الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الأسرية مشكلات أسرية

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

مواجهة من أجل نقاب

المجيب
التاريخ الاربعاء 04 جمادى الأولى 1430 الموافق 29 إبريل 2009
السؤال

أنا فتاة في حدود الثلاثين من العمر.. أعيش مع أمي وإخوتي.. وزوج أمي.. حياتنا هادئة وسعيدة. في الفترة الأخيرة قررت ارتداء الحجاب الشرعي وفعلت ذلك ولم  يكن يظهر مني إلا عيناي.. بدأت أمي وإخوتي يحتجون على هذا الوضع.. ويقولون إنني لن أتزوج وأنا بهذا الشكل.. رغم أن زوج أمي أبدى إعجابه بالحجاب وشجعني عليه.. ماذا أفعل، وهل أنا مخطئة؟

الجواب

أختي الكريمة، السلام عليكم ورحمة  الله وبركاته، مبارك عليك اختيارك الذي مشيت فيه عن قناعة وتصميم، وأمر النقاب ليس بالسهل تقبله، ليس فقط بالنسبة للآخرين، مثل أهلك، ولكن بالنسبة للمرأة نفسها، وهو يحتاج إلى درجة ايمانية عالية تعين المرأة على  الصبر وتحمل الصعوبات الاجتماعية والمناخية،  خاصة في فصل الصيف... ويستحضرني هنا قصيدة كتبتها إحدى صديقاتي، رحمها الله، عبرت فيها عن شدة فرحها بالنقاب وسعادتها به، فكان مما قالته:


لــســــت شاعرة أكتب شعراً لبني الإنسان ولكنـــها مشـــاعر تُدوّن مخــــافة النسيان
فيـــك يا نقــــــــــــاب أشـــعر بالأمــــــان  وأرى النـــاس وهي لا تــــرانـــــــــــــــي
وأقرأ فــــــــي صفـــــحات وجـــــــــوههم ما تُكِنُّ صدورهم من الخطرات والمــعاني
ونور وجـــــــهي إن غــــاب في ظــــلمــة النـــقاب لكنه أضاء شـــــــعاعاً في كيــاني
وحـــبيـــب قلبـــي لا يحـــجبـــــه نقـــــاب فـــــهـــــو مـــنـــي قـــريــــــــــــــــــب دان
 وكــــــم أورث هذا النـــقاب فـــي قلبـــــي  محبة نلــــتها من خالق الكون ورضــــوان
ما هــــــمي إذا مـــــــا الخــــلق دانـــــني      فالله من فــــضله قـــــد أعـــــطــــــــــــانــي    

ومما يعينك على مواجهة أهلك دعم زوج أمك لك، لذلك اقترحي عليه أن يساعدك ويدعمك عند أهلك، وخاصة أمك، وأن يمدحك بشكل دائم، وأن يبين لهم بأن هذا الأمر لا علاقة له بالنصيب والخطبة، فما هو لك هو لك ولن يأخذه أحد منك، وأنت بارتدائك النقاب لا تحتجبين عن الناس كلهم، فأنت في المجتمعات النسائية تنزعينه عن وجهك، ويمكن للنسوة أن يرونك وترينهم، كما أن الخاطب قد رخص له الشرع أن يراك بدون حجابك الرؤية الشرعية المعروفة.

هذا من جهة ومن جهة أخرى، ينبغي على أهلك أن يعلموا أن هذا خيارك الشخصي، بغض النظر عن موافقتهم أو رفضهم، وإن لكل منكم رأيه الشرعي الذي يستند إليه، فمن العلماء من اعتبر بأن النقاب فرض ومنهم من اعتبر بأنه سنة ... لذلك أنا أنصحك كي تتجنبي المواجهة مع أهلك بأن تؤجلي الموضوع، بمعنى أن تخبريهم بأن يعطوك ويعطوا لأنفسهم مهلة أطول بعض الشيء، ستة أشهر... سنة، ففي هذه الفترة قد يخلق الله ما لا تعلمين، وكذلك  تكوني أنت قد خبرت قدرتك على الصمود والاستمرار، ويكونوا هم قد سكنوا وهدأوا وربما ينسون المسألة مع الوقت، خاصة إذا وجدوا بأن هذا النقاب مرتبط عندك بالإيمان وليس قضية شكلية، فإذا لمسوا بأن نقابك قد جعلك أحسن تعاملا وخلقاً معهم، ومع الآخرين، ربما دعموك وساندوك واشتروا لك النقاب بأنفسهم، أما إن وجدوا عكس ذلك فسيعزون الأمر إلى النقاب... وعندئذ تعود المشكلة من جدديد... وفقك الله...

