الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية العلاقات العاطفية الإعجاب والتعلق

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل هذا من الحب في الله

المجيب
التاريخ الاحد 16 ربيع الثاني 1430 الموافق 12 إبريل 2009
السؤال

تعرفت على فتاة مسلمة من أحد البلدان الإسلامية عن طريق الإنترنت.. تعمقت صداقتنا واستفدت منها كثيراً، فهي ترسل لي بعض الكتب النافعة وتوقظني للصلاة عن طريق الاتصال..

- هل في هذه الصداقة أمر محظور، كونها حصلت عن طريق الإنترنت؟ وهل تدخل في باب الأخوة في الله..؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختي الكريمة.. مرحبـا بك على صفحة الاستشارات بموقع الإسلام اليوم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقك وأخواتك المسلمات الثبات على طاعته كما أسأل الله لكِ التوفيق والسداد والهداية والخير في الدنيا والآخرة وأن يملأ قلبك بحبه وحياكِ الله تعالى وجعلك من المقربين إليه السائرين على درب نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم أما بعــد:

فإن الحب في الله تعالى منـزلة عالية سامية في الإسلام يختص الله بها ويصطفي لها من خلقه من شاء، تعالي بنا أيتها الأخت السائلة نتذاكر بعض أحاديث المعصوم -صلى الله عليه وسلم- في فضل هذا الأمر العظيم قال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ثم قال ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرق عليه" وليس معنى رجلان كونهما ذكران وإنما المقصود بهما أي شخصين تحابا في الله تبارك وتعالى.

وفي الحديث الطويل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أيضا قال: "إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مكانتهم من الله تعالى يوم القيامة ووالله عن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يحزنون إذا حزن الناس ولا يفزعون إذا فزع الناس ثم تلا قول الله تبارك وتعالى: "ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم"..... الحديث.

من هذين الحديثين وغيرهما تتبين لنا مكانة الحب في الله تعالى التي هي دليل على حلاوة الإيمان وهي من أوثق عرى الإيمان لا أريد أن أسرد المزيد من الأحاديث ففضل الحب في الله معروف ويكفي فيه أنه غرس يغرسه الحق جل جلاله بيده وينميه ويرعاه سبحانه وتعالى، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في وصف الصحابة: "لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم".

فهذه نعمة عظيمة قد أنعم الله بها عليكِ أيتها الأخت السائلة أنت وأختك فحافظا عليها واعملي على شكرها.

وأما ما سألتِ عنه من شأن كون هذه العلاقة قد تمت عن طريق شبكة الإنترنت فهذا ليس فيه شيء شرعا بل أقول يا ليت كل الشباب يحسنون استخدام هذه النعمة العظيمة كما فعلتما فشبكة الإنترنت من نعم الله تبارك وتعالى على الإنسان وهي لغة العصر ولا بد أن يستغلها الإنسان فيما يرضي الله ويتجنب ما يسخط المولى جل شأنه مثلها مثل السيارة مثل التلفاز مثل البوتاجاز والثلاجة وهذه الأشياء التي هدى الله الإنسان إليها ليسهل له أمور حياته ومعيشته، المحرم والمحذور على الإنسان شرعا أن يستخدم هذه الأشياء أو الوسائل فيما حرم الله تبارك وتعالى فإنه حينئذ يكون قد جحد نعمة الله ولم يؤد شكرها ولم يتعامل معها على مراد الله تبارك وتعالى من وجودها، وعلى هذا فتواصلك أنتِ وأختك عن طريق الإنترنت وتعميق الصداقة بينكما والتعاون على طاعته أمر حسن وليس فيه شيء وليت كل الشباب يحذون حذوكما كما قلت آنفا.

أيتها الأخت السائلة الكريمة عمقي التواصل أكثر وأكثر مع أختك هذه التي سألت الله تبارك وتعالى أن ينصر قومها على عدوهم.

وفي الختام أيتها الأخت السائلة اعملي على استمرار هذه الصداقة وهذا الحب في الله وأكثري من المعينات على طاعة الله تبارك وتعالى تذقين حلاوة الإيمان كما قال الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود للكفر كما يكره أن يقف في النار".

أسأل الله تعالى أن يبارك أخوتكما وأن يجعلكما من أهل محبته وأن يظلكما في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله كما أسأله أن يهدي شباب وبنات المسلمين إلى ما يحب ويرضى وكوني مع على تواصل دائما على صفحة الاستشارات المتميزة بموقع الإسلام اليوم ففي التواصل مع هذا الموقع كثير نفع للخاصة والعامة، والله سبحانه وتعالى أسأل أن ينفع كل المتواصلين معنا بما يبث وينشر على هذا الموقع المبارك وأن يحفظك من أي مكروه وسوء وأن يغفر لنا جميعاً تقصيرنا وأن يمحو عنا آثار ذنوبنا إنه سبحانه سميع قريب وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه. والحمد لله رب العالمين.          

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - ديني سر نجاحي | مساءً 08:32:00 2009/04/28
نعم ياليت كل الشباب يحسنون التعامل مع هده لتقنيه التي قلما يستخدمها الناس فيب الصحيح واتمنى ان يكتب الله اجرك اختي
2 - محظوظه مره | ًصباحا 08:54:00 2009/06/05
ماشاء الله اتمنى اكون كذا عندي صداقات بالمسلمات بجميع انحاء العالم ونتبادل الثقافات ونتحاور ونستفيد ثقافيا من بعض بس ما اتجراء اخاف يكونوا اولاد يستهبلون مثل ما اسمع عشان كذ ابعد ولا اصادق احد ابدا الواحد يدخل النت لراحة فليش يفتح على نفسه باب المشاكل بالتعرف ماشاء الله عليكم الله يديم صداقتكم