الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الثقة بالنفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

كيف أزرع الثقة في ابنتي؟

المجيب
أستاذ مساعد بكلية الشريعة بالأحساء.
التاريخ الاحد 08 ذو الحجة 1431 الموافق 14 نوفمبر 2010
السؤال

أرجو أن تبينوا لي كيف أزرع الثقة في ابنتي ذات الخمس عشرة سنة؟ وما دوري ودور أمها في زرع هذه الثقة؟ ولكم خالص التحية والتقدير.

الجواب

$0بسم الله الرحمن الرحيم $0 $0الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.$0 $0 $0أما بعد: فأهلاً بك أيها السائل الكريم، وأشكرك على ثقتك في هذا الموقع المبارك، وأسأل الله تعالى أن تجد بغيتك، وأن تستفيد من مشورتي عليك. وعليك أن تتأمل ما سأذكره لك، وتعيد قراءته مرارًا، وتجعله في برنامج منظم، حتى يؤتي أكله يانعًا وتراه بيانًا في ابنتك وأسرتك . - كنت أتمنى أن توضح في سؤالك: هل أنت الآن تفقد الثقة في ابنتك فعلاً؟ وهل هناك مظاهر لفقد هذه الثقة؟ وهل شكت لك ابنتك فقدان هذه الثقة منكم؟ فهنا نتحدث عن مشكلة وقعت لا بد من التعامل معها أو علاجها . ولكن لأنك لم توضح ذلك، فلربما كنت تسأل عن زرع هذه الثقة ابتداءً في نفسها، والتمتع بها في حياتها وفي التعامل معها. ولزرع الثقة وسائل وأساليب، منها: - عدم إبراز عين المتابعة المطلوبة في التربية، بحيث تكون من طرق غير مباشرة، حتى لا تشعر بتخونك لها، وحتى لا تشعر أيضًا بأنها معدومة الثقة بين أفراد أسرتها، وإذا ما وقعت في خطأ علمته من الطريق غير المباشر، فيكون النصح أيضًا بطريق غير مباشر، ولي فيها أساليب منشورة في هذا الموقع بعنوان: (بدائل النصح غير المباشر) فتأملها - أن توليها بعض المهام التي تتناسب وعمرها، وتستغل الفرصة في تحفيزها وتشجيعها بالكلمة الطيبة والثناء الحسن أمامها وأمام جميع الأسرة، أو حتى أمام قريباتها لرفع معنوياتها، فالكلمة الطيبة يبقى صداها في نفسها وتحفزها نحو المزيد.$0 $0 $0 $0 $0- عليك ألا تثرب عليها كثيرًا عند الخطأ، ولا تقلل من شأنها حينما تقع في الزلل، فالذي يعمل هو الذي يخطئ، والذي يجتهد له أجر ولو أخطأ، والخطأ طريق الصواب، والذي يعاتب بشدة سيرفض أن يسند إليه عمل، لأنه لا يريد العتاب الشديد، ولأنه ربما فقد الثقة في نفسه، فهو يراها لا تستحق أن تتولى أمرًا مهما كان!!$0 $0 $0- صحيح أن علينا –كمربين- أن نلقي نظرة بين فترة وأخرى على حاجيات الأولاد، خشية أن يكون هناك أمر جلل تخبئه المصائب، فنحاول علاجه قبل أن يستشري أمره، ولكن هذا ينبغي ألا يكون أمام ناظريهم، فإن هذا الشأن لو أخذ شكل (التفتيش العسكري) سيحطّم الثقة في ذاتها، وتبقى صورة التفتيش هذه لوحة مشوهة لا تنسيها الأيام!!$0 $0 $0- عند حدوث أي مشكلة أو (استفهام) ينبغي أن تكون الأسئلة التي تطرحها عليها على شكل (حوار أبوي حنون) بحيث تستجلب منها الحديث بعفوية ودلال وحب، وتكون تعليقاتك سهلة من غير تعقيد ولا تشقيق، ويكون التوجيه فيها ميسرًا (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)، ولتحاول أن تفرّق هذه الأسئلة ولا تسردها سردًا حتى لا تتخذ (شكل التحقيق) الذي فطر الإنسان على رفضه، والذي يشعره بأنه (مذنب) أو على الأقل: (متهم).$0 $0 $0- لا مانع أن تذكر بين فترة وأخرى عبارة: (أنا أثق فيك)، ولكن تصحبها أحيانًا بقولك: (ولكن من حبي لك أسأل عنك وأتابعك).$0 $0 $0- إذا طلبت أن تذهب إلى صديقاتها، فابدأ بالموافقة أولاً، ثم ثني بالاستفسار عنهن: من هؤلاء؟ ومتى ستعودين؟ ولا مانع أن تتعرف على أسرهن، فإن كانوا صالحين، فأظهر سرورك بهذا، وإذا كان الأمر يختلف أظهر تخوفك عليها، ثم أخبرها بعدم ارتياحك لهذه الزيارة، وبيّن لها السبب، ولا مانع أحيانًا أن تعوضها بالخروج للنزهة أو شراء بعض الحاجيات، مبينًا لها أثر الصديق غير الصالح على الخلق والدين، وأن الإنسان يتأثر به من حيث لا يشعر، وحينما تعود من هذه الزيارة لا مانع أن تسألها: ماذا صنعن في هذه الزيارة من دون تفصيل دقيق. - من أروع أساليب زرع الثقة هو مشورتها فيما يخصها من أمور، والاستجابة إلى رغباتها ما دامت لا تتصادم مع الشرع أو الأعراف العامة الصحيحة، ولا تؤثر على الأسرة اجتماعيًا أو أخلاقيًا أو ماديا، وأحسن منه أن نشركها معنا في استشارتها فيما يتعلق بالأسرة بشكل عام، مثل: وقت السفر، أو نوع الطعام أو زمنه، أو اختيار بعض حاجيات المنزل، أو ديكوراته، أو إشراكها في أخذ رأيها في حل مشكلة وقعت بين إخوانها، ونحو ذلك، فنبادرها بقولنا: ما رأيك؟ ثم ننصت لها ونستمع إليها، فإن أصابت نقول لها: أحسنت، ونعمل بمشورتها، وإذا لم توفق نذكر لها أثر ذلك على المشكلة، من دون احتقار لجوابها مهما كان .$0 $0- يجب أن تتفق أنت وزوجتك على زرع هذه الثقة بكل الأساليب السابقة، حتى تأتي النتائج متناسقة غير مضطربة.- الذي أريد أن أؤكده هنا أن سن (15) هو هرم عمر المراهقة الشديدة، ولذا يجب ألا تقلق كثيرًا من التغير المفاجئ في التصرفات والتعامل والتغيرات، المهم هنا أن نتعامل معهم بالحب، وأن نسمعهم الكلمة المحببة لنفوسهم، وأن نشاركهم بعض أعمالهم، وأن نكسبهم إلينا حتى لا يستولي عليهم غيرنا، حينما يجدون لديه ما يفقدونه منّا .  - ولا يعني زرع الثقة أن نترك الحبل على الغارب، فإن هذا تفريط في المسؤولية وخصوصًا في هذا الزمن الذي كثرت في وسائل الفساد المبطن، بل يجب أن نفتح أعيننا جيدًا، ونرفق بأسرنا، ونأخذ محل الوسط، ونتوازن في ذلك كله.$0 $0 $0أسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا نحو الصلاح والهداية، وأن يقر أعيننا جميعًا بصلاح ذرياتنا، فإنه جواد كريم .$0 $0وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.$0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0 $0

