الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية الخوف والرجاء

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الهواجس واتهام النفس بالنفاق

المجيب
التاريخ الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1433 الموافق 06 مارس 2012
السؤال

لدي حرب نفسية داخلية مع نفسي، فأنا لم أهتم بعبادتي، وكنت مهملاً لصلواتي، والآن ربي هداني والحمد لله كل صلواتي أصليها في المسجد، لكن أحياناً أجد وسواسًا في نفسي بأن إيماني ضعيف، وأحس بثقل في نفسي، فهل أنا كفرت؛ لأني من داخلي أحس بضيق، وكلما قرأت القرآن وتمعنت في الآيات أخاف أن أكون من المنافقين، فهل هذه حرب مع الشيطان أم ماذا؟ والله إني خائف من ربي، فأحياناً أتمعن في مخلوقات الله وأتعجب من عظمتها.. ولكن أحس بأني منافق.. أرشدوني..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأخ الكريم..

يقول الله تعالى: "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" [العنكبوت:69].

أحسبُ أن ما تمر به -يا عزيزي- أمرًا طبيعيًا!

فالوساوس لا تأتيك في المعصية.. بل تأتيك في الصلاة؛ وهذا يحدث.

فلقد أخذ الشيطانُ العهد على نفسه أن يسعى لإضلال المؤمنين، وقال: "ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ" [الأعراف:17].

يُحاربهم بكل شيء؛ لاسيما الوسواس القهري، وبث الخوف والرعب والتشكيك والإحباط في قلوب المؤمنين: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [البقرة:268].

"وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً" [الإسراء:64].

أما العصاة في لهوهم، والفجار في فجرهم، والفساق في فسقهم، والماجنين في مجونهم؛ فهذه ميادين لا يهتم بها الشيطان كثيرًا. فهو يعطي الأولوية دائمًا لعباد الله المؤمنين؛ بيد أن ثمة فئة تستعصي عليه دومًا؛ وهي فئة العباد المخلصين، فقال: "إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ" [الحجر:40].

فيا أخُ لا تبْتئِسْ؛ والأمر كما أشرتَ أنت؛ "حرب مع الشيطان"؛ فيسغلبك مرة، وستغلبه مرة، ومرات ومرات إن شاء الله، أما إذا ظننت أن الشيطان سيأخذ هدنة في حربك؛ أو يدعك وعبادتك؛ فأنت واهم حالم!

أما كونك تتهم نفسك بالنفاق؛ فهذا من علائم الإيمان؛ وقد كان الصحابي من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخشى على نفسه من النفاق، بل يتهم نفسه بالنفاق، واقرأ إن شئت قصة نزول قول الحق تبارك وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" [الحجرات:2].

لن أذكرها! بل أريدك أن تقرأها بنفسك!

أسألُ الله تعالى أن يهذب لبك من جوامح الوساوس، وأن يُطهر لبك من مطامح الهواجس! آمين!

