الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

زوجة موديل "موج البحر"

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاثنين 05 جمادى الآخرة 1434 الموافق 15 إبريل 2013
السؤال

أنا سيدة متزوجة ولدي طفلان.. والحمد لله..

مشكلتي مع زوجي فهو رجل طيب وخلوق.. وأنا لا أطيقه.. وكثيرة الشجار معه والسَّب له، ولأهله.. وهو أيضاً فيه عصبية ولكنه كثيراً ما يقول لي إذا أصبحت جيدة معي أصبحت جيداً معك.. أنا أُكذبه في كل أمر.. حتى لو قال لي: أحبك أعصب عليه..! وأشتمه وأكذبه.. لا أحب الخير لأحد من أهله.. أمه طيبة ومع ذلك لم تسلم مني..!

- أشعر أني لا أحب الخير لأحد، حتى الخدم لم يسلموا مني..

- لا أعرف ماذا يدفعني لكل هذه الأمور.. هل بي مس أم حالة نفسية؟

- أنتظر نصحكم وتوجيهكم..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الجلوس على شاطئ البحر من حين لآخر يُشعر المرء بقدر من التغيير عند التأمل في أمواجه ذات الانخفاض والعلو، ولكن كثرة التحديق فيه لفترات طويلة قد يصيب المرء بالدوار كذلك.

والتغيير في الحياة، وبين كل أفرادها، ومنهم الزوجين، مطلوب، ويساعد على هذا اختلاف الطباع والتي تشبه هنا أمواج البحر من حيث ارتفاعها حيناً، حيث الشدة أو الغضب أو حدة الطبع عموماً، يقابل ذلك انخفاض في طباع الطرف الآخر حيث بعض الهدوء والاستيعاب والنفس الطويل، وقد يتم تبادل الأدوار في مرحلة معينة، فضغوط الحياة تختلف من وقت لآخر، لكن أن يكون هذا الارتفاع والانخفاض مستمرًّا بسبب  وبدون سبب حتى يصل إلى نوع من الاضطراب، فيصاب المرء بالدوار وعدم الاتزان! على نحو تسوء معه الحياة ويشوبها الكثير من النكد والقلق، هنا لا بد من وقفة.

حياك الله أختي الكريمة..

ودعيني بداية أحيي فيكِ صراحتك مع نفسك ودقتك في تشخيص الحالة التي تعانين منها واعترافك أن بعض سلوكياتك جزء من المشكلة وأنكِ تتحملين قدرًا من المسؤولية فيما هو واقع الآن، وهذه خطوة تبشر بوصولك لمرحلة من النضج وإدراكك لأهمية وجود حل، بل واستعدادك للسعي نحو هذا.

 لكن إذا أُصيب أحدنا بمرض وذهب للطبيب فوصف له العلاج، فأدرك المريض أهمية هذا العلاج وأبدى استعداده لتناوله، وبالفعل تناول أول جرعة، فهل يكفي هذا أم لابد من الاستمرار و الالتزام؟

وهذا الالتزام هو ما ينقصك أختي الكريمة وقد نعبر عنه أيضاً بقوة العزيمة و الإرادة، ويتضح ذلك في قولك "لأني أكون زينة يوم أو كم يوم وأنقلب مرة ثانية" وهنا عبارة جميلة تقول "يفشل الناس أحياناً وليس ذلك بسبب نقص القدرات ولكن بسبب نقص في الالتزام"، فهو يحتاج إلى مثابرة وطول نفس وعدم استعجال النتائج، والمرء مجبول على العجلة.

دعينا نفكر الآن بطريقة أخرى، أريد منكِ أن تتصوري، بل وتعيشي تماماً هذا الجو، تخيلي أنكِ نجحتِ بالفعل في التغلب على هذه الطبائع السيئة والتي تعانين منها، وأن الهدوء ملأ بيتك وفاض على علاقتك بزوجك وأهلك جميعاً وأن الكل سعيد بكِ وبابتسامتك التي أصبحت تضيئ وجهك الجميل من حين لآخر.

انظري الآن... زوجك أصبح يتلهف على البقاء بجوارك، يالله كم يتمنى أهلك وأهل زوجك أن تقومي بزيارتهم كل يوم، يمرح أطفالك فقد سعدوا بك وبهدوئك وحنانك....

جميلة الحياة الآن، أليس كذلك، تلاشى الإحساس بالتعب والجهد الذي بذلته في المرحلة السابقة لمجاهدة نفسك في التخلص من هذه الطباع الغير جيدة، تماماً مثل ما تنسى الأم آلام الوضع بمجرد رؤية وجه طفلها.

