الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية وسائل الثبات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الاستعفاف في بيئة الفتنة

المجيب
التاريخ السبت 03 جمادى الآخرة 1434 الموافق 13 إبريل 2013
السؤال

السلام عليكم أنا شاب أعيش في بيئة كلها فتن، كيف أُعِفُّ نفسي؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات".

ولكي يصل الإنسان إلى دار السعادة، لابد أن يجتاز عقبات الطريق من الشهوات والرذائل، وسائر أنواع القبائح والمحرمات والمنكرات، فيتسامى عن الانغماس في شيء منها، ولا يسقط في طريق من طرقها، وفى هذا الزمان الذي انتشرت فيه الشبهات والشهوات، وانصرف كثير من الناس عن طاعة الله عز وجل، واشتدت الفتن وكثرت حتى شاعت الفاحشة بين كثير من المسلمين من أجل ذلك أصبح قلب المسلم الصادق يحترق لما يراه، وما يتمنى أن يقدمه للدعوة وللإسلام، ولا يجد الطريق أو المعين له بعد الله عز وجل، ولذا جزاك الله خيرا على التمسك بالصراط المستقيم، ولك البشرى التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من ورائكم أيام الصبر، للعامل فيهن أجر خمسين منكم (يعني الصحابة) قالوا: منهم يا رسول الله، قال: بل منكم" وكرر ذلك صلوات الله وسلامه عليه، فهذه هي أيام الصبر التي وصفها صلوات الله وسلامه عليه بأن المؤمن القابض على دين كالقابض على الجمر، فأول ما نبدأ به معك هو أن يكون شعارك الذي تعيش عليه وتموت عليه هو قوله تعالى: "فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم" وقوله تعالى: "إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم" فهذا هو شعارك الذي لا بد أن تموت عليه وأن تحيا عليه لابد لك من الثبات، ولا بد من اتباع كل سبيل يعين على الثبات عليه مثل:

- محاولة تغيير البيئة المفتنة -كحال الرجل الذي قتل المائة نفس- والانتقال لمكان آخر إن استطعت.

- دوام المحافظة على الصلاة في المسجد في الجماعة، لكي يكون قلبك معلقًا ببيوت الله كما قال تعالى "إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين".

- المحافظة على غض البصر، ومن باب أولى الالتزام بعدم مخالطة الفتيات، كما قال تعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون".

- حاول إيجاد الصحبة الطيبة، التي تعينك على طاعة الله تعالى، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

- متى ما وجدت الفرصة للزواج فبادر إليها، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يا معشر الشاب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أعض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

- عليك بدوام مراقبة الله كما قال تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً".

- تذكر أن كل من لم يتأدب مع الله فوق الأرض سيؤدب في كفنه تحت الأرض.

نسأل الله لك الثبات على دينه، وأن يلهمك رشدك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - الفقير لعفو ربه | ًصباحا 10:20:00 2009/05/25
د. محمد فتحي حسن أكثر الله من أمثالك .. ونفع الله بك الإسلام والمسلمين
2 - ابوالهمام | مساءً 07:14:00 2009/10/06
لاتعليق ولكن جزاك الله خيريادكتور
3 - أم طارق | مساءً 08:30:00 2009/10/06
قال عليه الصلاة والسلام (( احفظ الله يحفظك )) وقال ايضا عليه الصلاة والسلام (( من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنه ))
4 - وصال أبو سالمة | ًصباحا 07:07:00 2009/10/07
أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يربط على قلبك وقلوبناوعلى قلوب شباب المسلمين ضحايا الإعلام والأنظمة وساهمنا كشباب بالنصيب الأكبربإلغاء عقولنا وأسلمناها للغير وأن يستشعر المسؤولون كل في مكانه أب ..أم ..مربي ..أنظمة ..إعلام مدى ما يساهمون به من قريب أو بعيد في هدم شباب وفتيات الأمة أو استقاذه.. ماذا يضيرنا لو رفعت رايات جد لهؤلاء الشباب وماذا يضير أصحاب القنوات من تسخيرها للدعوة للفضيلة ومعالي الأمور ,ودوري أنا ودورك أنت ..إذا لم أستطع الصوم فلا أقل من أن أصوم عن المحرمات من نت وقنوات وإطلاق البصر وإطلاق العنان للتفكير في هذه الشهوات التي لا أقدر عليها ..وكثرة الاستغفار وذكر الله ..ورفع راية جد في حياتي وأستعين بالله على تحقيقها ويكون هناك وقفات مع النفس ومحطات محاسبة ولا يفارقني التفاؤل والأمل سيجعل الله بعد عسر يسرا ..أسأل الله أن يحفظ عليك دينك وييسر أمر عفافك مع بذل السبب واتق الله مااستطعت وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
5 - طالب الرضا | مساءً 12:49:00 2009/10/07
أحسنت ياوصال اسامة فيما أضفت لا أزيد الا أن أستودع الله ديني ودين كل شاب وايماني وايمان كل شاب فالله خير حافظا
6 - أبو هاجر | ًصباحا 11:30:00 2009/10/12
أكبر حافز لمن يريد أن يعف نفسه ويبتعد بها عن الصفات الخبيثة ... هو معرفة نهاية عمل هذه الرذائل .. وكذلك معرفة نتيجة الصبر والبعد عنها .. النتائج تختلف بختلاف العمل أو القول ... من فعل رذيله فنتيجة ذلك ستكون مثل عمله يعني رذيل ... ومن عمل عمل شريف ستكون نتيجته مثل عمله يعني شريف ... والشاب الذي يكون في بيئه فاتنه ويصبر على ذلك ويرفع نفسه فوق هذه الرذائل .. ستكون عاقبته خيراً عظيماً لايعلمه إلاالله وسيفرح بها في الحياة الدنيا والأخرة ... وأما الذي ينجر ورائها ويفعل نزواته ويُشبِع غريزته بالحرام ... سوف يندم أشد ندم وسوف يجد مافعله أمامه من عدم التوفيق ونزع هيبته من قلوب الناس وغير ذلك من عقوبات المعصية إن لم يتب منها ...
7 - بدر الجابري | مساءً 05:21:00 2013/04/14
لا ما أجد أغلى شيئ عندي أضيفه على كلام الدكتور الكريم سوى أن تتذكر أخي - وأنصح نفسي- وتضعها في بالك في كل وقت ونصب عينيك سيرة يوسف عليه السلام. تعرض لأنواع الفتن من كيد أهل وكيد نساء وفتنة مال واسترقاق وهو النبي سليل الأنبياء.. فوق كل هذا كان ملكا ليس كالملوك الذين تعرفهم أعيننا ولكن بملكه لنفسه وارتقائه في مدارج الصبر والحزم والصفح والزهد والإستعانة الدائمة بالله - عز وجل-.. والله الحفيظ الرحيم