الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية تربية الأولاد الأساليب الصحيحة لتربية الأولاد مرحلة المراهقة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختي تغلبها صفة العدوانية

المجيب
التاريخ الاربعاء 21 ذو الحجة 1435 الموافق 15 أكتوبر 2014
السؤال

أختي ذات  الخمسة عشر ربيعًا أصحبت عدوانية، كثيرة الشتم والسب، ولم يسلم منها والداها..! وهي مع الآخرين حسنة السلوك والأخلاق، حاولت كثيراً التقرب منها دون فائدة.. بل تتهمني وأختي الكبرى بالتحزب ضدها.. ما رأيكم؟.. وماذا يمكننا عمله لمساعدتها؟

الجواب

الأخت الفاضلة..

السلام عليك..

جزاك الله خيرا على اعتنائك بأختك وسعيك نحو صلاحها.

كان يتطلب الأمر أن نعرف بعض الأشياء عن أسس تربية هذه الأخت حتى نحدد أسباب ما تقوم به من هذا السلوك، ولكن على كل حال اعلمي أن من الأسباب النفسية:

- فقدان الفرد الدفء الأسري والعاطفي.

- عدم إشعار الشخص بالقبول والحب.

- اضطهاد الشخص من أحد أقرانه.

ومن الأسباب التربوية ما يؤثر على السلوك للأولاد ومنها:

- سيطرة الوالدين حيث التفرقة بين الإخوان و إجبار الشخص أن يكون كما يريدون ولا يدعون له مجالاً ليختار بعض من الأمور البسيطة كلعبة أو لون حقيبته الدراسية وغيرها.

- عصبية الوالدين أو أحدهما فالعصبية مكتسبة وليست فطرية.

- إشعار الفرد أنه مصدر قلق للأسرة أو داخل الفصل في المدرسة.

- الدلال الزائد حيث يجعل الشخص ذا روح عدوانية وأنانية يحب أن يمتلك كل شيء فعندما يدخل معترك الحياة يشعر باضطهاد.

- مشاكل الوالدين أمام الأولاد وهي من أهم الأسباب.

- كبت المشاعر من قبل الوالدين فمثلا إذا أراد أن يبكي أجبر على السكوت وهكذا.

 ومن الأسباب الطبية:

- نقص فتامين D .

- زيادة نشاط الغدة الدرقية ويصحبها زيادة التعرق واضطراب في النوم.

- نقص الحديد (فقر الدم).

- الصرع.

- الإمساك المزمن.

- التهاب البول.

- التهاب اللوز والجيوب الأنفية.

- الإصابة بالديدان.

وقد يكون لطبيعة المرحلة التي تمر بها وهي مرحلة المراهقة حيث إن فترة المراهقة قد تطول وقد تقصر حسب المجتمعات، ولذا فهي ثلاث مراحل:

- مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.

- مرحلة المراهقة الوسطى (14- 18عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.

-مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات.

ويتضح من هذا التقسيم أن مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمر الفرد

وبالتالي فهي تمر بتغيرات رهيبة.. ففترة المراهقة تعد بمثابة أرض محايدة للمراهق، فلا هي أرض الطفولة التي يعرفها ويجيد التعامل مع مكوناتها، ولا هي أرض الرشد -التي لا يعرف عنها شيئاً أصلاً-. والمراهق غالبًا ما يكون في وضع غامض محير بين الإثنين، لا يعرف مركزه أو ماهية الأدوار التي يتحتم عليه القيام بها.

والمراهق يتصف في تلك المرحلة بالآتي:

- عدم الثبات الانفعالي فهو يتأرجح بين المتناقضات (حب – كره - فرح – حزن - حماس – فتور)

- الحساسية الزائدة.

- نقص الثقة في النفس ويرجع ذلك نتيجة لشعوره بالاستقلال، ولكنه لا يستطيع الاستقلال فعليًا.

- الانفعال الشديد ناتج عن عدم الثبات الانفعالي.

-العناد المستمر مع الذي يعطيه النصيحة طالما إنه ليس بصاحب له أو مقرب إلى قلبه ولذا مطلوب أن نحدد الأسباب ومعرفة الدوافع المؤدية إلى هذا السلوك العدواني فإن كانت طبية يجب الرجوع إلى اختصاصي في هذا الشأن وإن كانت نفسية يجب القضاء على هذا المؤثر بمزيد من الحنان والاحتواء بالحب وتقدير الشخص وإن كانت أسرية يجب تحاشى النزاعات الزوجية الشديدة وإن كانت ناتجة عن المراهقة -وأظنها كذلك- فاعلمي أن المعاملة بالمثل –أي- بفظاظة وعدوانية، والتصرف معها بعنف- يؤدي بها إلى أن تتصرف وتتكلم بالطريقة نفسها، بل قد تتمادى للأسوأ فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين ومتمردين.

أما مدخل العلاج معها فهو:

- المراهق يحتاج إلى من يتفهم حالته النفسية ويراعي احتياجاته الجسدية، ولذا فهي بحاجة إلى صديق ناضج يجيب عن تساؤلاتها بتفهم وعطف وصراحة، صديق يستمع إليها حتى النهاية دون مقاطعة أو سخرية أو شك فهل أنت تلك الصديقة... يجب أن تكون أنت.

- التوقف الفوري عن محاولات برمجة حياة الأخت لما نريد  بالأوامر والنصائح ونقدم بدلاً منها الحوار، والتحلي بالصبر، واحترم استقلاليتها وتفكيرها، والتعامل معها كشخص كبير، وغمرها بالحنان وشملها بمزيد من الاهتمام.

- ابتعدي عن مواجهتها بأخطائها، ادعمي كل تصرف إيجابي وسلوك حسن صادر عنها.

- أسري لها بملاحظات ولا تنصحيها على الملأ فإن (لكل فعل ردة فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه).

 - اجتهدي في منعها من الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها كالتطاول على الوالدين أو الإساءة إليهما، واستعيني بالله وادعي لها كثيراً،، وتذكري بأن الزمن جزء من العلاج.

- اقترحي عليها عدة هوايات، وشجعيها على القراءة لتساعديها في تحسين سلوكها.

- تجاهلي تصرفاتها التي لا تعجبك.

- العيش قليلاً داخل عالمها لتفهميها وتستوعبي مشاكلها ومعاناتها ورغباتها.

ولا تنسى:

- الرفق واللين: قال  صلى الله عليه وسلم (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) رواه البخاري.

- أحسني الاستماع إليها.

- اجعلي لها مجالاً للعودة.

- الدعاء.

- اجعلي شعارك معها: يبقى الود؛ ما بقى الحوار.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.