الفهرس خزانة الاستشارات استشارات دعوية وإيمانية قضايا إيمانية تربية النفس

إرسال إلى صديق طباعة أضف تعليق حفظ
العنوان

قرآن وأغانٍ... هل أنا طبيعية؟!

المجيب
بكالوريوس هندسة طبية من جامعة القاهرة
التاريخ السبت 03 شعبان 1430 الموافق 25 يوليو 2009
السؤال

بدأت أحفظ القرآن الكريم، لكن هناك شيئًا غريبًا في نفسي، حيث بدأت أسمع الأغاني كترويح على النفس.. فهل هذا شيء طبيعي؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

سبحان من سوى هذه النفس البشرية، إذ لم تخلق على هيئة الملائكة، ولا من جنس الشياطين الماردة، ولكنها من تراب، ومع نفخة من روح الله عز وجل، ليجتمع فيها الفجور والتقوى، ويتراوح سلوكها بين الفلاح  والخيبة، ثم بين الفاضل والمفضول، وما بين هذا وذاك تجاهد لترتقي، عابدة لربها حتى يأتيها اليقين.

حياكِ الله أختي الكريمة..

أهنئك على التحاقك بالتحفيظ، وأسال الله تعالى أن يبارك لكِ في القرآن الكريم، و ييسر لكِ حفظه وتدبر آياته والعمل به.

ومما يعينك على الحفظ، فهم معنى الآيات، فلو تيسر لكِ قراءة تفسيرها قبل حفظها، فهذا مما يشعرك بجمال القرآن حقاً حين يجتمع لكِ فهم الآيات مع حفظها، وييسر لكِ ربطها بواقع الحياة في مواقف عدة تمر عليكِ، ويسهل عليكِ حينها تذكر ما حفظتيه  وفهمتِ معانيه في ذات الوقت، مما يوسع أفقك، و يعمق نظرتك لفهم هذه الحياة والمغزى من خلقنا فيها.

لا أريد الخوض في خلاف فقهي حول سماع الأغاني، وهل تصحبها الموسيقى أم لا، بقدر ما يهمني فهمك لمعنى ما أقدمتِ عليه، إذ القرآن الكريم ميراث هذه الأمة، وأمانة ستُسأل عنها "وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون"، وتزداد الأمانة ثقلاً كلما وعى المرء قدر وشرف هذه الأمانة التي يحملها، فليس الحافظ كالقارئ، وليس المنصت المتدبر كالسامع.

ومن هنا تعاد برمجة الحياة كلها والنظرة للوقت والعمر، والكلام والأفعال...الخ، بناء على الرسالة التي نحملها، وتتجلى الأولويات ويتميز الفاضل عن الفضول.

لكننا في النهاية بشر، تعترينا لحظات من الضعف، ولسنا معصومين، ووقوع الخطأ وارد ومحتمل، لذا يقول الإمام ابن تيمية:"وليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورًا لهم، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر التي تعقبها التوبة "المجلد (11 ص66) .

لا تقلقي مما أنتِ عليه؛ لأنه سيتغير حتماً، فالماء لا يملأ الكوب إلا بعد طرد الهواء منه، المهم الحفاظ على الكوب أن يصيبه خدش أو كسر.

والقرآن حين يملأ القلب فهماً وعملاً وتطبيقاً في هذه الحياة، لن يبقى معه أثر لسواه، والمهم هو تفقد أحوال هذا القلب والحفاظ عليه، فليس حافظ القرآن بمنأى عن الشيطان والفتن والأهواء إلا إذا حافظ على سلامة قلبه.

أسال الله تعالى أن يجعلك من العالمين العاملين بكتاب الله، فهم أهل القرآن حقاً، وإن لم يحفظوه، كما نصَّ على ذلك أيضاً الإمام ابن تيمية.

بارك الله فيكِ ويسر أمرك، وواصلينا بأخبارك.

تعليقات الفيسبوك

الآراء المنشورة لاتعبر عن رأي موقع الإسلام اليوم أو القائمين عليه.
علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك ، ويمكن إزالتها في حال الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين من هنا .
مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
  • - الهجوم على أشخاص أو هيئات.
  • - يحتوي كلمة لا تليق.
  • - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.

