الفهرس خزانة الاستشارات استشارات نفسية الاحباط

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

هل أنا مضطرب نفسياً؟

المجيب
مستشار اجتماعي
التاريخ الخميس 04 محرم 1435 الموافق 07 نوفمبر 2013
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله..

أنا شاب ملول لي طموحات كثيرة وأهداف متعددة.. غير أن الذي يزعجني هو أنني لا أسعى لتحقيق هذه الأهداف والطموحات على أرض الواقع.. أنا أحفظ القرآن.. ولي أطفال.. وأعمل في مجال مختلط..!

يكاد رأس ينفجر في بعض الأحيان.. بسبب ما يعلقه الناس علي من آمال.. فأنا مشارك في بعض الجمعيات الخيرية.. وأخطب الجمع أحياناً.. ماذا أصنع حتى أتخلص من هذا الواقع المؤلم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي العزيز، قدرتك على توصيف وتحديد مشكلتك نصف الحل، النصف الثاني علينا أن نعرف جميعا أن الذنوب والخطايا والمعاصي من خواص بني آدم، فقد ورد في الحديث الشريف عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون، ليستغفروا الله فيغفر لهم" رواه مسلم، وهذا ليس حثاً على المعصية بقدر ما هو بيان لسعة رحمة الله وعظم التوبة والإنابة والاستغفار. وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" أخرجه الترمذي.

أخي احْمَدِ الله فقد أسست نفسك على خير، إذ حفظت القرآن وهذه نعمة كبيرة، ونشأت في أسرة طيبة وهذه نعمة، وتعيش في مجتمع مسلم وهذه نعمة، وحصنت نفسك بالزواج  وهذه نعمة كبرى لشاب مثلك، وهذه النعم الكبيرة تحتاج إلى شكر وحمد لله  لكي تدوم وتنمو وتزيد وتتمتع بها، ومن أهم وأخص أعمال الحمد والشكر  الخلوص من المعاصي والتطهر من الفواحش.

فيما يخص كونك ملولاً ولا تحقق أهدافك أو تتركها قبل تحقيقها، ينبغي معرفة أن تحديد الأهداف والسعي لتحقيقها وحتى النجاح في كل أمر يعتمد بعد الله على وضع الخطط المناسبة لظروف وطاقات وقدرات وإمكانيات الشخص، فلا يجب أن نضع أهدافا أكبر من ظروف زماننا ومكاننا وظروفنا الشخصية والأسرية، ولا ينبغي أن نضع مجموعة من الأهداف يكفي هدف واحد يتحقق عن خمسة أهداف لا تتحقق.

كونك تشارك في الأعمال الخيرية والدعوية هذا حسن وجميل، لكن الأجمل منه والأصوب بنظري هو التفكير بقراءة موضوعية لماذا لا تحدث أعمال الدعوة وخطب الجمعة والمشاريع الخيرية نقلة نوعية في مجتمعنا، التفكير بعقل ناقد بناء، التفكير بوسائل جديدة للدعوة، التفكير بالبحث عن جواب للسؤال الأهم (لماذا لا تحدث خطبة الجمعة تغييراً في الأنفس والمجتمعات). التفكير في هذا أولى من زيادة عدد الخطباء والدعاة، فمجتمعنا لا ينقصه الدعاة وخطباء الجمع بقدر ما نبحث عن المؤثرين منهم، ليس المهم أن تكون داعية، المهم كيف تؤثر دعوتك في تغيير الأفكار والعقول.

ومن جهة حيرتك،  أنت لست محتاراً ولا مضطرباً أنت لديك طموح  لكنك تتعدى في رسم أهدافك حجم ظروفك، فليكن هناك تناسب واطراد بين  معايشتك للواقع كما هو، والواقع المفترض، لا تجنح للمثالية والكمال في  صناعة نفسك كن واقعياً وفكر بعقل متجدد.

حفظك الله ورعاك..

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - المشكلة | مساءً 12:20:00 2009/04/19
المشكلة أن يكون الانسان أحسن حالا قبل الزواج منه ممابعده
2 - أخت أخوها | مساءً 02:34:00 2009/12/27
السلام عليكم : أخي لا يسمع الكلام وهو في العمر 18 وإذا ما عطيتة وجهة يقوم بالضرب تصرفاتة أكل شرب نوم ضحك يردد الكلمة لكي لا ينساها . ويقول الأطباء يعاني من اضطراب في الفكر . أفيدونا وجزاكم الله خير