الفهرس خزانة الاستشارات استشارات تربوية وتعليمية انحرافات سلوكية الزنا

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

فقدٌ للعاطفة يورث علاقة آثمة

المجيب
عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى بمكة المكرمة
التاريخ الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1430 الموافق 14 إبريل 2009
السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر تسعة عشر عاماً.. غير متزوجة.. تعرفت على شاب من معارفنا كان يريد الزواج مني.. غير أن أهلي رفضوه لعدة أسباب..! أصبح يهاتفني.. واستدرجني عدة مرات خارج المنزل ومارس معي الفاحشة..! ولم أكن أعلم أن ذلك هو الزنا وأنه محرم.. بدأت أحس بذنبي وبعدي من الله عز وجل.. دعوت على نفسي بالموت.. فكرت بالانتحار.. فأنا لا أستحق العيش على أرض الله لأنني عاصية.. كان هذا الذئب يحيطني بعاطفة لم أجدها عند أمي وأبي وإن كانا لم يقصرا في أي أمر مادي.. غير أنهما لم يحتضنانني.. ولم يسألا عما أعانيه!

أستشيرك يا شيخ ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فقد قرأت مشكلتك مرارا، وحزنت كثيراً من هذه القصة المؤلمة، وتأثرت بشدة من هذه العاقبة السيئة التي وصلت إليها، وأنت في بلد إسلامي، وقد وصلت إلى مرحلة التعليم الجامعي، ولا تعرفين الزنا وعقوبته، ولا أدري أصدق أم لا أصدق؟

ولكن بنيتي أنا مشفقة عليك وناصحة، ومحبة لك الخير، فأرجو أن تفهمي كلامي جيداً، وتستوعبي ما أطلبه منك، حتى أصل بك إلى بر الأمان بإذن الله، وأن تعاهدي الله على الصدق مع نفسك، وأن هدفك نجاتها من النار وغضب الله.

أولاً: التوبة الصادقة مع الله، والتوبة الصادقة لها شروط لابد من توفرها حتى يقبلها الله ويغفر لصاحبها، وشروطها ثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما حصل، والعزم أن لا يعود إليه. فإذا توفّرت هذه الشروط فالتوبة صحيحة، وإذا اختلّ شرطٌ منها فهي توبة غير صحيحة. وأنا ألمس من حديثك صدق التوبة، ومرارة المعصية، وحسرة الذنب، وأسأل الله أن يقبل توبتك، ويطهر قلبك من مرض الشهوة، ويذهب عنك ظلمة المعصية.

وإذا تاب الإنسان إلى ربه توبة صادقة خالصة: فإن الله سبحانه وتعالى قد وعد بأنه سيقبل توبة التائب، بل ويعوضه حسنات، وهذا من كرمه وجوده سبحانه وتعالى، قال تعالى: "وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاًآخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً. إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً".

ثانياً: لابد من قطع العلاقة فوراً مع هذا الشاب، فهو ذئب جائع، ووحش كاسر، استغل براءتك، وسرق فضيلتك، ولطخ شرفك، وليس صادقاً في حبه لك، وهو لا يرضى هذا لأخته أو أمه فكيف يرضه لك، وإن كان صادقاً في الزواج منك، فعليه التوبة الصادقة من هذا الذنب ثم يتقدم لأهلك ويطلبك مرة أخرى، ويوسط أهل الخير في ذلك.

ثالثا: إياك أن تيأسي من رحمة الله أو تقولي لن يغفر الله لي فإنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون. وما دمت قد تبت فعليك برجاء رحمة الله ومغفرته.

رابعاً: عليك من الآن فصاعدا بالإكثار من فعل الحسنات لأنّ الحسنات يُذهبن السيئات ويرفعن الدرجات، ونسأل الله أن يغفر ذنبك وأن يثبتكِ على دينه ونرجو لك مستقبلا حافلا بالطاعات، وإنني أنصحك بصحبة الصالحات، والإكثار من النوافل من صلاة وصيام وصدقة وغيرها، والابتعاد عن مواطن المعاصي والفتن.