ما رأيك بالحياة على هذا النحو؟

ألا تستحق أن نجرب؟

والأمر ليس سهلاً ولكنه ليس مستحيلاً، اختاري بعض الكلمات القليلة الجميلة وتمسكي بها لتنطقي بها في لحظات الغضب، مثل الحمد لله، الله يهدينا جميعاً، جميل، ما في مشكلة، تمسُكك بالاستغفار والدعاء، وإدراكك لأهميته شيء جيد، وأكثري من ذكر الله أيضاً إذا شعرتِ بتحرك كوامن الغضب في نفسك أو عند رؤيتك لشيء جميل، وحافظي على وضوئك قدر المستطاع.

عودي نفسك على الصمت التام مهما كانت الأحداث حولك كل يوم ولتكن البداية بخمس دقائق مثلاً ثم تزيد مع الأيام كلما وجه لكِ أحد سؤالاً أو واجهتِ موقفًا مثيرًا، ردي فوراً بقولك: أحتاج فقط عشر دقائق ثم أرد عليك.

كفي عن العبارات السلبية التي تصفين بها نفسك مثل (سريعة الغضب، أكره الخير لمن حولي، لا أطيق زوجي، بي سحر أو حالة نفسية).

ورددي على مسامعك بدلاً منها (أنا بطيئة الغضب ويوماً ما سأكون أكثر هدوءاً واتزاناً، أنا أحب الخير لكل من حولي وسأساعدهم، أنا أحب زوجي وهو رجل طيب ويتمنى أن يعاملني معاملة حسنة).

الحياة جميلة وتستحق أن نتخلص من الكثير من الصفات الغير حسنة بداخلنا لنستمتع بها أكثر وأكثر، ونسعد ونُسعد من حولنا، فاستعيني بالله ولا تعجزي واعزمي وتوكلي.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المستشار | ًصباحا 12:14:00 2009/04/22
جزاك الله خير أخي صاحب - ما أكثر الشقيات في زماننا- نقلك ممتاز وأفادني كثيرا
2 - سمراء الجنوب | ًصباحا 01:38:00 2009/04/23
السلام عليكم اسفه اختى السائله فقد ضحكت عندما قومت بقرائه مشكلتك الغريب والجميل في نفس الوقت انكى تعرفين جيدا ما تفعليه وتعطى كل زى حق حقه فاين المشكله اذا كل انسان طبيب نفسه فاذا عرف ما يفعل واتاكد انه خطا فهو الوحيد القادر على تصحيح هذا الخطا لن يساعدك احد غير نفسك اذا كونتى فعلا تحبين نفسك اولا ثم زوجك ثانيا وتحبي ان تعيش في استقرار انتى طبيبه نفسك وصدقينى مفيش حاجه صعبه استعين بالله واعيدى تقيم تصرفاتك وحياتك ولكى منى فائق الاحترام
3 - إلى سمراء الجنوب | ًصباحا 10:05:00 2009/04/23
علام تضحكين من سؤالها ؟ و إذا كنتِ ترين انها ليست بحاجة للاستشارة ، فلماذا تفضلتِ بهذه النصيحة الثمينة !!! ، و عندك اخطاء لغوية ، انتبهي لها قبل الضحك على الناس ، و عجبي
4 - Hamid | مساءً 10:58:00 2013/04/15
I remember a say from Dr. Al Ghazali, rahimahou Allah, "why, I never heard that a djinn touches japanese people". Conclusion: it's just you. Do not put it on someone else. You need to correct your behavior.
5 - أبو عادل | ًصباحا 11:43:00 2013/04/16
هل تعلمين أخيتي أنك عندما تؤذين زوجك فإن زوجته من الحور العين تدعو عليك.. قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه ، قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل ؛ يوشك أن يفارقك إلينا ) حسن غريب /الترمذي 1174 أما تخشين من عقاب الله.. أما تعلمين أن رضا الزوج سبب لدخول الجنة. الحياة قصيرة فلانعيشها بتعاسة يعقبها تعاسة أكبر في الآخرة...
6 - روحي اتعالجي | مساءً 03:21:00 2013/04/16
ماذا تنتظرين ؟؟؟؟؟؟ روحي اتعالجي قبل ما ربنا ينتقم منك وتخسري زوجك واولادك وعمرك وفي النهاية تكوني قد خسرتي دينك