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة المغزل‏ | مساءً 10:52:00 2009/06/16
قال الله تعالى: *يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا* قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ رَجُل عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى " قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " يَقُول أَدِّبُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا" يَقُول اِعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّه وَاتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّه وَأْمَرُوا أَهْلِيكُمْ بِالذِّكْرِ يُنْجِيكُمْ اللَّه مِنْ النَّار . وَقَالَ مُجَاهِد " قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " قَالَ اِتَّقُوا اللَّه وَأَوْصُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه وَقَالَ قَتَادَة تَأْمُرهُمْ بِطَاعَةِ اللَّه وَتَنْهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَة اللَّه وَأَنْ تَقُوم عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّه وَتَأْمُرهُمْ بِهِ وَتُسَاعِدهُمْ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْت لِلَّهِ مَعْصِيَة قَذَعْتهمْ عَنْهَا وَزَجَرْتهمْ عَنْهَا.. "أنظر تفسير إبن كثير"
2 - ق م م م | مساءً 11:38:00 2009/06/20
تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني: 253 - محمد بن زياد اليشكري الطحان الكوفي ويقال الجندي الاعور ... قال عبد الله بن أحمد سألته يعني أباه عن محمد بن زياد كان يحدث عن ميمون ابن مهران فقال كذاب خبيث أعور يضع الحديث وقال أبو داود سمعت أحمد يقول ما كان أجرأه يقول حدثنا ميمون بن مهران في كل شئ وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين ليس بشئ كذاب وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة سمعت ابن معين يقول كان ببغداد قوم كذابون يضعون الحديث منهم محمد بن زياد كان يضع الحديث وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه كتبت عنه كتابا فرميت به وضعفه جدا. وقال عمرو بن علي متروك الحديث كذاب منكر الحديث سمعته يقول ثنا ميمون ابن مهران عن ابن عباس مرفوعا زينوا مجالس نسائكم بالمغزل وقال الجوزجاني كان كذابا وقال أبو زرعة كان يكذب وقال البخاري متروك الحديث وقال عمرو بن زرارة كان يتهم بوضع الحديث وقال الترمذي ضعيف في الحديث جدا وقال النسائي متروك الحديث وقال في موضع آخر كذاب. شعب الإيمان – البيهقي: 8664 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي نا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني أنا أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار نا أبي حدثني قيس عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة المغزل ـ عبيد العطار منكر الحديث. المستدرك على الصحيحين، للإمام محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري: 3494 / 631 - حدثنا أبو علي الحافظ، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، - يعني: النساء - وعلموهن المغزل، وسورة النور). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى. هذا الحديث في إسناده عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان السلمي العرضي متروك يضع الحديث عامة حديثه كذب. (تهذيب التهذيب).
3 - # | مساءً 11:41:00 2009/06/22