خامساً: لا يجوز للمسلم أن يدعو على نفسه، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضى الله عنه- قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم– "لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَاعِلاً فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِى، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى".

وأخيراً أسأل الله أن يغفر ذنبك ويقبل توبتك، ويكفر خطيئتك، ويرزقك الزوج الصالح الذي يعفك ويسترك، وأن يختم بالصالحات أعمالك، وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله أجمعين.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أعوذ بالله | مساءً 09:09:00 2009/04/14
.. فتوبي إلى الله توبة نصوحا عسى الله أن يتوب عليك فتفوزي في الآخرة أما الدنيا فودعيها >> ولا تلومي إلا نفسك.
2 - مسلم | مساءً 10:25:00 2009/04/14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... لا أقول فقط إلا حسبي الله ونعم الوكيل على تعليقك غير الموفق يا صاحب التعليق "أعوذ بالله"... أهكذا تغلق الباب في وجه هذه المسكينة وتقول ودّعي الدنيا؟ ولماذا تقول لها ذلك؟ لانها أذنبت ذنباً ولو كان الزنا؟ لقد أعلنت أنها تابت إلى الله تعالى، والله تعالى يقبل توبة التائبين.. أختي الكريمة التائبة إلى الله تعالى... لو كانت الدنيا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة، ما سقى منها كافرا شربة ماء، فإذا كانت توبتك سبيلا إلى الفوز في الحياة الآخرة وهي الحياة الباقية الابدية، فإنها ستكون إن شاء الله سبيلك إلى النجاح والتوفيق والستر في الحياة الدنيا أيضا وهي الحياة الفانية، فاطمئني إلى كرم الله تعالى وجوده ... وإذا علم الله سبحانه وتعالى صدق توبتك، فإني أسأله تعالى أن يزوجك بزوج صالح يسترك ويعفك بما يرضيه تعالى وأن يرزقك منه النسل الصالح. يقول تعالى في سورة نوح: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً" لو قرأت الآية يا أختي الكريمة بتدبر لعلمت أن الاستغفار سبيل لإمداد الله تعالى عباده بالبنين، فالزمي الاستغفار يا اختي الكريمة لعل الله تعالى يزوجك برجل صالح تنجبين منه بنينا صالحين وبنات صالحات ، وما ذلك على الله بعزيز. واختم بقوله تعالى: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ. إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3 - زوج صالح مثلك يا أبو (...) | مساءً 11:34:00 2009/04/14
أسأل ربي ألا يبتلي مسلما موحدا بمن زنت أو حتى فكرت في الزنا والعياذ بالله
4 - أم عبدالله | ًصباحا 12:44:00 2009/04/15
اصدقي التوبة.. عودي الله واطرقي بابه ووالله لن يخيب ظنك ورجائك.. الحياة هي دار اختبار وابتلاء والسعيد منا هو من يعاود التوبة ويختم له ختاما حسنا
5 - العنزي | ًصباحا 09:19:00 2009/04/15
بسم الله الرحمن الرحيم الاخت الفاضله : يقول الله سبحانه وتعالى ( لاتقنطو ا من رحمة الله ) رحمة الله واسعه وعفوه اكبر من ذنوب عبيده . ياليت انك لم فصحي عن ذنبك وجعلتيه بينك وبين ربك فهو ستار العيوب وغفار الذنوب لماذا ياختي وكل من يتعرض للمشاكل والذنوب ان تقتصر استشاراتهم الى اهل الراي مباشره دون نشرها على الشبكه العنكبتويه هذه ذنوب بينك وبين ربك مافائدة نشرها للناس هل هم شركاء لمغفرة الذنوب هم بشر مثلك لايملكون من امرهم شئء الجؤ الى الله ( ففروا الى الله ) الله سبحانه جعل المخرج ووضح الطريقه لكل ذنب ولكن بما ان المشكله نشرت فاقول عليك بالتوبه النصوحه الصادقه وما افاضت به سعادة الدكتوره كافي لك للخروج من هذه المشكله اسال الله ان يقبل توبتك وانا يهدينا واياك الى الى مايحب ويرضى