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أخيتي في الله! | مساءً 06:31:00 2009/04/29
وفقك الله لكل خير و زوجك زوجا صالحا تقر به عينك وينقذك من هذه العائلة التي تعترض على شرع الله عز وجل .. كما أنصحك أختي في الله أن تغطي حتى العينين - بالخمار - ولمزيد من الفاصيل عن الحجاب الشرعي أنصحك أن تقرئي -رسالة الحجاب للعثيمين- وبالمناسبة أذكر أهل الخير في الجزيرة بأن يطبعوا المزيد من هذه الرسالة القيمة التي باتت شبه مفقودة و خاصة في أوروبا وذلك لما فيها من نفع كبير للأمة -والأفضل أن تجعل في كتيب صغير كحصن المسلم- .. حفظك الله و رعاك أخيتي و سدد بالدين خطاك .. أسألك الدعاء
2 - كتاب مفتوح | مساءً 09:11:00 2009/04/29
وفقك الله وبارك الله فيك لاتهتمي من البشر ولاتبالي لنقدهم فالله معك بإذن الله
3 - المستشار | ًصباحا 12:31:00 2009/04/30
هيئا لكي هذه التوبة، هنيئا لكي عزتكي بدينكي ، هنيئا لكي عودتكي إلى ربكي ، لا تبالي بأحد فأنت قد اتصلتي بالخالق القوي المتين، فلا تبالي بالمخلوق الضعيف، تابعي حياتكي بثبات، وانطلقي نحو الحياة السعيدة الرغيدة ، نعم السعادة في طاعة الرحمن ، لا اتباع الهوى واتباع أهل الشهوات،
4 - عمرعبدالله عمر | ًصباحا 03:11:00 2009/05/01
بارك الله فيك وفي حجابك ولكن اعلمى ان الحجاب واجب على النساء جميعا الا ان الاختلاف كان قائما من ايام الصحابه فمنهم من اسثنى الوجه والكفين ومنهم لم يسثنى شيئ و الائمة الاربعة اختلفوا فيه فالاحناف والحنفيه و الشوافع ذهبوا ان الوجه والكفين ليس بعورة و خالفهم الامام احمد بن حنبل في ذلك , وللشيخ الالباني رحمة الله عليه كتاب في ذلك وتطرق الى الفريقين وقد قال بانه لم يقف على نص يلزم بغطاء الجه والكفين لكى يفتى بضرورة الزام تغطية الوجه , فالقول بأن الوجه ليس بعورة قولا معتبرا وقال به ائمة ليسوا بمتبدعين ومستندين بتأويلاتهم و تفسيراتهم للقران الكريم والسنه المطهرة و نحن ليس امام مسألة حسابيه مثلا 1+1=2 بل نحن امام نصوص كل فسرها وفق وجهة نظره وكيفما فهم فيجب احترام الرائيين كما فعل رسول الله عندما فسر الصحابه كلامه و اختلفوا في فهمه و انقسموا الى قسمين فمنهم من اخر صلاة العصر و منهم صلى العصر ثم اكمل ومع ذلك لم يخطئ احد منهم عندما عادوا وشرحوا له ماحدث فهلا نهتدى بهدي رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
5 - أعوووووذ بالله رجعنا إلى الجدال العقييييم | ًصباحا 11:17:00 2009/05/02
من خلال الإسم يتبين لنا أن صاحب الرد من مصر (إذن فلا تستغربوا) وأقول للأخت ولكل أخت مسلمة أخياتي الحجاب الشرعي هو الحجاب الساتر لكل الجسد مع الوجه و الكفين . ولم يكن هناك اختلاف بين الصحابة إنما الذي قال بذلك هو الألباني .. وانصح كل أخت بايعت الله عز وجل على السمع و لطاعة أن تكون كنساء الصحابة فلما نزلت آية الحجاب كانوا يخرجون و كأنهن خيام تمشي فلا تبالوا بالمتكلين والمجادلين فهم لا يتقنون غير ذلك وإليكن هذا المقتطف :قال ابن حجر في " فتح الباري " : ولابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن صفية ما يوضح ذلك ولفظه : " ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت : " إن نساء قريش لفضلاء ، ولكنى والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار : أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، لقد أنزلت سورة النور { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها ، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان " كما جاء موضحاً في رواية البخاري المذكورة آنفاً ، فترى عائشة رضى الله عنها مع علمها وفهمها وتقواها ، أثنت عليهن هذا الثناء العظيم ، وصرحت بأنها ما رأت أشد منهن تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل ، وهو دليل واضح على أنهن فهمن لزوم ستر الوجوه من قوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } من تصديقهن بكتاب الله وإيمانهن بتنزيله ، وهو صريح في أن احتجاب النساء عن الرجال وسترهن وجوههن تصديق بكتاب الله وإيمان بتنزيله كما ترى ، فالعجب كل العجب ممن يدعي من المنتسبين للعلم أنه لم يرد في الكتاب ولا السنة ما يدل على ستر المرأة وجهها عن الأجانب ،‍ مع أن الصحابيات فعلن ذلك ممتثلات أمر الله في كتابه إيمانا بتنزيله ، ومعنى هذا ثابت في الصحيح كما تقدم عن البخاري ، وهذا من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين كما ترى " . " أضواء البيان ( 6 / 594 – 595 ) .
6 - ابو جمانه | مساءً 11:30:00 2009/05/05
تمسكي يااخيه فو الله انه لاتغير كبير وان شاء الله تلقين الخير
7 - أخونا صاحب رد رجعنا للجدا العقيم | ًصباحا 03:27:00 2009/05/07
لم ينقل إلينا ما يدل أن الصحابة اختلفو في الحجاب وإنما أتى الخلاف في الأئمة أصحاب المذهب وغيرهم من العلماء، فأخي العزيز إن الخلاف موجود ، وإن كنت أرى أن الصحيح هو الحجاب الساتر الكامل للجسد،،