الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية قبل الزواج العلاقة بين الخطيبين

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

محادثات الخطيبين وشوقهما للزواج

المجيب
مدير تحرير النطاق الدعوي بشبكة إسلام أون لاين. نت
التاريخ الثلاثاء 11 محرم 1433 الموافق 06 ديسمبر 2011
السؤال

أنا فتاه متدينة مخطوبة لابن عمي، وهو مغترب بإحدى دول الخليج.. مشكلتي  أني أتحدَّث معه عبر الهاتف لساعات؛ نتعارف ونتكلَّم في مواضيع قد تدخل في مجال المحاذير، ولكن بأدب، وبحدود، وأخاف أنا يكون هذا مما يغضب الله عز وجل.. كما أنه يريد أن يترك العمل؛ لأن صاحب العمل لا يريد زيادة راتبه بعد مضي سنتين معه، رغم أنه يعمل في وظيفة مرموقة.. وهو مصر على رأيه في ترك العمل لدى هذه المؤسسة، الأمر الذي قد يتسبب في ترحيله من تلك البلاد.. أرشدونا مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الكريمة، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ومرحبا بك في موقعك، وأشكرك على هذه الثقة، وأسأل الله عز وجل أن يوفقني لإجابة أسئلتك، وبعد..

فالحمد لله عز وجل أن وفقك للتمسك بتعاليم دينه، واتباع منهجه سبحانه وتعالى، وكفى بذلك عاصمًا ومعينًا على السير في دروب الحياة، حتى نلقاه جل وعلا فرحين مسرورين، بوجوه ناضرة إلى ربها ناظرة.

وأهنئك -أختي الكريمة- على خطبتك لابن عمك، وأدعوه سبحانه أن يتم زواجكما على خير، وأن يبارك لكما وعليكما، ويرزقكما خير الدنيا ونعيم الآخرة.

وحقيقة أختي الفاضلة لم أفهم قولك: "نتكلم في مواضيع قد تدخل في مجال المحاذير، ولكن بأدب وبحدود"!! فكيف يكون الحديث في موضوعات تصفينها بالمحاذير، ومع هذا يكون الكلام بأدب وحدود؟!!.

أتوقع بالطبع أنك تقصدين بالمحاذير الحديث عن الأمور التي لا تكون إلا بين الرجل وزوجته، من كلام يعبر عن العاطفة، وقد يتعدى هذا إلى أشياء أكثر تفصيلاًَ، وهذا الباب لو تم فتحه بينكما - أختي الكريمة – فإن الأمر لا يسلم من الوقوع فيما يغضب الله عز وجل، نتيجة توقد مشاعركما في هذه الفترة، خاصة في حال سفره وغربته.

وقد يزين لكما الشيطان هذا الحديث باعتبار أنك مخطوبة له، وأنكما بصدد الزواج، وتغفلان عن حرمة هذا، وسوء عاقبته، سواء تزوجتما أم حدث –لا قدر الله– ما يعرقل زواجكما، ويؤدي إلى فسخ هذه الخطبة.

إن الخطبة –أختي الفاضلة– لا تُحِلُّ حرامًا، ولا ينبني عليها أية حقوق بين الرجل والمرأة، سوى كونها وعدًا بالزواج قد ينفصم في أية لحظة، لأي سبب، ولذا تظل العلاقة بينكما حتى يعقد عليك ابن عمك كالعلاقة بين أي رجل وأية امرأة أجنبيين، ولا يجوز لكما تجاوز هذا الأمر بأي حديث غير عفيف.

ولتعلمي –أختي- أن العاقبة الوخيمة للتجاوز في هذا الأمر - مما درج عليه الكثير من المسلمين للأسف في هذه الأيام من ترك الحبل على الغارب للخطيبين، يخرجان ويتحدثان ويلتقيان ويختليان دون ضوابط -لا تتوقف على الآخرة فقط، وإنما قد تكون له من العواقب ما يجعلك تندمين أشد الندم في الدنيا، إن حدث لا قدر الله- ما ينهي هذه الخطبة، أو حتى لو تم الزواج، فقد يلقي الشيطان في نفس الزوج الشكوك ناحية سلوك زوجته وعفتها؛ نتيجة ما يكون قد جرى بينهما من تجاوزات أثناء الخطبة، فتفسد الحياة بينهما.