تعليقات الإسلام اليوم

1 - أخو من أطاع الله | مساءً 02:07:00 2009/07/25
باختصار شديد : الذي تفعلينه ليس طبيعي ، فراجعي نفسكِ واحذري أن تكوني ممن قال فيهم رب العزة جل وعلا "أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " أو قال فيهم سبحانه " كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ . لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ"
2 - محب الخير لكل المسلمين | مساءً 08:37:00 2009/07/25
يقول الإمام ابن تيمية:"وليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورًا لهم، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً، بل ولا من شرطهم ترك الكبائر التي تعقبها التوبة "المجلد (11 ص66) . إقرائي كلام شيخ الإسلام وتمعني به جيدا كل منا مقيم على خطأ معين يتوب ثم يعود إليه مرة آخرى وهكذا ولكن الموقف الصحيح هو أن يستمر المرء المسلم على طاعة الله والجو إليه والإستغفار والإكثار من اذكر له فنحن لسنا ملائكة وهناك ذنوب قد نعاودها وهي من الصغائر تكفرها الصلاة والصيام والحج والعمرة والإستغفار ولكن من وقع منا في كبيرة لا سمح الله فعلية مباشرة التوبة النصوح وإن ستزله الشيطان ووقع مرة آخرى فليبادر بالتوبة النصوح فإن الله كريم غفور يقبل توبة عبده وأمته. وأهنئك أختي الكريمة على البدء بحفظ القرآن الكريم فستمري على ذلك ودعواتي لك بالتوفيق بالدنيا والآخرة
3 - أخو من أطاع الله | ًصباحا 12:40:00 2009/07/26
سبحان ربي العظيم هل سماعُ الأغاني من الصغائر؟!! وحتى الصغيرة -مثل النظر إلى المحرمات- تصير كبيرة مع الإصرار كما قال إبن عباس "...لا صغيرة مع إصرار" وقال عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام "إذا تكررت منه الصغيرة تكررا يشعر بقلة مبالاته بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك ردت شهادته وروايته بذلك . وكذلك إذا اجتمعت صغائر مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر أصغر الكبائر" إنتهى كلامه
4 - ابتسامة دمعة | ًصباحا 05:01:00 2009/07/26
غريب تزامن الأمرين معك لأني سمعت أن: حب القرآن وحب الألحان *******في قلب عبد لايجتمعان
5 - احب المتقين | مساءً 01:06:00 2009/07/26
بارك الله لك في حفظ القران وهداك سواء السبيل اهنئك من كل قلبي على حفظ القران واتمنى ان يرزقني الله لو حفظ القليل منة لكن نصيحة لك اختي ابتعدي عن سماع الاغاني لاني سمعت ان الغناء يورث النفاق في القلب وهو من الاشياء المحرمة والممقوتة واتمنى ان تضعي عبارتي هذة نصب عينيك (كما حفظت القران لله وحب فية اتركي سماع الاغاني لله وحب فية )ووفقك الله
6 - غدير | مساءً 07:32:00 2009/07/26
الله يعين والله انا مااعرف ايش اسوي الله يسعدكي
7 - مسلم ناصح | ًصباحا 08:33:00 2009/07/27
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله. لقد أوجزت الأخت المجيبة و بينت سنة الله في خلقه من خلال الآيات التي ساقتها. فالنفس البشرية بطبيعتها مجبولة على الشر و الخير، و الناجي من يُحسن تزكيتها بطاعة الله. فهل من الطبيعي أن يميل المرء للمعاصي و هو يسلك طريق الإيمان من صلاة و صوم و حفظ للقرآن؟ نعم، إنه من الطبيعي أن لا تتركه نفسه الأمارة بالسوء و شيطانه المريد الذي يعمل ليل نهار لينال من عزمه على طاعة الله. و إنه من الطبيعي أن يزل الإنسان و يقع في المعاصي و هو في رحلته إلى الله. فالسؤال إذاً هو ليس عما إذا كان من الطبيعي أن يكون المرء معرضٌ للخطأ و الميل إلى المعاصي و الوقوع فيها، إنما هو ما ينبغي عليه فعله إن حدث له ذلك. و لو سلمنا جدلا بأن هناك خلافا فقهيا حول الأغاني و ما إذا كانت جائزة بموسيقى أم لا، فإنه لا خلاف بأنه ليس المقصود منه ما هو منتشر من أغاني (عدا الأناشيد الإسلامية) الذي هو من إنتاج و أداء من يروجون الفسق و الفجور و الفاحشة في مجتمعاتنا الإسلامية. من هنا أقول لك أختي الكريمة أنك أمام أمرين طبيعيين: الأول ميلك للأغاني للترويح عن نفسك و الثاني مجاهدة نفسك في طاعة الله. فالجأي إلى الله تعالى أن يعينك على نفسك و اجتهدي بتجنب هذه الأغاني و أهلها و ابحثي عن وسيلة أخرى للترويح عن نفسك. أسأل الله تعالى لك و لنا و لجميع المسلمين السلامة في ديننا.
8 - أختك ألفت | مساءً 03:15:00 2009/07/31
بارك الله لك في حفضك للقران, سأحكى لك قليلا عن نفسي لقد كنت من قبل أحب سماع الأغاني أحينا مثلك ولكن بعد أن تعلقت بالدين لم تعد نعني لي الشيء الكثير بل أصبحت أكره ما فيها من ميوعة وبداءة وسوء اللأخلاق خاصة فيما نراه في الكليبات اليوم ولكن كانت عائلتي وكدلك زوجي وابنتي يحبون سماع الأغاني ولا يأبهون بخوفي مما قد تؤدي اليه هده العادات ,ولعله الكلام عن الدين دائما أو عن أشياء ليس فيها ترفيه يقلق أحيانا النفس البشرية,ولكني لا أعلم حقا ان عوضنا هدا النقص بالبديل( أغاني تكون هادفة أو حتى فيها بعض الغزل اللدي ليس فيه مجون)قد يلتفت بعض الناس الى ما هو أرقى وأحسن بل وقد تكون هده الادات هي السبب في جعل الناس يرجعون الى الله ولكن يا ليت أن يكون البديل لايحتوي على ما يغضب الله
9 - بر الوالدين | ًصباحا 12:17:00 2009/08/02
السلام عليك اختي اسأل الله ان يوفقك ويوفقنا جميعا لطاعة الله٠ لأني أعاني من نفس الإشكال، فإني أنصت للموسيقى أيضا للترويح على النفس٠٠٠ اسأل الله أن يهدينا للصراط المستقيم، والله ولي التوفيق
10 - ياسمين | مساءً 05:56:00 2009/11/17
السلام عليكم.... انا ايضا اعاني من هذه المشكلة الا انني بدات اتمكن منها وعوضتها بالاناشيد اتمنى ان يهدي الله شبابنا ...والله ولي التوفيق
11 - نوره | مساءً 10:51:00 2010/01/31
سؤال ::~ هل هو صحيح آنه لا يجتمع في قلب المسلم آنآشيد وقرآن ..! أي هل استطيع أن احفظ آلقرآن وآلآنآشيد في نفس الآيـآم ..! وهل آلآنآشيد تؤثر على حفظ آلقرآن ....!! أفيدوني جزآكم آلله خيرآ ~
12 - الأخت نوره | ًصباحا 12:19:00 2010/02/01
إذا كانت الأناشيد خالية من الدف والآلات الموسيقية وتحمل كلماتها المعاني الحسان فهي جائزة إن شاء الله لكن على العبد أن يباعد بين فترات سماعها قدر الإمكان حتى لا تشغله عن كتاب الله تعالى والدار الآخرة، أما الأغاني فهي قرآن الشيطان لا يجوز سماعها بحال والله أعلم ... (عابر من هنا)
13 - يارب رضاك | مساءً 01:04:00 2010/04/18
أخيتي هذا مدخل شيطاني يريدأن يشكك في نفسك ويقول لك انت لاينفع أن تحفظي القران أستمري في حفظ القران وجاهدي نفسك في حفظ القران وكلما اشتقت لحسماع الغناء أستمعي للقران للأصوات شجية
14 - متفائلة | مساءً 12:46:00 2010/07/31
انتى يااختى مخلصة للة ولكن قد يكون لديك اضطراب فى الشخصية .. اسألى نفسك هل هذا الصراع فقط مابين الاغانى والقران فقط ؟؟؟؟؟؟ ام فى كل شى فى الحياة اذا كان الصراع فى كل شىء فذلك اضطراب فى الشخصية ... تحتاجين الى دكتور نفسى لا شيخ ملتزم فقط ؟؟؟