الفهرس خزانة الاستشارات استشارات اجتماعية العلاقات الزوجية المشكلات الزوجية سوء العشرة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

الوسطية في الحب

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ الاثنين 23 شوال 1430 الموافق 12 أكتوبر 2009
السؤال

أنا فتاة متزوجة منذ سنتين، كنت أعيش سعادة لا توصف، أحب زوجي بجنون، لكن عرفت بعد سنة أنه يحب مشاهدة الأفلام الجنسية، ومقاطع الرقص والإغراء مع أني لم أقصر معه في شيء بشهادته.. مع العلم أنه مدمن الجلوس على الإنترنت، خاصة إذا ذهبت أنا للنوم أو خرجت من البيت، ويظهر لي مشاعر السعادة أنه تخلص مني ليجلس على النت براحته.. فاتحته في الموضوع، لم يقنعني بشيء من كلامه، بدأت أشك في تصرفاته، فهو كثير السرحان والنسيان، ولا يحب أن أتدخل في شيء من أموره أبدا، وفي الفترة الأخيرة أصبح يحب النوم وحده، ويهجرني تماما في الفراش لأسبوع.. ولا يظهر لي مشاعر شوق إلا إذا كانت له حاجة، فإنه يقضيها ويتركني بعدها في وحدتي.. ما الحل.. هل انفصل عنه، مع أني أحبه، لكن أشعر بالإهانة معه، ولي منه ولد؟ رجاءً أفيدوني فأنا أفكر بالانتحار كثيراً. أرشدوني..

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

من نعم الله علينا أن جعلنا أمةً وسطا، ليس في العبادات فقط، وإنما في المعاملات والمشاعر والأخذ والعطاء وكل أمور الحياة، فإذا ما حدث خلل أو نقص في شيء ما، لم نجزع ونفقد الكثير من توازننا في التعامل حينها مع ما استجد من أمور.

حياكِ الله أختي الكريمة

أكثر ما استوقفني في رسالتك تفكيرك بالانتحار، لماذا؟ هل الحياة هينة لهذه الدرجة، وهل نفرط فيها ونحن مؤتمنون عليها لأجل شخص ما أيً كان هذا الشخص ومهما كانت مكانته عندنا، ومهما وقع منه؟

كذا التفكير بالانفصال مع أول مشكلة، فماذا عن القادم من السنوات وما قد تحمل من مفاجآت.

طريقة تفكيرك تعنيني قبل أي شيء، فبصلاحها يمكنك مواجهة أي مشكلة في هذه الحياة سواء تمكنت من حلها على الفور، أو فرض الزمن نفسه ليكون جزءًا من العلاج، وسواء تم حلها بشكل جذري أم لا، لأنه مهما منحكِ الآخرون من طرق وحلول لعلاج المشكلات، تبقى طريقة تفكير صاحب المشكلة، ونفسيته ودرجة توازنه، عامل أساس في استيعاب المشكلة وكيفية التعايش مع الحل المطروح ليحصل على أكبر قدر ممكن من النتائج الإيجابية، لذا نجد هنا التوجيه القرآني "لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم".

جزء من حل المشكلة يقع عليك، وهو مطالب بالقيام بما عليه، ولا شك، من وقفة مع نفسه ليراجع فيها أفعاله، وحسناً أنك صارحتيه بانزعاجك من أفعاله هذه، ولا تتوقفي عن ذلك، ولكن ليكن من حين لآخر وبهدوء.

لا تتركيه ينام بمفرده مهما ادعى من أسباب، ومهما حاول التهرب منكِ، وأذكرك أن منطلق الكرامة هنا قوله تعالى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" ومن الكرامة والتقوى هنا السعي للحفاظ على هذا البيت وهذه الأسرة، وأفهميه أن حاجتك للقرب منه ولمسك وما يصاحب ذلك من تبادل لمشاعر الحب والرومانسية أمر ضروري، وأهم بكثير من قضاء وطرك منه، وإن لم يقم هو بهذا فمن؟! وأن حرمانك من هذا التواصل العاطفي بعد قضاء الشهوة يؤثر عليك ولا يشعرك بالإشباع العاطفي، وأرجو ألا يكون لديكِ سوء فهم للحياء يمنعك من التعبير عن ذلك بكل صراحة والتأكيد عليه كحق مشروع لكِ.

