الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الشعور بالدونية وسوء الظن بالله

المجيب
التاريخ الخميس 05 جمادى الأولى 1430 الموافق 30 إبريل 2009
السؤال

لقد أقمت علاقة آثمة عبر الهاتف، على الرغم من إدراكي أن هذا السلوك غير جائز.. الآن قد انتهت تلك العلاقة، وما زال ذُلُّ المعصية يخنقني.. وأشعر أن ربي لن يغفر لي، لم أعد أعي الواقع من حولي وأتمنى الموت لعل الله يرحمني! أنتظر مساعدتكم في هذا الليل البهيم.. ماذا أصنع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الفاضلة، اعلمي أن إساءة الظن بالله أشد جرمًا من مواقعه الزنا فضلاً عن محادثة شاب عبر الهاتف!

واعلمي –أختاه- أن تعطشكِ للحب ناجمٌ عن فراغ عاطفي؛ لا فكاك منه إلا بالزواج أو التعفف، قال الله -سبحانه الذي خلق النفس البشرية: "وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ".

ولما حالت الظروف بيننا وبين الزواج؛ فلا نجاء إلا بالعفة، ولا تعفف إلا بالتقرب إلى الله، والفرار إلى كنفه، والابتهال إلى جنابه، والتعلق بأبوابه وأستاره.. ورحمته –سبحانه- وسعت كل شيء؛ فنعم الرب ربنا، ونعم الخالق جل وعلا!

لا تَشْعُرِي بالدونية، واصرفي عنكِ هذا الوسواس؛ وأحرى أن تتصفي بالدونية حال علاقتك بهذا الشاب الأجنبي - أمَا وقد تركته لله، واستغفرت وتبت؛ فبَخٍ بَخٍ !

لا تيأسي، سيجعل الله بعد عسرٍ يسرًا!

لا تستسلمي، وإن عركتكِ وساوسُ الشيطان عرك الرحى بثفالها!

وعليكِ بمزيد من الرجاء.. ومزيد من الدعاء..

أكثري من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في سنن أبي داود (1512) وصححه الألباني: "رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِى وَاغْسِلْ حَوْبَتِى وَأَجِبْ دَعْوَتِى وَثَبِّتْ حُجَّتِى وَاهْدِ قَلْبِى وَسَدِّدْ لِسَانِى وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِى".

قال أبو نواس، وقد كان يُضرب به المثل في المجون، ومع ذلك لم يمنعه ذلك من حسن الظن وجميل الرجاء في الله سبحانه وتعالى:

يا ربّ إنْ عَظمت ذُنوبي كَثْرةًً  ***    فلقد عَلِمتُ بأنَّ عَفْوَك أعْظَمُ

إن كان لا يَرْجوك إلا مُحْسِنٌ  ***    فَبِمن يَلوذ ويستجير المُجْرِمُ

أدْعُوك ربِّ كما أمرتَ تَضرُّعاً ***    فإذا رَدَدْتَ يدِي فمن ذا يَرْحم

مالي إليك وسيلةٌ إلا الرّجا      ***    وجَميلُ عَفوك ثم أني مُسْلِمُ

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - سلافة | مساءً 02:44:00 2009/04/30
أسلوب الكاتب بليغ جدا جزاك اللة خير
2 - انتبه يا عجبي على بعض المرشدين!!! | مساءً 05:49:00 2009/04/30
لقد قالت السائلة أشعر أن ربي لن يغفر لي وهذا من سوء الظن بالله
3 - !!!!!!! | مساءً 05:59:00 2009/04/30
أنا لا أخاطب من لا يفهم!!!
4 - ام لين | مساءً 08:40:00 2009/04/30
شكرا جزيلا اسال الله العظيم أن يهدي شبابنا وبناتنا
5 - قارئ من مكان ما | مساءً 09:36:00 2009/05/01
هذه الأخت هي مثال للمحصنات الغافلات المؤمنات عندما تقع إحداهن في معصية. مثل هذه المعصية تكفرها الصلاة في جماعة. (راجعي تفسير قول الله تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات... سورة يونس. الآية لا تشجع على المعصية ولكن تحث على تخطي المعصية والرقي في مدارج الإحسان). (للأسف الباب الخلفي مغلق) لكن الأخت لما أفاقت اسودت الدنيا في عينيها واعتبرتها نهاية العالم. هذه القصة تصلح كهدية للشباب الذي يسيئ الظن بالمؤمنات ويتفنن في تزيين المعصية لهن، ثم يتهم من تقع في حباله بأنها هي من أوقعته في حبالها، ويتهم المرأة عموما بأنها هي أس البلايا ونبع الخطايا. أعلم أن كلامي هذا غير مقنع إطلاقا، لكن أحببت أن يسجل فقط. مع التحية.
6 - قارئ من مكان ما | ًصباحا 08:19:00 2009/05/02
معذرة الآيات من سورة هود: وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {114} وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {115}
7 - سبحـــان الله | مساءً 06:06:00 2009/05/02
والله هذا عمل بنو إسرائيل (يحرفون الكلم عن مواضعه) !!! سبحان الله أنا قلت والله شهيد : ردو على من يرغبها بكلام الفاجر -أبو نواس- إن كنتم تعقلون
8 - تنبيه!! | مساءً 06:33:00 2009/05/02
إن من ينظر إلى بعض الردود يستغرب ! فترى بعض الناس ينظرون إلى أهل المعاصي وكأنهم أبوبكر أو عمر ! هل تمنون على الله بتوبتكم أم ماذا؟! فتجد أحدهم يشبه من قامت بال فاحشة بالغافلة !! فلا حول ولا قوة إلا بالله .. أتدري ما معنى الغافلة؟ هي التي لا تفكر -حتى مجرد تفكير- فيما يغضب الله عز وجل و ليس أن تتجرأ و تقوم بذلك و هي تعلم بأن ذلك حرااااام. فالغافلة و التي قامت بالفاحشة لالالالالا يستويان لا في الدنيا ولا في الآخرة مهما بلغت توبتها وتضرعها (فتوبتها لن تصل توبة الغامدية التي رجمها رسولنا صلى الله وسلم) .. فأنا لا أقنط السائلة التي لم تصل علاقتها إلى حد الزنا نسأل السلامة والعافية، ولكنه كان عبر الكلام في الهاتف و العياذ -حسب ما فهمت من سؤالها- و لكن حتى ذلك منكر لا يستهان به بل عليها أن تتوب من ذلك توبة صادقة ، وأنصحها أن تكسر ذلك الهاتف الذي كان سببا في المعصية و تقر في بيتها و تكثر من الإستغفار.
9 - لماذا هذا الجدل | ًصباحا 08:24:00 2009/05/03
لماذا هذا الجدل.....؟
10 - أبو وصال مصطفى ظفر | مساءً 04:30:00 2009/05/03
سؤال يريء لأخي غيور المتحمس ، ماذا يفيد كسر الهاتف !؟ ، هل هو من علامات صدق التوبة أم ماذا !؟ ، أم أن مفهوم التدين عندك قائم على العنف والتكسير والتحطيم !؟ ، ثم إذا كنت واثقا من نفسك وعلمك لهذه الدرجة التي أصبحنا جميعا نلتمس فيها شيئا من الغرور والتعالي ، أقول إذا كنت على هذه الدرجة من العلم والديانة فلتكتب باسمك كاملا ، ولتذكر لنا علماءك الذين أخذت عنهم العلم ، مع يقيني أن العلم والتعلم يتنافيان مع ما تقوم به من التهام واستهزاء بالمرشدين والمستشارين ولمز لهم ، وعدم احترامك لأي اجتهاد يخالف اجتهادك ، أقول لك اتق الله ، وقدم نصيحتك بما تراه دون مصادرة لآراء الآخرين واتهامهم ، وللأخت السائلة أقول ، لا تقنطي من رحمة الله وعفوه "إن الله يغفر الذنوب جميعا" ، اصدقي توبتك ، ولا تكوني أسيرة للذنوب وللقنوط ، تذكري دائما وتمرني .. أن تنظري إلى عاقبة الأمور ، اللهم وفقنا لكل خير ، واجعلنا من أهل الخير ، واجعل عاقبتنا إلى خير ، واختم لنا بخير ، دمتم كا تحبون ، تحياتي ،،،
11 - نعوذ بالله من أهل الضلال ! | مساءً 02:25:00 2009/05/04
لاحول ولا قوة إلا بالله ما حاولت نصح أمتي الغالية إلا ووجدت أهل الضلال و الجدال و اتباع الهوى يقفون في وجة ردودي ك-...- فحسبي الله ونعم الوكيل هذا ديدنهم في كل زمان و مكان فنسأل الله العظيم أن يقي الأمة من شرورهم. (صاحب التنبيه)
12 - الإعصار | مساءً 04:40:00 2009/07/09
ورد في تعليق أسفله أن عمر بن الخطاب (رض) كان يقول: ((لو أن منادياً يوم القيامة نادى وقال: كل الناس يدخلون الجنة إلا واحداً لظننت أنه عمر)) وهذا يروى عن عمر ولا تصح الرواية عنه، بل وصح عن النبي (ص) أنه قال: (أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء) وفي رواية (فلا يظن بي إلا خيرا) .. تحياتي للجميع
13 - الله غفور رحيم | مساءً 08:26:00 2010/08/27
يا اختي السائلة هداك الله اذا كان ربنا سبحانه يقبل إسلام الكافر إذا اسلم فكيف لا يقبل توبة العاصي المسلم وهو التواب الغفور الرحيم فقط اتخذي عهدا بينك وبين نفسك ان لا تعودي لهذا الطريق ابدا و اكثري الاستغفار , ولو تحدثت لك عن فوائد الاستغفار لما كفتني هذه الصفحة , ابحثي عن ثمرات الاستغفار في الانترنت و ستجدين كل الخير بإذن الله