فتعقَّلي أختي الكريمة، واطلبي من خطيبك أن يساعدك على الوقوف عند حدود الله عز وجل في العلاقة بينكما ولا يتجاوزها، خاصة أنه ابن عمك، وأولى به أن يحافظ عليك ويصونك، حتى تحظيا بالسعادة الكاملة بعد الزواج إن شاء الله.

وبعد أن تعلمي هذا وتلتزمي بموجبه، اجعلي قلبك دليلك ومفتيك، فالإثم ما حاك في صدرك وكرهتِ أن يطلع عليه الناس، فتأملي وتحسبي لربك ولدينك.

وأرى –أختي الفاضلة– أن تسرعا في إتمام الزواج، ولا تطيلا فترة الخطبة، ولا تجعلا الماديات، ورغبتكما في تحصيل المال وشراء الكماليات سببًا لتعطيل الزواج، بل سارعا إلى الزواج على ما منَّ الله عز وجل عليكما به من رزق الآن، ثم أكملا معا المسيرة، وكلكما ثقة وتوكل على الله عز وجل، واعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم"، وذكر منهم: "الناكح الذي يريد العفاف" [رواه الإمام الترمذي، وحسنه].

وحتى يحدث هذا ويتم الزواج، أرجو منك أن ترشِّدي حديثك مع خطيبك، بحيث لا يطول كما هو الحال الآن، واجعلي الحديث بينكما للضرورة، ولفترة قصيرة على قدر هذه الضرورة، حتى تغلقي الباب على الشيطان.

أما عن موضوع رغبة خطيبك في ترك عمله؛ لأن صاحب العمل لا يريد زيادة راتبه، فهذا أمر يتوقف على تفاصيل كثيرة لا نعرفها، ولا نستطيع أن نشير عليك أو عليه برأي محدد في تلك المسألة، وكل ما نستطيع نصحكما به هو ألا يتسرع، ولا يتخذ قرارًا حتى يبحث الأمر من كافة النواحي، من حيث هل هو قادر على إيجاد عمل آخر أفضل لو ترك هذا العمل أم لا، ومن حيث نتيجة محاولته مع هذا الكفيل لإقناعه بزيادة راتبه، ومن حيث هل سيكون قادرًا نفسيًّا وماديًّا على الاستمرار في هذا العمل إن رفض الكفيل الزيادة أم لا، مع استشارة من يثق بهم من أهل الخبرة والعلم بظروفه ومؤهلاته، وظروف سوق العمل، ثم يستخير الله عز وجل، ويتخذ القرار بعد هذا كله على حسب ما يهديه الله عز وجل إليه.