اعتقد ان السائل يقصد الثقه بالنفس وليس الثقه بالتعامل بينها وبين اهلها والتي يضادها الشك - اعترض على جمله انه يحق للمربين التفتيش في اغراض ابنائهم وبناتهم -اعترض وبشده-واعتبرها تخوين صريح لا يقبل التدليس ولا يغتفر ولا يسامح ان فعله الوالدان باي حق تفتش باغراضها اخطاءت جدا جدا جدا ايها المستشار -بالعكس لربما لو علم الابن او الابنة بذلك لتعمد الخطاء حتى يكن في محل الاتهام لا ان يعامل بريبه وهو بريء فليكن ظالم يحاكم ولا مظلوم يعامل بتخوين!
4 - ابوعبدالرحمن | ًصباحا 01:17:00 2009/06/30
بارك الله فيك مستشارآ الكريم وجعلها الله في ميزان حسناتك
5 - احمد | مساءً 11:12:00 2009/09/29
لدي بحث عنوانة كيف تعزز الثقة في نفسية ابنك لكن الى الان لم يكتمل هذا البحث لانشغالي وقلة المادة العلمية المتخصصة في هذا الموضوع واملي الاستفادة من المهتمين لهذا الموضوع المهم جدا
6 - جراح المطيري | ًصباحا 04:41:00 2010/09/07
بارك الله فيك يادكتور وجعله بموازين حسناتك
7 - و | مساءً 10:50:00 2010/10/23
غلط غلط غلط المستشار اخطاء جدا في مسالة التفتيش مكانة الام والاب لاتعطيهم هذا الحق هذا من التجسس ولو عرف الابن او البنت ان والديهم يفتشون في اغراضهم من ورائهم صدقوني ان النتائج ستكون سيئه سيئه سئيه سيئه للغايه وهذا من خلال تربيتي لاولادي ولم اسلك هذه الطريقه نهائيا في تربيتي لهم يجب ان اعطيهم الثقه مع المتابعه المستمره لهم من بعيد ولكن ان افتش في اغراضهم فهذا امر لااعتقد انه من حقي كأم واي ملاحضه لي عليهم اسلك فيها طريق المواجهه والحوار قدوتي في ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فهو اكبر مستشار في التربيه اقراو كثيرا في سيرته صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصغار والشباب فهناك العديد من الكتب التي تتحدث عن تعمله مع النشء وانا متاكده انكم راح تستفيدون كثيرا في تربيتكم لااولادكم0اما باقي نقاط الاستشاره اعتقد ان المستشار قد وفق فيها
8 - سوالف | مساءً 12:25:00 2010/11/14
والله التربيه صعبه هذي الأيام من جد وعن جد انا حاسه ان بنتي هي اللي بتربيني بصراحه
9 - الحل الأمثل | مساءً 09:13:00 2010/11/14
من الأمور التي ينبغي أن تراعى مع الفتاة (وكذا الأخت والزوجة) عدم الشك في تصرفاتها دون مبرر، ولا مانع من النظر في حقيبتها أو جوالها على حين غفلة منها؛ لأن الفتن كثرت، وقد تخدع البنت دون إدراك منها لذلك.. ومن العقل أن تعالج الأمور المشتبهة من تصرفاتها بحكمة، كما لو كانت تنظر في السوق نحو حاجة لها وخلف الحاجة يقف رجل، فالأصل أنها تنظر إلى حاجتها لا إلى الرجل، فمن الخطأ أن يقال لها: لماذا تنظرين إلى الرجل،
10 - الحل الأمثل | مساءً 09:13:00 2010/11/14
[تابع] لكن تنبه في البيت بطريقة لبقة أن تحذر مما قد يسيء إليها باختلاق قصة مناسبة، ومثل ذلك عندما تقف السيارة جانب الإشارة، فلا تتابع في كل لحظة، لكن يقال ليس من الجيد أن يتلفت الإنسان في الذاهب والآتي، وهكذا... وأما تنمية الثقة في جوانب الحياة الأخرى فالكلام فيها طويل.
11 - الحل الأمثل [إضافة] | مساءً 10:07:00 2010/11/14
بالنسبة للزيارة الزميلات التي ذكرها الدكتور جزاه الله خيرا، فإن كانت في مكان يلتقي فيه مثيلاتها كالاحتفالات المدرسية ونحوها فلا بأس من مشاركتها وحضورها.. أما الزيارات الخاصة للزميلات في البيوت فالذي أراه المنع، ولكن بلطف، ولا مانع أن تقترح عليها أن يكون الحضور في منزلها، وأن تعدها بأن تحضر لها كل متطلبه من موائد الضيافة وتحفها مما يدخل عليها الفرحة وزميلاتها.. خذها مني، فالفتن كثرت والزمن اختلف أهله، والمقتل من المأمن وارد!!!!!