لا تتركي البيت لفترات طويلة، وحاولي إشغاله بأمور البيت الداخلية والخارجية، من شيء يحتاج لإصلاح، وقضاء طلبات، حاولي استكشاف هواياته وساعديه ليمارسها ووفري له الجو المناسب لذلك، قومي بدعوة الأهل والأقارب إلى البيت كنوع من التجديد وليخرج من هذه العزلة الوهمية شيئاً فشيئًا، ضعي في سيارته وفي أماكن متفرقة من البيت شرائط وكتبًا عن تنمية الذات، علو الهمة، اكتشاف الطاقات، صناعة النجاح...الخ

إن لم يتحسن الأمر، صارحي أحد والديكِ أو إخوتك الكبار ممن يتميز بالحكمة والهدوء ليفاتحه في هذا الأمر وعدم إحساسك بالراحة معه على هذا النحو، ولا تترددي في هذه الخطوة.

وكما هي عادتك، استمري في حرصك على زينتك ومظهرك، قوي صلتك بالله تعالى وتضرعي إلى الله بالدعاء أن يغفر ذنبه ويحصن فرجه و يطهر قلبه، واشغلي نفسك ببعض الأعمال المفيدة، ولا تتركي نفسك نهباً للأفكار السلبية، ولا تتخذي قرارًا آخر دون الرجوع إلينا.

أسال الله تعالى أن يوفقك ويثبتك ويهدي زوجك، ويرزقكما السعادة في الدنيا والآخرة.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - عبد الله | ًصباحا 12:52:00 2009/10/13
السلام عليكم... لا أبرؤه لكن ربما أنت لديك ما يجعله يحاول اشباع رغبته بطريقة أخرى...أنا لي خبرة عملية بالعلاقات الزوجية، ربما المشكلة فيك لا أنت تعرفها ولا هو بل هو يشعر بفراغ عاطفي وانعدام الانسجام الزوجي ان صح التعبير... فهذا الشعور وانعدام الانسجام الكامل اثناء الزوجية اكبر كارثة تقع على الزوجين من غير ان يعلما على الاكثر... كونا الموضع يخص قضايا جنسية من الصعب توضيح الامر كثيرا لكي يكون سهل الفهم... اثناء العملية الزوجية تحدث من الزوجة اشياء ينفر منه الزوج مثل البرود وقلة او عدم المشاركة والانسجام مع الزوج...فيجب ان تكوني صريحة معه ويكون صريحا معك: ماذا يريد ان تكوني معه اثناء الزوجية وانت ماذا تريدين ان يكون معك اثناء الزوجية... فيجب مراعاة مطاليب الطرف الآخر بكل جهد واخلاص وحب والا ينم ما تم بين انسان وطرف آخر جماد...فهذا يولد كرها داخليا لدى الطرف الغير راضي ومن غير ان ينطق به...
2 - موضوع جميل | مساءً 12:48:00 2009/10/13
موضوع جميل
3 - عبدالرحمن | مساءً 12:50:00 2009/10/13
شكرا للمستشار
4 - مني | مساءً 06:13:00 2010/01/17
زوجي مسافر منذ 5شهور وانا قاعدة في البيت مع اهل زوجي بيتحكموا فية والكل بيدخل في حياتي وزوجي شخصيتوا تعبانة بالنسبة لاهلة وانا في مشاكل علي طول من بعد ما سافر واهلة بيكلموة وبيقولولو مراتك علي طول عند اهلها انا بيت اهلي جمبي وبيكدبوا علية وبيقولوا حاجات ما بعملهاش وهو ماشي وراء كلام اهلة