الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية التوبة

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أريد أن أرجع كما كنت.. ولكن!

المجيب
التاريخ الاربعاء 14 ذو القعدة 1432 الموافق 12 أكتوبر 2011
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لقد ضللت طريقي بذاتي، وبتقصير مني، ولم أنجح في العودة إلى ما كنت عليه، كنت كالذين ارتدوا عن دينهم، فقد كنت أحافظ على صلاة الفجر، وقراءة القرآن، والاستماع إلى المحاضرات، وقراءة الكتب الإسلامية، والآن -بسبب ظروف نفسية، وضغوط قوية، واحتياجات غريزية- ضللت طريقي، و دعوت الله كثيراً أن يرجعني إلى ما كنت عليه... فأنا أعاني من الفراغ والوحدة والملل والروتين والضغوط والفشل، فكل هذه الأسباب وراء عجزي عن العودة إلى ما كنت عليه.. أرشدوني ماذا أفعل؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك أختي الكريمة، وأشكر لك صدقك مع نفسك، وعزمك على السعي لتغييرها وتطويرها إلى الأفضل، فكثير منا ربما يكون غارقا في التقصير في جنب الله تعالى، لكنه لا يدرك هذا التقصير؛ وبالتالي لا يسعى لتغيير هذه الأوضاع؛ لأنه لا يرى نفسه مقصراً من الأساس.

وأود في البداية أن أشير -أختي الفاضلة- إلى أنه من الضروري أن يكون لديك دائما الأمل والنظرة الإيجابية المتفائلة بأنك وكل إنسان قادر على التغيير والتطوير إذا ما أراد ذلك وسعى له؛ لأن هذه النظرة تدفع المرء إلى العمل والسعي في هذا الاتجاه، بينما اليأس والنظرة السلبية للذات بأنها غير قادرة على التغيير تجعل المرء يعيش حالة من الإحساس بالعجز، وأنه لا أمل فيه ولا رجاء في صلاحه، وهذا في حد ذاته عامل كبير في إحباط المرء وقعوده عن السعي نحو إصلاح ذاته أو تطويرها.

وابدئي -أختي الكريمة- بالأقرب إلى نفسك من الجوانب الإيمانية، والتي تشعرين معها بتحسن عام في الحالة الإيمانية العامة، فلكل إنسان منا بعض الأعمال والطاعات المحببة إلى نفسه، ولا يجد مشقة في أدائها، وربما يشعر من خلالها بالقرب من الله أكثر من غيرها من الطاعات الأخرى، فلتبدئي بهذه الطاعات المحببة إلى نفسك، وأكثري من أدائها كأساس للانطلاق إلى تحسين أداء باقي الأعمال والطاعات، وكنقطة انطلاق للعودة إلى النشاط والإقبال على الله تعالى.

ومن العوامل الهامة التي تساعد على دفع المرء نحو التزام الطاعات، والحرص على الصالحات، أن يتعرف على ما ينتظره من ثواب وجزاء نتيجة مواظبته على هذه الطاعات؛ لذا من الضروري -أختي الكريمة- أن تكثري من القراءة أو الاستماع لفضائل الأعمال، فذلك من الأمور التي تنشط الإنسان، وتوجد لديه الحافز والدافع للاجتهاد في طاعة الله تعالى.

كذلك احرصي على تثبيت بعض الأعمال والمداومة عليها حتى ولو كانت قليلة؛ لأن ذلك خير من أن ينشط المرء في طاعة الله تعالى، فيقوم ببعض الأعمال الكبيرة ثم يقعد عنها، ولكن الاستمرار والثبات على أعمال إيمانية -ولو قليلة- يساعد المرء على البناء التراكمي للجانب الإيماني لديه، بمعنى أنه يستمر على عمل -ولو كان قليلا- حتى يصبح راسخا في المداومة عليه، ثم بعد ذلك يضيف إليه عمل آخر، وهكذا يتطور عمل المرء يوما بعد يوم، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تُطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل" رواه البخاري.

أيضا -أختي الفاضلة- لا بد أن تبحثي عن صحبة صالحة تعينك على طاعة الله تعالى، فمصاحبة الصالحين والنظر إليهم يذكر المرء بالآخرة، ويدفعه للعمل لها، وهذا ما جعل التابعي الجليل الحسن البصري يقول: "إخواننا أحب إلينا من أهلينا وبنينا، فإخواننا يذكروننا بالله، وأهلونا يذكروننا بالدنيا"، وقال رجل لداود الطائي: أوصني؟ قال: "اصحب أهل التقوى، فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤونة، وأكثرهم لك معونة"، وعلى العكس من ذلك فإن انفراد المرء وانعزاله عن الصالحين يجعله أكثر عرضة للبعد عن الله تعالى، وأقرب للتقصير في حقه سبحانه، وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية" رواه أبو داود.

وقبل ذلك كله أكثري من الدعاء والابتهال إلى الله تعالى أن يعينك على طاعته،ٍ وأن يهب لك من لدنه عملا صالحا، وألحي في ذلك ولا تملّي أبدا، فإن الله تعالى سميع قريب مجيب.

