الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الحب

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أقاوم فتنة النظر

المجيب
التاريخ الاحد 02 رجب 1434 الموافق 12 مايو 2013
السؤال

أنا شاب أحب القرب من الله والبعد عن الشهوات.. غير أن رغبات الشباب الجامحة.. تدفعني في أحيان كثيرة إلى النظر إلى بعض الصور المحرمة!

فأتألم لذلك كثيرًا... وما ألبث أن أعود إلى تلك المناظر والمشاهد! ماذا أفعل؟ كيف أزجر نفسي عن هذه الممارسات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم حفظك الله..

سؤالك يتعلق بمشكلة النظر إلى المحرمات، وهي مشكلة خطيرة ومنتشرة في أوساط بعض الشباب بسبب ضعف دينهم، وكثرة فراغهم، وصحبتهم السيئة، وكثرة المغريات من حولهم، فتقودهم تلك العوامل مجتمعة إلى إرضاء شهواتهم بتقليب عيونهم في مشاهد وصور محرمة على الإنترنت أو الفضائيات أو الأسواق أو ما شابهها، وربما كان بعضهم يظن أن نفسه سوف ترضى وتشبع، ثم تكف عن مطالبته بالمزيد من النظر.

فإن كنت كذلك فاعلم يا أخي أن النفس كالطفل الذي كلما زدته دلالا زاد فسادا، كما قال الشاعر:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على   ***    حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه        ***    إن الهوى ما تولى يُصْم أو يَصِم

وارعها وهي في الأعمال سائمة        ***    وإن هي استحلت المرعى فلا تسم

كم حسنت لذة للمرء قاتلة      *** من حيث لم يدري أن السم في الدسم

واعلم أيها الأخ الطيب أنك إذا أدمنت النظر في المحرمات فإن نفسك قد تطالبك بعد ذلك بالوقوع في العادة السرية أو الزنا أو اللواط، وكلها محرمات شرعية، وصدق الله العظيم عندما قال: "ولا تقربوا الزنا"، أي ابتعدوا عن أسبابه ودوافعه كالنظر المحرم والكلام الفاحش وغيرهما.

وقديما قال الشاعر:

كل الحوادث مبداها من النظر                 ***    ومعظم النار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها             ***    في أعين الغيد موقوف على الخطر

يسر ناظره ما ضر خاطره              ***    لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

وعموما فإنك بحاجة ماسة إلى أن تستحضر أن الله مطلع عليك، وقد أمرك بغض البصر.

ولو وقف بجانبك أخوك أو ابنك لاستحييت من تقليب نظرك في الحرام أمامه، فلا يكن ربك أهون الناظرين إليك، فإنه يعلم ما تفعل، وما تنوي أن تفعل، ولماذا تفعل أو لماذا لم تفعل.

وأوصيك عموما بعدد من الوصايا:

أولا: اصحب الطيبين الصالحين، فسيعينونك بإذن الله على حل مشاكلك.

ثانيا: أكثر من قراءة الآيات والأحاديث التي تدل على اطلاع الله على أحوال عباده ومعرفته بشؤونهم، فلعل قلبك يستيقظ من غفلته.

تولى الله هداك، وجعل الجنة مثوانا ومثواك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ناصح | ًصباحا 10:33:00 2009/05/09
بارك الله فيكي وسدد رأيك وساعدك علي طاعة ،عليكي بمجاهدة النفس والبحث عن مكامن السعادة الحقيقية المصحبوبة بالشعور بالراحة والعزة وقوة اليقين ،وهذا من خلال عدم الأنجرار وارء السراب والاوهام لان الشياطن يسترسل مع الانسان من خلال الامور الذي يعتقد الانسان انها بسيطة ولكنة لا يدري انها بداية المصيبة ،واكثري من هذا الدعاء الذي كان يرددة حبيبنا المصطفي صلى الله علية وسلم "أسألك من اليقين ما تهون به عليا مصاعب الدنيا" وتذكري هذة الابيات "إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل عليا رقيبوا ، ولا تحسبن الله يغفل ساعةً ولا ما تخفية عتة يغيبوا "
2 - علا | مساءً 11:34:00 2009/08/26
انهى العلاقة بسؤالة عن اذا كان يريدك ان يتقدم لاسرتك واذا كان يحبك حقا فسوف يفعل ذلك اما اذا لم يفعل فهو يتسلى فابتعدى عنة فورا
3 - Hamid | مساءً 06:34:00 2013/05/12
You have to mix olive with oil, sugar and tomato and eat that every day. I am just KIDDING. All these questions, how I will be successful? How I pray? How I control my eyes? He I do that? Only Islam has an explanation. Quran use the word "SABR" (this word does not exist in other languages). You need to struggle, to force your body and spirit to work, to pray, to do such and such. This type of question is always coming from looser. Don’t be one.
4 - بدر الجابري | مساءً 08:38:00 2013/05/13
جاهد وثابر وقاوم ولا تيأس ولو وقعت مليون مرة.. واعلم أن من يغض البصر يعطيه الله البصيرة وصفاء النفس ويرتقي في أعين الكرام.. وسيسخر الله لك بجهادك من يعينك على ذلك وإنسانة طيبة تقر بها عينك ويسعد بها قلبك.. هذا في الدنيا وما في الآخرة خير وأعظم كثيرا.. وتذكر دائما " وما عند الله خير وأبقى ".. وفقنا الله لما يحبه ويرضاه.. وهو اللطيف الخبير