6 - ...... | ًصباحا 11:50:00 2009/04/15
سبحان ربي العظيم كم يستهين الناس بأمور الزنا و العياذ بالله !!!أصبحت الزنا عندهم شيء عادي !!! التوبة تكون بين العبد و ربه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه . أما نحن كبشر فنحكم بالظاهر فالزانية الغير المتزوجة تجلد أمام الملأ قال تعالى (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) ولم يقل عز وجل (واستروهن وإن تابت فضعوا عليها تاج الوقار)
7 - إبراهيم | مساءً 01:25:00 2009/04/15
بما أنك تبت إلى الله فيسغفر لك فهو الغفور ، ويجب ألا تتوقف حياتك ، وإن كنت جاهلة فالله لا يؤاخذ بالجهل ، تزوجي ولا تخافي ، وستمر الأمور بسلام بإذن الله ، فقط أكثري الدعاء ، ,وستعيشين حياة سعيدة
8 - تاج الملوك | مساءً 01:34:00 2009/04/15
قد أصدقك أنك لم تعلمي أن هذا هو الزنا ولكن ألم تعلمي أن رأس مال الفتاة في هذه الحياه هو شرفها ويجب أن تخاف عليه ,إستغفري الله كثيرا وحاولي أن تجعليه يأتي لخطبتك وصارحي لمن تجديه أهلا للثقة من أهلك ليحاول مساعدتك للزواج من هذا الشاب ,وأعلمي أن مافرطي فيه لا يعوض ,وأعلمي أن الله غفور رحيم ولكن أستغفري الله كثيرا كثيرا عسى اللة أن يبدل حالك, من حال إلى أحسن حال
9 - أبو عمر | مساءً 01:57:00 2009/05/08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والله يا أختي أن ما أقدمت عليه لبهتان عظيم، وما هو أعظم أنك تفكرين بالانتحار، هل اليأس تمكن من قلبك ولم تعلمي بأن الله يغفر الذنوب جميعا، ألم تسمعي قوله سبحانه: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، أما ما قلته عن عدم معرفتك بأن هذا زنا فلربما توقعتي من أن الزنا أكبر من ما أقدمتي عليه ولم تتصوري بمجرد فقدانك لعذريتك بغير حق هو الزنا بعينه، ولكن نلتمس لك العذر بعدم معرفتك أو لجهلك، ولكن لا ننسى يا أختي قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)، فحاولي يا أختي أن تبادري بالتوبة وهو ما نتوقعه منك إن شاء الله، فنطلب من الله العلي القدير بأن يغفر لك ذنبك ويستر عليكي ويطهرك من هذا الذنب.
10 - عاصم شريف | ًصباحا 01:00:00 2009/10/15
الاخت الفاضلة -- السلام عليكم الله سبحانه و تعالى يغفر الذنوب جميعا الا الشرك به 00 فقط توبى توبة نصوحة وأكثرى من الدعاء لكى يغفر الله لكى وأكثرى فى النوافل 0(صلاة او صيام .....الخ ) انا فى حيرة - واندهاش - انكى كيف وانتى فى سن الثامنة عشر و لم تعرفى ما هو الزنا - فالنفترض ان اللفظ لم يقبلكى مرة الا تعرفين ان اى علاقة جنسية غير شرعية محرمة 00 والشى الثانى هو 00 زكرتى ان الشاب من معارفكم و جاء لخطبتك و رفض من قبل الاهل 0 هل تحدثت الى اهلك لمعرفة أسباب الرفض ... ولعل ما فعله بكى اكبر دليل لاسباب الرفض , اى انه زير نساء ,, يحلق الاذى بالفتوات ... نسال الله المغفرة
11 - mooge | ًصباحا 03:18:00 2010/09/08
عمرها تسعه عشر عاماً ولا تعرف ان ما فعلت هو الزنا، فوا عجباه. لكن المهم تريد ان تتركه وتتوب . نسال الله العظيم ان يحفظها ويحفظ بناتنا ونساءنا وجميع المسلمين آمين