أسأل الله تعالى أن يدخلنا وإياكِ في عباده الصالحين، وتابعينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - احمد صلوان الاسمري | مساءً 03:05:00 2009/07/07
اختاة الجئي الي الله وادعيه فأنه قريب يجيب الداعي اذا دعاه
2 - !!! | مساءً 07:57:00 2009/07/07
سأجيبكِ على قولكِ 'فأنا أعاني من الفراغ والوحدة والملل والروتين والضغوط والفشل' بقول الحق جل وعلا "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" وقوله سبحانه "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ "
3 - اريد مساعدة | ًصباحا 08:56:00 2009/11/06
السلام عليكم ورحمة الله اخواني ما قدرت اكتب اسمي او اي شيء عني انا من أسرة عريقه ومعروفه تكاد تكون ثاني او ثالث عائله في السعودية بعد الحكام وهم يقربون لي لكن يا اخوان عندي مشكله واتمنى اذا في فضيلة شيخ يقول لي عنها انا درست وانا صغير في بلد عربي وكنت ادرس في مدرسة مسيحيه وبقيت فيها من الحضانة الى الصف الخامس الابتدائي وبعدها تنقلت الا مدارس في بلاد اخرى عربيه وغربيه لكن يا اخوان عملت المعاصي العقوق الزنى الشرب الضرب القتل الاغتصاب واكبر ما قد فعلته سب الله والرسول استغفرالله استغفرالله يا اخوان انا اعرف ان بعضكم يريد قتلي او بعضكم يريد بغضي او بعضكم يكذبني ولكن اريد ان ارجع لديني ولربي واطلب المغفره ولكن لا اعرف كيف اريد النصح يا اخوان تكسبون اجر فيني ولكن عن طريق الموقع الطيب هذا لن ادخل ماسنجر او جوال او اقابل احد اريد فقط انا اعرف ماذا اعمل جزاكم الله خير
4 - فاعل خير | مساءً 06:55:00 2009/11/06
أخي اريد مساعده حياك الله يا أخي لا يوجد شخص معصوم عن الخطاء ولكن الخطاء ان تستمر فيه ويا أخي الكريم فقط اطلب التوبة وتسامح من والديك واترك المعاصي وتوب الى الله توبة صالحة باذن الله تعالى الان انوي نية على التوبة واغتسل والصلاة لا تتركها فا ان شاء الله ربي يغفر لك ويقبل توبتك والله غفور رحيم واذا اردت المساعدة استطيع انا ازودك بارقام وايميلات شيوخ دين ولكن لا ارى ان يستدعي ذلك والله يوفقك ويقبل توبتك
5 - sma | مساءً 03:23:00 2009/11/08
اخى فى الاسلام الحمد لله على ادراكك لاخطائك وهذه اول خطوه بأذن الله وبعدها رد المظالم لأهل من قتلت ولمن اغتصبتها وتطلب من مسامحتك والدعاء لك لان اصعب شىء دعوه الوالدين على الابناء وتصدق كثيرا فأن الصدقه تطفىء غضب الرحمن والاستغفار والبكاء على ما فات من معاصى وذنوب ومصاحبه الاصدقاء الذين يساعدوك على طريق الهدايه واستحلفك بالله لا تفرط فى صلاتك وخاصا صلاه الفجر وقيام الليل وابتعد عن كل مسببات السيئات والله غفور رحيم واسأل الله الكريم ان يرحمك ويغفر لك ولنا وللمسلمين جميعا للأخ اريد مساعده
6 - اريد العودة كما كنت | مساءً 10:40:00 2010/03/11
احن لكي يا ايام الماضية كنت طيبة طاهرة الكل محتار مما انا فيه من تربية جيدة
7 - امل الحياه | مساءً 02:23:00 2010/06/05
الحمدلله على كل نعمه واهمها نعمة التوبه والرجوع الى الله واسأل الله ان يقبلنا ويجمعنا في جنات النعيم ويرزقنا لذة النظر الى وجهه الكريم وان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه دعائكم لي بظهر الغيب بالهدايه والجنه وانا كذلك سوف ادعي لكم ولي بالثبات
8 - علي:.الى الرقم 3 والى صاحب الاستشارة | مساءً 07:05:00 2011/10/12
باب التوبة مفتوحة لا تقنطوا من رحمة الله، فارجعوا حقوق الناس عليكم ان امكن ذلك من غير مشكلة وتب الى الله. ومن ثم عليكم برفاق صالحين وعلاقات مع الصالحين وترك كل علاقة مع غيرهم حتى ولو من المقربين لكم. مشاهدة دروس والحضور الى صلاة الجمعة على الاقل. اعملوا صدقات ومساعدة المحتاجين خالصا لله، اعملوا رياضة والمشي مع اصدقاء صالحين. نصيحة عامة لكن لكل واحد نصائح خاصة بعدما اعرف تفاصيل المشكلة
9 - علي:. الى كل من يريد ان يتوب | مساءً 11:15:00 2011/10/12
افتح يوتيوب ومن ثم افعل البحث عن:.-باب التوبة مفتوح -واستمع لعل الله يهديك
10 - Hamid | ًصباحا 01:12:00 2011/10/13
You need to fast and during fasting it's easier to go back to where you come.
11 - Amina arab 48 | مساءً 12:10:00 2011/10/13
الى الاخ-رقم 3- اعلم ان باب التوبه مفتوح وكل ذنب مغفور باذن الله تعالى الا الشرك بالله واطلب منك ان تكتب على محرك البحث محاضره لفضيله الشيخ يحيى الجناع بعنوان نداء من الرحمن وتذكر قول الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه عندما قال "لو انكم لا تذنبون لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم" فانت لست كالذي قتل 99 نفس فقال هل لي توبه فكان من اهل الجنه فعليك بكثره الاستغفار اخي الكريم بالتوفيق