الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية أساليب الدعوة الصحيحة دعوة الأخوة والأخوات

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

أختي تستعطفنا بالبكاء

المجيب
بكالريوس شريعة(جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التاريخ الثلاثاء 16 ذو القعدة 1433 الموافق 02 أكتوبر 2012
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أريد أن أعرف كيف أتعامل مع أختي، فهي مراوغة، ويكثر الكذب في قصصها والخيال، حتى عندما أنصحها تتجنبني، علماً أنها ليست لديها رغبة في الدراسة، ولها أكثر من خمس سنوات في المرحلة الثانوية، ولم تنهها بعد، وهي أيضا تكره الدراسة، وتحاول لفت الانتباه إليها باستعطاف من حولها بالبكاء.. أرجوكم ساعدوني في فهم شخصيتها، وكيف أتعامل معها، فكل من يجلس معها يكتشف أنها فارغة من الداخل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أختك أيتها السائلة يبدو أنها تعاني من أزمة عاطفية أثرت على نفسيتها، وربما عانت منها منذ الصغر، وتأثرت بها في مرحلة المراهقة، فلم تجد من يسمع منها ومن يعطف عليها ويحن لها خاصة في مرحلة المراهقة، فهي مرحلة حرجة تحتاج بعض الفتيات إلى جرعات زائدة من الحنان والحب والصداقة بين والدتها أو أخواتها، فإذا لم تجده فتحاول أن تخرج من هذه الأزمة بالبحث عنه، فيختلف من فتاة إلى أخرى، فمنهن من تلجأ إلى المعاكسات  الهاتفية لتسمع كلمات الطرب والإعجاب والحب، ومنهن من تجد ضالتها في الإعجاب بالأخريات، كما نشاهد كثرتها في هذا الزمن، وهذا راجع -والله أعلم- إلى انشغال الأسرة عن الفتاة، فتعاني من الفراغ الروحي والعاطفي، فتجدينها أو تجدينه يبحث عنها في جميع الطرق والوسائل، وإن كانت تلك الطرق غير شرعية وغير سليمة، المهم إفراغ تلك العاصفة لتهدأ النفس، وفي هذه المرحلة لا يحكِّم العقل ولا الشرع، بل يحكِّم عاطفته وهواه إلا من رحم الله.

فأختك -والله أعلم- وجدت متنفسها في الخيال الواسع والكذب، وجذب من حولها واستعطافهم بالمواقف الكاذبة والوهمية لدر العطف والشفقة بأكبر كمية.

فعليك –أختي- أن تكوني قريبة منها، وأعطيها الحنان والحب، ولتجد الحضن الدافئ والأمان، وابتعدي عن أسلوب النصح المباشر، واستمعي إليها بإنصات، وإن كنت تعلمين كذبها.. تفاعلي معها، ومثلي دور المصدق، فهي تعرف أنها تكذب، وأنكم تعلمون ذلك، فتستحيي من تكراره، لكن يقع العكس لما توبخينها، فتكون مصرة على موقفها، وتستمر على أسلوبها.

عامليها كصديقة، حاولي أن تشركيها في بعض مشكلاتك الخاصة، وفي بعض المواضيع التي تحتاجين فيها إلى المساعدة، حسسيها بأهميتها وأهمية رأيها، وأنكم تحتاجون إلى أفكارها وإبداعها، حاولي أن تجذبيها إليك، اسأليها عن المدرسة، وما هي الأمور التي تزعجها فيها، وكذلك ساعديها في بعض الدروس التي لا تفهمها.