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبدالعزيز أحمد | مساءً 03:31:00 2009/03/30
الوسواس دليل على الخير الكبير فيك ودليل إقبالك على الخير والطاعة فتوكل على الله ولاتقلق أبدا
2 - غالب الشمري | مساءً 08:46:00 2009/03/30
جزاك الله خير ياشيخ
3 - اريج | مساءً 09:26:00 2009/03/30
من دهاء الشيطان ان يستغل سعينا إلى التقرب لله تعالى و يجعله مع لمسته الجهنمية في التشكيك امرا ثقيلا حتى نتعب و نتوقف. انا ايضا اعاني من الوسواس لقهري و قد وجد الشيطان مدخلا لبث نفثه عبر التشكيك بان ما اقوم به من عمليات التنظيف غير كافي للحفاظ على الصحة التي وهبنا إياها سبحانه و تعالى. خذ الا مر بساطة لان الله اعلم منك انت بما تبذله من اجل الإخلاص في العبادة. حتى إن عجزت عن صد وساوسه فقل لنفسك إني فوضت ذلك الشيء لربي و يقينك بان الله عز و جل سوف يحمل عنك ذلك الوزر سوف يعطيك راحة كبيرة حتى إن اضطررت إلى تكرار ذلك التفويض اكثر من مرة في اليوم.
4 - اميره | مساءً 06:33:00 2009/03/31
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين اما بعد اود ان اقول ان الوساوس والتشكيك فى العباده من الانسان على نفسه فهى من علامات رضا الله عنه فالنفس اللوامه اقسم بها الله عز وجل فى كتابه الكريم وذلك لتعظيمها
5 - اميره | مساءً 06:34:00 2009/03/31
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين اما بعد اود ان اقول ان الوساوس والتشكيك فى العباده من الانسان على نفسه فهى من علامات رضا الله عنه فالنفس اللوامه اقسم بها الله عز وجل فى كتابه الكريم وذلك لتعظيمها
6 - عبدالعزيز خالد | مساءً 04:25:00 2009/07/12
انتبه اخي في الله من الرياء وحاول ان تحافظ على الصلوات المفروضه والسنن الرواتب
7 - عبد الله العباسي | مساءً 01:52:00 2009/12/07
روى مسلم (132) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ . قَالَ : وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ . ففي الحديث الأول : وهو سؤال الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسواس الذي يجدونه في صدورهم فقال ( ذاك صريح الإيمان ) قال شيخ الإسلام ( مجموع الفتاوى 7/282 ) : أي حصول هذا الوسواس مع هذه الكراهة العظيمة له ودفعه عن القلب هو من صريح الإيمان كالمجاهد الذي جاءه العدو فدافعه حتى غلبه فهذا أعظم الجهاد ، و الصريح الخالص كاللبن الصريح وإنما صار صريحا لما كرهوا تلك الوساوس الشيطانية ودفعوها فخلص الإيمان فصار صريحا اهـ وقال أيضاً : مجموع الفتاوى 14 / 108 وهذه الوسوسة هي مما يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان فإذا كرهه العبد و نفاه كانت كراهته صريح الإيمان اهـ وقل أيضاً : مجموع الفتاوى 22 / 608 قال كثير من العلماء : فكراهة ذلك وبغضه وفرار القلب منه هو صريح الإيمان والحمد لله الذي كان غاية كيد الشيطان الوسوسة ، فإن شيطان الجن إذا غُلِبَ وسوس ، وشيطان الإنس إذا غُلِبَ كَذَبَ . والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره لابد له من ذلك فينبغي للعبد أن يثبت ويصبر ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ولا يضجر فانه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا اهـ وقال في درء التعارض 3 / 318 وهذا الوسواس يزول بالاستعاذة وانتهاء العبد وأن يقول إذا قال لم تغسل وجهك : بلى قد غسلت وجهي . وإذا خطر له أنه لم ينو ولم يكبر يقول بقلبه : بلى قد نويت وكبرت . فيثبت على الحق ويدفع ما يعارضه من الوسواس ، فيرى الشيطان قوته وثباته على الحق فيندفع عنه ، وإلا فمتى رآه قابلا للشكوك والشبهات مستجيبا إلى الوساوس والخطرات أورد عليه من ذلك ما يعجز عن دفعه وصار قلبه موردا لما توحيه شياطين الإنس والجن من زخرف القول وانتقل من ذلك إلى غيره إلى أن يسوقه الشيطان إلى الهلكة اهـ هذا طرح مميز لإحدى الأخوات والله أعلم htمواد قيمه تتعلق بالموضوع ملف خاص في الوسوسه- الإسلام سؤال وجواب فتاوى نور على الدرب الوسوسة والوساوس الإسلام سؤال وجواب علاج الوسوسة المخاوف الفزع الى الله عند الشدائد لا تنسونا بالدعاء
8 - أم فهد | مساءً 10:37:00 2010/07/09
نقص العلم سبب كبير لتسلط الشيطان بالوسوسة فالعالم أشد على الشيطان من ألف عابد لذلك لا تتركي أبدا ً طلب العلم والأمر الآخر إن كانت هذه الوسوسة لا تنقطع ابدا ً فلعلك مصابة بالعين أو الحسد لأنها من أسباب تسلط الشيطان بالوسوسة على الإنسان