكتب – أو سماع أشرطة - عن ضحايا الشات والنت، وهي متوفّرة بكثرة.

أسأل الله جل وعلا أن يحفظ بناتنا وشباب المسلمين، وأن يرزق الجميع التقى والعفاف والغنى..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - إني لك من الناصحين | مساءً 09:10:00 2009/04/26
أريد أن ألومك أيتها الأخت الفاضلة على دخولك إلى عنوان رسائل -adress e-mail- من أسميتها ب-صديقتك- دون علمها وذلك ليس فقط من أجل التجسس ولكن نظرك إلى المحرمات أيضا ، فعليك أن تترفعي على هذه الأمور الدنيييئة المنحطة ، فيكفيك أنك تعلمين بأنها تدخل على ما يسمى -الشات- والعياذ بالله ، فماذا تتوقعين ممن يقودها شيطانها.. فالأنترنت غابة مليئة بالذئاب الماكرة والبنت فيها أرنبة تتجول في تلك الغابة .. -لك أن تتصوري النهاية- ، أو بالأحرى -الأنترنت- شيطان يستزل ابن آدم حيث يظهر له الربح و يخفي الخسارة.. أما بالنسبة لإخبارك لأمها فخيرا فعلت لأنك قد غيرت المنكر وأديت الأمانة.. وأخيرا أنصحك ألا تصاحبيها إن هي أسرت على الإستمرار على فعلها المشين والعياذ بالله فكما يقول المثل: -إنهيه إنهيه إذا عمي إمشي وخليه- ، وحتى تتقي الشبهات وكلام الناس فكما يقول المثل: -قل لي من تعاشر ، أقول لك من أنت- فعليك بصحبة الصالحة مثلك .. وفقك الله لمايحب ويرضى .. أسألك الدعاء.
2 - سمراءالجنوب | مساءً 01:43:00 2009/04/29
السلام عليكم لاشك بان اى انسان معرض للخطاء وله منا النصح والارشاد فباى حق تتعدى على خصوصيات صديقتك بهذا الشكل حتى ولو كانت نيتك صادقه وسليمه ومن الواضح اذا كونتى فعلا فتحتى من وراها الماسنجر فانك على درايه كامل به ارجو ان تبداى بنفسك اولا ثم الاخرين فيجب عليكى ان تنصيحها مرة وثنان وثلاثه وباشكال مختلفه ولكن ليس ما فعلته هو الصواب
3 - اكبر خطاء مافعلتيه | ًصباحا 04:35:00 2009/05/14
لماذا تخبرين امها 00 القوه والجلد لن ينفع مع مثل هذه الحاله ارى لوانك حاولتي التقرب منها اكثر ونصحها باللين ومواجهتا 00 افضل من ان تصدميها بعلم امها الجميع يخطيء واكبر خطاء ان يتم تصحيح الخطاء بالخطاء الان سوف تفقد ثقتها بك وستفر من امها وربما تعود انتقاما من خيانتها وتصر على الخطاء وتخبي عنك وعن امها 00 حينها لن تستفيدي من اخبار امها شي ارى لو انك جذبتها بالتي هي احسن لكان خيرا مما فعلتي 00
4 - عبده | مساءً 11:50:00 2010/10/11
يا اختى اذا كنتى اخطأتى بدخولك الى ايميلها بدون اذنها وايضا تحدثتى مع امها فلامانع من أن تصححى هذا الخطأ بوقوفك بجوارها مع امها ايضا حتى تخرج هذه الاخت من هذا المأزق وتحملى مهما كان رد فعل صديقتك اذا كنتى فعلا تحبينها واستغفرى الله على ما فعلتى وانصحك بالدعاء لها باستمرار ان تصححى هذا الخطأ