ونحن بدورنا ندعوا الله عز وجل أن يرزقه رزقا واسعًا وفيرًا، وأن ينعم عليكما، ويتم لكما الزواج على خير، فهو سبحانه صاحب الفضل، وأكرم من سئل. وتابعينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المسلم | مساءً 05:30:00 2009/05/06
بسم الله...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذى نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما الا بذنب يحدثه احدهما ) اخرجه احمد وصححه الالبانى. عليه اختنا الكريمة حذارى من ان تقعى فى غضب الله فتخسرى دينك وربما تخسرى زوجكى كما ورد فى الحديث. والله الموفق
2 - إضافة | ًصباحا 04:41:00 2009/05/07
أنا لا أريد أن أجيب السائلة على خطورة التمادي في الكلام بالتلفون ففي إجابة المستشار الكفاية ، ولكن أريد أن أقول للسائلة على خطيبك ألا يطمع في الزيادة في الراتب -ما دام عربي- فدول الخليج لا تزيد في الأجور للعرب ، فلو كان أوروبي أو أمريكي ويشتغل نفس شغل إبن عمك لأغرقوه بمال النفط .. أو لو كان إبن عمك يشتغل في الخليج ولكن لحساب شركة غربية لكان في ظرف عامين اشترى لك -فيلا- وليس بيت عادي.. وفقكما الله لما يحب ويرضى وجمع بينكما في خير ورزكما الذرية الصالحة
3 - مسلمة | مساءً 03:48:00 2009/05/18
انا خايفة اوي ومش عارفة ايه ربنا يستر عليا ادعولي
4 - محمد عمرالمصرى | مساءً 12:07:00 2010/03/27
ربنا يصلح لكم الحال
5 - ابنة الاسلام | ًصباحا 06:48:00 2011/12/07
اختى الحبيبة اعلمى ما انت عليه خطر عظيم قد يفرق الله بينكما بهذا الذنب كما قال اخى المسلم رقم 1قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذى نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما الا بذنب يحدثه احدهما ) اخرجه احمد وصححه الالبانى..فانا قدر الله لكما ان تتزوجا فستكونا مثل البيت يتسرب اليه المياه من كل مكان ايدوم اقامته .مع الماء.بالطبع لا ..فالماء هى تلك الذنب .فهل سيبارك الله لكما فى الزواج مع الذنب
6 - ابنة الاسلام | ًصباحا 07:04:00 2011/12/07
انا لااقصد ان اقنطك من رحمة الله .فمن تاب تاب الله عليه .اعطى لك نصيحة وهى..اعلمى ان الحطوبة فترة قصيرة_وان طالت _مقارنة بالزواج فهى مبنية على الابدية فلم تبيعى الباقى بالفانى..اى اصبرى واحتسبى وخزنى مشاعرك تجاه خطيبك_زوج المستقبل_الى ما بعد الزواج وكذلك هو فستجدين لها جمال وحلاوةلا نها ستكون حلال وقتها بل ستثابى عليها فهو ستكون له مفاجاة ان تظهرى له تلك المشاعر التى لم يتوقعها منك وكذلك انت...
7 - Ibraheem | ًصباحا 11:08:00 2011/12/07
بودادي هون عليك الامر لابد من زوال المصابِ وسيصفو لك الزمانُ وتأتيك ظعون الأحبة الغيابِ وليالي الأحزان ترحلُ فالأحزان مثل المسافر الجوابِ
8 - سؤال للكل | ًصباحا 11:26:00 2011/12/07
السلام عليكم سؤال للجميع ايهما العاده السريه ام الزنا؟!!!!!!! ارجو من الجميع المشاركه
9 - سوسو | مساءً 08:53:00 2011/12/07
انا مش فاهمه السوال
10 - Hamid | ًصباحا 05:30:00 2011/12/10
Regarding the fact if it is Halal or Haram, I will let specilize persons answer that question. But , in term of life, you are killing your marriage every day by talking about such items. I advice to stay away from these talks. Regarding the job, it seems to me that they are putting him out and he try to save his face, saying that he is living. In case, he find better job why not??
11 - جواب للكل عن 8 | مساءً 06:08:00 2011/12/10
الزنا كبيرة بنص صريح صحيح ثابت سندا و متنا و معنى لا يمكن تأويله و لا إخراجه عن صفته الكبيرة بنصوص الكتاب و السنة. أما العادة السرية فلم يأت في تحريمها شيء لا في كتاب و لا في سنة سوى ما جاء من آثار ضعيفة و موضوعة. فلا مقارنة بين الإثنين، هدانا الله و إياك. و على الرغم من ذلك فالعاقل لا يترك المحرم من الأمور فقط بل قد يتجنب كثيرا من الأمور التي قد تشتت ذهنه و تشغل باله من الملذات المباحة بما في ذلك الطعام و الشراب و اللهو الذي ليس فيه محرما. و عليه، التزم نهي الله لك عن إتيان الزنا لأنه "كان فاحشة و ساء سبيلا" و اقتصد في العادة السرية إن لم تستطع صون نفسك عنها لأن الإكثار منها قد يؤدي بك الى ضعف إتيان زوجتك المستقبلية بما يشبع رغباتها. و هذه النصحية للفتيات أيضا و أضيف عليها أن تحذر الفتاة من أن تفقد عذريتها. و على الجميع بوصية الصوم التي وصى بها الرسول صلى الله عليه و سلم من لم يستطع "الباءة"...و الله أعلم
12 - عبير | مساءً 07:41:00 2011/12/11
بداية صحيحة = حياة سعيدة