وهذا الكلام ينطبق على الوالدة كذلك.. وفقك الله وسدد.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - - | مساءً 07:56:00 2009/06/15
لله امركم يابنات لا اهل لا شركاء لا قلوب مخلصه !! في هذا الزمن يجب ان تكون الفتاه هي كل شيء الاهل والشريك والقلب تمثل كل الادوار التي تحتاجها ولا تحتاج لاحد -ترتاح وتريح الناس منها
2 - ضربني وبكى وسبقني واشتكى | مساءً 08:14:00 2009/06/15
النفوس المجبولة على الشر حتى مشاعرُها كاذبة!!
3 - ابتسامة دمعة | مساءً 10:36:00 2009/06/15
لكن هناك أُناس لو سايرناهم في الكذب ظنوا أنهم أذكياء ولاأحد يكشفهم فيستمرون.... يامجيبه لوتكرمتي هاتي طريقة أخرى
4 - إلى الأخت ابتسامة دمعة | ًصباحا 01:04:00 2009/06/16
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظَكِ ويرْعاكِ وأن يجعل في وجهكِ نورا وفي قلبكِ نورا وفي لسانكِ نورا وأن يجعلكِ من المؤمنات الغافلات الصادقات
5 - سالم | مساءً 01:55:00 2009/06/16
كلامكِ من ذهب وصدقت يا أخت "ابتسامة دمعة" حين قلْتِ : "لكن هناك أُناس لو سايرناهم في الكذب ظنوا أنهم أذكياء ولاأحد يكشفهم فيستمرون" والله هذا كلام حُكماء عُظماء وليس كلام إنسان عادي
6 - ماهذا؟؟شئ مضحك | مساءً 02:23:00 2009/06/17
ولأن الكلام الحكيم الذي تفضلت به الأخت ابتسامة دمعه أعجبك قيسه على نفسك أولا قبل أن تخاطب به الناس
7 - سالم | مساءً 05:20:00 2009/06/18
سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ
8 - عندما يُكَذَّبُ الصادق | مساءً 05:51:00 2009/06/18
كلما قرأت قصة الصحابي الجليل زيد بن أرقم عندما سمع رأس المنافقين يشتم الرسول عليه الصلاة والسلام فذهب فاخبر الرسول عليه السلام بالخبر وهي كلمة ابن سلول فلما علم ابن سلول بوصول الخبر تنكر لكلامه وقال القوم يارسول الله لاتصدقه فإنه غُليم يقول زيد: فرجعت إلى بيتي مهموماً أخشى أن يكذبني الرسول وأنا صادق فانزل الله تصديقه ( يقولن لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) كلما سمعت كلمة زيد حزت في نفسي كثيراً وهي عندما يُكذب الإنسان وهو صادق كم يكون همه نعم همه كبير جداً كم تمر بنا لحظات في الحياة نكون من أقارب لنا أو أصدقاء أو جيران ونكون معهم في غاية الصدق والمصيبة العظمى أنهم لايصدقوننا إن المرء عندما يكذب ويُكذبه الناس يتظاهر بالانزعاج ولكن في قرارة نفسه يكون مرتاح الضمير هذا إن ملكه [الكاتب يقصُد أن الكذَّاب لا ضمير له فلذلك قال: "هذا إِنْ مَلَكَهْ"] *منقول إلا مابين المعوفتين فهو لي*
9 - الإعصار | مساءً 02:31:00 2009/06/19
ماذا يريد هذا؟ هل يطالب الناس بالقبول منه وقد يتكلم بكلام غير لائق ثم يقيس نفسه على صحابي جليل في حزنه وهمه، ويعرض متناسيا متجاهلا عن ما كان عليه الصحابة (رضوان الله عليهم) من أخلاق سامية، ونوايا سليمة طاهرة، وكلمات صادقة مهذبة.
10 - موتوا بِغَيْظِكُمْ إن اللَّهَ عَليم بِذات الصدورِ | مساءً 11:40:00 2009/06/19
فلما علم ابن سلول بوصول الخبر تنكر لكلامه وقال القوم يارسول الله لاتصدقه فإنه غُليم يقول زيد: فرجعت إلى بيتي مهموماً أخشى أن يكذبني الرسول وأنا صادق فانزل الله تصديقه ( يقولن لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )
11 - الإعصار | مساءً 12:30:00 2009/06/20
لكل الناس سلف، سلف بعضهم صحابة رسول الله (ص) يتكلمون بكلام مهذب، وسلف بعضهم (عبد الله بن أبي ابن سلول) وأتباعه في السب والشتم في مثل قولهم: ( ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء لا أرغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء)، ولما يكشف أمرهم يتنكرون لكلامهم، وردة السلف هي: (إنما كنا نخوض ونلعب) وأما الخلف (إنما كنا ننصح وننزل الناس منازلهم) حذو القذة بالقذة.
12 - سبحان ربي العظيم | مساءً 09:36:00 2009/06/20
والله العظيم إنه يصِفُ نفسه دون أن يشعر